المحكمة جددت عدم اعترافها بالديانة البهائية لكونها ما زالت محظورة في مصر
(رويترز-أرشيف)
قضت محكمة مصرية بحق معتنقي البهائية الحصول على بطاقات شخصية دون ذكر انتمائهم الديني، لتنهي بذلك أربع سنوات من الجدل القانوني بشأن هذه القضية.

وقالت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة إن البهائيين لهم الحق في عدم ذكر ديانتهم بالوثائق الرسمية وترك خانة الديانة بالبطاقة خالية، لكنها ذكرت أيضا أن البهائية ما زالت دينا محظورا غير معترف به في البلاد.

وجاء هذا القرار استجابة لاستئناف تقدمت به أسرتان بهائيتان رفضت وزارة الداخلية منحهما بطاقات  شخصية بسبب عدم اعتراف القانون المصري بالديانة البهائية، على عكس الإسلام والمسيحية واليهودية.

ويعرف البهائيون مذهبهم بأنه "أحد الأديان السماوية ويشترك معها في الدعوة إلى التوحيد لكنه مستقل" وقد دعا إليه ميرزا حسين علي النوري الملقب ببهاء الله (1817-1892). ويعود وجودهم في مصر إلى أكثر من 150 سنة.

رفض
من ناحية أخرى رفضت المحكمة دعوى أقامها متنصر بتغيير ديانته في بطاقة الهوية من "مسلم" إلى "مسيحي".

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها برفض دعوى المسلم السابق ويدعى محمد حجازي أنه لا يوجد "قرار إداري" من وزارة الداخلية بتغيير الديانة.

وتشير المحكمة فيما يبدو إلى أن حجازي الذي غير اسمه من محمد إلى بيشوي لم يتقدم إلى وزارة الداخلية بطلب تغيير الاسم والديانة.

وذكر مصدر قضائي أن المحكمة برئاسة المستشار محمد الحسيني وتضم أربعة قضاة آخرين اعتبرت في أسباب حكمها أن أحقية حجازي في الاعتقاد والديانة لا دخل للمحكمة بها، مشيرة إلى أن الحكمة الإلهية كانت الأفضل في ترتيب نزول الديانات اليهودية والمسيحية ثم الإسلامية بحيث يجوز لليهودي والمسيحي تغيير ديانتيهما إلى الإسلام والعكس غير صحيح.

وأضاف المصدر أن المحكمة حذرت من أن العمل بقاعدة تخالف ذلك يثير الشحناء في المجتمع.

وقال المحامي جمال عيد من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إنه سينتظر إعلان الأسباب الكاملة للحكم "لنرى ما إذا كان ممكنا رفع الدعوى مرة أخرى.. وإذا لم يكن ممكنا فسنرفع دعوى باسم زوجة المدعي أم هاشم".

وسمت زوجة حجازي نفسها كريستين وأنجبت منه بنتا هذا الشهر سمياها مريم. وقال عيد إن هناك منظمتين حقوقيتين أخريين تتبنيان طلب حجازي هما مركز هشام مبارك للقانون والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وأقام الدعوى مركز الكلمة لحقوق الإنسان الذي يرأسه المحامي المسيحي ممدوح نخلة.

وكان والد حجازي قد أشار في حديث لصحيفة (المصري اليوم) نشر مؤخرا إلى أن مجموعة مسيحية استغلت فقر ابنه وحاجته ودعته لاعتناق المسيحية، مقابل مبلغ مالي وتوفير شقة يقيم فيها مع زوجته المسيحية.

المصدر : وكالات