نصر الله يطالب الجيش بتحقيق سريع في أحداث الأحد
آخر تحديث: 2008/1/29 الساعة 19:56 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/29 الساعة 19:56 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/22 هـ

نصر الله يطالب الجيش بتحقيق سريع في أحداث الأحد

حسن نصر الله دعا إلى محاسبة المسؤولين عن أحداث الأحد أيا كانوا (الفرنسية-أرشيف)

أعرب الأمين العام لـحزب الله اللبناني حسن نصر الله عن أمله أن يكون التحقيق الذي فتحه الجيش اللبناني في ملابسات الأحداث التي شهدتها الضاحية الجنوبية يوم الأحد تحقيقا "جديا وسريعا".

وأكد نصر الله لقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان –الذي زاره مساء الاثنين لتقديم التعازي للحزب في قتلاه- "أهمية إجراء تحقيق جدي وسريع وكامل بعيدا عن الضغوط والتسييس تليه محاسبة المسؤولين عن الجريمة أيا كانوا"، حسب ما ورد في بيان للحزب.

وعبر الأمين العام عن أمله التوصل "في فترة زمنية قصيرة جدا" إلى نتيجة حاسمة لمعرفة المسؤولين عن أحداث الأحد التي أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وجرح نحو خمسين آخرين.

تحقيق جدي
وأكد سليمان لنصر الله أن الجيش بدأ إجراء "تحقيق جدي وشامل" في أحداث الأحد، وأن التحقيق سيكون واضحا وشفافا ويحدد المسؤوليات بدقة, حسب ما ورد في بيان الحزب.

وأضاف البيان أن سليمان ومدير المخابرات العميد جورج خوري, قدما التعازي لنصر الله خلال لقائهما به الاثنين، مشيرا إلى أن نصر الله أكد أن التحقيق ومحاسبة المسؤولين أيًّا كانوا هو الطريق الوحيد لإنصاف القتلى والجرحى وتثبيت الأمن والاستقرار.

وكان حزب الله قد طالب قيادة الجيش بإجراء تحقيق فوري وإعلان نتائجه وتحديد الفاعل، كما دعا المتظاهرين إلى الهدوء.

ودعا الحزب في بيان سابق إلى "الإعلان الواضح والصريح للبنانيين عن الجهة المجرمة التي قتلت مواطنين أبرياء"، معتبرا أن "تجهيل المجرم أو التغطية على الجريمة إمعان في استباحة الدماء البريئة وتهديد الاستقرار والسلم الأهلي في البلد".

تأجيج التوتر
وبدورها أكدت الحكومة اللبنانية دعمها للمؤسسات الأمنية والجيش، وعدم التسامح مع أي طرف تتبين مسؤوليته في أحداث الأحد، التي ساهمت في تزايد حدة التوتر على الساحة السياسية.

وأثارت هذه الأحداث التي تلت احتجاجات على انقطاع الكهرباء حملة اتهامات متبادلة بين فريقي السلطة والمعارضة، فبينما طالبت حركة أمل وحزب الله بإجراء تحقيق سريع لمعرفة الملابسات, اتهمت السلطة المعارضة بالتصرف حسب ما وصفته بتوجيهات المحور السوري الإيراني لتغيير الوضع الحالي في لبنان.

وشكك رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع في أن تكون احتجاجات الأحد عفوية، ودافع عن تدخل الجيش مؤكدا أنه لو تأخر في التدخل بضع دقائق "لوصل الأمر إلى ما لا تحمد عقباه".

الجيش اللبناني تدخل لتهدئة الأوضاع بعد المواجهات التي قتل فيها ستة أشخاص (الأوروبية)
وقال جعجع -وهو موالٍ للحكومة- في مؤتمر صحفي إن "ما نشهده اليوم هو محاولة لقلب الأوضاع في لبنان"، مبديا أسفه "لاستغلال الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة في الصراع السياسي".

وعما ذكر من تورط عناصر من حزبه قال جعجع "لو كان صحيحا لكان الجيش الموجود بكثافة كشفهم" واضعا "هذا الأمر في يد الجيش".

قلق فرنسي
ومن جهتها أعربت فرنسا عن "قلقها البالغ" لما وقع في الضاحية الجنوبية من بيروت، داعية كل الأطراف إلى "ضبط النفس والتحلي بالمسؤولية".

وأعرب وزير خارجيتها برنار كوشنر عن تشاؤمه الكبير إزاء الوضع في لبنان الذي وصفه بأنه "خطير جدا"، غداة المواجهات الدامية.

وقال كوشنر في ختام اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي ببروكسل "لا يوجد تقدم. في كل مرة توضع عراقيل جديدة. الأمر سلبي للغاية". وأكد مساندته للجامعة العربية في سعيها للتوصل إلى حل.

المصدر : الجزيرة + وكالات