عبده عايش-صنعاء

أشادت نقابة الصحفيين اليمنيين بالوساطة التي يقوم بها الرئيس علي عبد الله صالح للإفراج عن مراسل الجزيرة تيسير علوني الذي يخضع للإقامة الجبرية في منزله تنفيذا لعقوبة بالسجن مدتها سبع سنوات في إسبانيا.

وعبّر الوكيل الأول لنقابة الصحفيين سعيد ثابت سعيد في حديث للجزيرة نت عن الأمل في نجاح جهود الرئيس صالح لإطلاق سراح علوني، مشيرا إلى امتلاك اليمن بعض أدوات الضغط في هذا الاتجاه، وأهمها مطالب إسبانيا الإفراج عن مواطنها نبيل نانكلي الذي يواجه حكما بالإعدام في اليمن.

واعتبر ثابت خطوة الرئيس اليمني أسوة حسنة للدفاع عن الصحفيين المعتقلين وعلى رأسهم مصور قناة الجزيرة المعتقل في غوانتانامو سامي الحاج، وطالب الزعماء العرب خاصة أولئك الذين لهم علاقات جيدة مع الإدارة الأميركية بالضغط على واشنطن لإطلاق سراح الحاج.

وكان صالح التقى الثلاثاء في مدريد ملك إسبانيا خوان كارلوس وطلب منه إلغاء ما تبقى من العقوبة المفروضة على علوني، وأعرب عن اقتناعه بأن المحاكمة التي أجريت للزميل تيسير كانت من غير أدلة باعتراف المدعي العام في القضية.

خطوات سابقة
وحسب مصادر حكومية فإن مبادرة الرئيس اليمني للسعي نحو الإفراج عن تيسير علوني تأتي في إطار الجهود التي بذلها اليمن سابقا لتأمين الإفراج عنه، وفي ضوء النداءات التي وجهتها أسرته والمنظمات الناشطة في حقوق الإنسان.

وكشفت تلك المصادر أن اليمن قد أبدى استعداده، وفي إطار "اتفاقية نقل الأشخاص المحكوم عليهم" الموقعة بين اليمن وإسبانيا, لتسليم مدريد المعتقل السوري الإسباني نبيل نانكلي المحكوم عليه بالإعدام بتهمة التخطيط "لأعمال إرهابية" في اليمن.

وكان مجلس الوزراء اليمني قد وافق في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي على اتفاقية نقل الأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام بين اليمن وإسبانيا الموقعة بين الدولتين يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في العاصمة الإسبانية مدريد.

ومهدت تلك الاتفاقية الطريق أمام تسلم إسبانيا نبيل نانكلي المحكوم عليه بالإعدام في اليمن بتهمة إطلاق النار على سائحة أجنبية في فندق بصنعاء عام 1997، واتهم في وقت لاحق بالتعامل مع بلد أجنبي بهدف زعزعة استقرار اليمن واغتيال مسؤوليه.

المصدر : الجزيرة