جنود إثيوبيون في العاصمة مقديشو (الجزيرة نت)

دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التفجير الذي أدى لمقتل ثلاثة موظفين إنسانيين من منظمة أطباء بلا حدود وصحفي جنوب غرب الصومال.

وقتل الثلاثة وهم طبيب كيني ومسؤول إداري فرنسي وسائق صومالي في انفجار عبوة ناسفة في مدينة كيسمايو، بينما توفي صحفي صومالي كان في مكان قريب متأثرا بإصابته بشظايا، وأصيب كيني ثان من المنظمة.

وأشار الفرع الهولندي للمنظمة الذي كان يعمل به القتلى إلى أن جثث الضحايا والجريح والموظفين الدوليين في منظمة أطباء بلا حدود، الذين لم يصابوا بأذى نقلوا إلى العاصمة الكينية نيروبي.

وقال بيان للمنظمة إن بان ندد بالقتل "الوحشي" للموظفين وذكر الحكومة الكينية بواجبها بتأمين أمن وحماية الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من كيسمايو، وطالب بفتح تحقيق كامل في الحادث.

من جهته، أعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر عن "تأثره البالغ" عقب إعلان مقتل الموظفين الثلاثة، مشددا على كشف ظروف مقتلهم.

وكان بيان لأطباء بلا حدود ذكر أن بعض موظفي الإغاثة التابعين له كانوا طرفا في حادث سيارة في كيسمايو، دون أن يورد تفاصيل إضافية.

وعلى خلفية الحادث، اعتقل شخصان بحسب ما أكده قائد شرطة كيسمايو إبراهيم خليف شانفول مشيرا إلى أن التحقيقات مستمرة.

تواصل العنف
وفي تطورات أخرى، أفاد شهود عيان أن اشتباكات اندلعت بين مسلحين والقوات الإثيوبية في مقاطعات هلواي وحري عدي، ما أسفر عن مقتل 17 مدنيا وجنديين إثيوبيين.

وبدأ القتال الذي استمر أكثر من ثلاث ساعات عقب انتشار القوات الإثيوبية على الشوارع الرئيسية في تلك المقاطعات ظهر أمس، حيث باغتها المهاجمون بصواريخ آر بي جي، وامتدت المواجهات إلى أحياء سوس وحري عدي وشارع المصانع حسب ما أفاده مراسل الجزيرة نت في مقديشو مهدي على أحمد.

وقال المراسل إن اشتباكات اندلعت عصرا بعد أن هاجم مسلحون القوات الإثيوبية في ملعب مقديشو لكرة القدم بقذائف هاون، وكذلك في مصنع للمعكرونة تتخذه القوات الإثيوبية قاعدة لها، وفي شارع آدم عدي. وقد سمع دوي انفجارات كبيرة وشوهدت أعيرة نارية في سماء المدينة بكثافة.

وكانت مقديشو قد شهدت في الأيام الثلاث الماضية قصفا عشوائيا لمدافع الهاون من قبل جهات غير معروفة، ما أدى لمقتل عشرة أشخاص بينهم طفلة في الخامسة من العمر.

ويقول مراسل الجزيرة نت إن العاصمة مقديشو تشهد هذه الأيام حالات نهب مسلح وحالات اغتصاب يقوم بها أفراد من المليشيات الحكومية الصومالية، وهو مصطلح يصف به السكان في مقديشو القوات الحكومية.

وقال صاحب صيدلية آثر عدم الكشف عن هويته إن "العصابات الحكومية" قدموا فجرا إلى الصيدلية على عربة مصفحة تحمل عددا من قوات الحكومة الصومالية وأخذوا مبلغ ستمائة دولار فضلا عن أدوية مختلفة.

وفي حي بولحوبي حدثت حالة اغتصاب جماعي لفتاة صغيرة، فخرج السكان لطرد العصابات التي ترتدي الزي العسكري للحكومة الانتقالية الصومالية بالأحجار والسكاكين.

المصدر : الجزيرة + وكالات