تعاون على سد الثغرات بين رفح المصرية والفلسطينية وترقب لنتائج الاتصالات (الفرنسية)


كشفت الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي عن دعمهما لتسليم إدارة المعابر بين قطاع غزة ورفح لحكومة تصريف الأعمال الفلسطينية برئاسة سلام فياض، بعد ستة أيام من فتح الحدود بين مصر والقطاع عنوة، وهو ما ردت عليه حركة المقاومة الإسلامية حماس بغضب.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمس في رسالة إلى نظرائه في الاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية الأميركية إن بلاده "تعمل بالتدريج على إعادة السيطرة على حدودها مع غزة بطريقة تعيد فيه الأوضاع هناك وفق صيغة مقبولة".

وشدد في رسالته على أهمية تعاون إسرائيل مع مساعي إعادة معبر رفح إلى ولاية السلطة الفلسطينية ومراقبي الاتحاد الأوربي.

وفي بروكسل أبدى وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي استعدادهم لإعادة المراقبين الأوروبيين لتشغيل معبر رفح حسب بيان صدر أمس، على أن يسبق ذلك توافق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر على الموضوع.

من جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في تصريحات للصحفيين إن واشنطن "تدعم فكرة عودة السلطة كي تبدأ بإعادة النظام إلى نقطة الحدود تلك".

وشددت على أن هنالك تفاصيل كثيرة يتوجب معالجتها، مضيفة أنها ليست راغبة ببحث تلك التفاصيل "لأنها تنطوي ببساطة على تعقيدات كما أن العملية ذاتها معقدة".

رايس: التفاصيل الخاصة بإعادة العمل بالمعابر معقدة (الفرنسية) 
وفي رام الله طالب رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض حركة حماس بعدم التدخل في مسألة إعادة فتح معبر رفح الحدودي. وأكد أن إدارة المعابر جزء من ولاية السلطة الفلسطينية الشرعية على قطاع غزة.

رد حماس
في المقابل رد المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري بغضب على تلك التصريحات ووصفها بـ"المؤامرة الدولية التي تديرها إسرائيل بمشاركة بعض الأطراف الإقليمية".

وقال أبو زهري "نقول لكل الأطراف لن نسمح بعودة الوضع على المعابر إلى ما كان عليه في السابق".

وأعلن عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس موقفا مشابها في تصريحات أدلى بها أمس للجزيرة ودعا إلى "رؤية جديدة لحل أزمة المعابر تقوم على قواعد وطنية" واصفا التفاهمات السابقة بشأن المعابر بأنها "مجحفة للفلسطينيين".

تأتي هذه التطورات وسط ترقب لما يمكن أن تسفر عنه غدا الأربعاء الاجتماعات التي سيعقدها المسؤولون المصريون بشأن موضوع المعابر مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومع وفد يضم قادة من حركة حماس.

في هذه الأثناء شوهد رجال أمن مصريون يتعاونون مع رجال أمن فلسطينيين يتبعون للحكومة المقالة في سد ثغرتين أحدثتا في الجدار الفاصل بين رفح المصرية والفلسطينية.

وذكر مصدر في حماس أن هاتين الثغرتين ستغلقان الأربعاء بشرط أن تتمخض المحادثات مع مسؤولين مصريين في القاهرة عن نتائج إيجابية بالنسبة لحماس، بحيث يكون لها رأي بالمسألة الحدودية في المستقبل.

وأفاد مراسل الجزيرة في رفح بأن الجانب المصري من الحدود يشهد كثافة أمنية من حرس الحدود بهدف إغلاق جميع المنافذ مع القطاع باستثناء بوابة صلاح الدين.

أبو زهري: لن نسمح بعودة المعابر إلى ما كانت عليه في السابق (الجزيرة نت) 
وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى تنفيذ القرار المصري بإعادة تنظيم وضبط الوضع على حدودها بعد دخول نحو سبعمائة ألف فلسطيني إلى الأراضي المصرية في الأسبوع الماضي.

تجميع الفلسطينيين
وبدأت سلطات الأمن المصرية في مدينة العريش بتجميع الفلسطينيين الموجودين في المدينة وإعادتهم إلى رفح المصرية. وأفاد مراسل الجزيرة بأن تعليمات صدرت إلى أجهزة الأمن باللجوء إلى القوة إذا رفض الفلسطينيون مغادرة العريش.

وذكر الشهود أن عددا قليلا من الفلسطينيين فقط ما يزالون بمدينة العريش المصرية، بعدما تم منذ الأحد إغلاق كافة الطرق المؤدية إليها، في إطار سياسة مصر الهادفة إلى "ضبط عملية التدفق" تمهيدا لإغلاق الحدود.

المصدر : الجزيرة + وكالات