جنود بموقع الاحتجاجات بضاحية بيروت الجنوبية التي قتل فيها ستة أشخاص (الأوروبية)

أكدت الحكومة اللبنانية دعمها المؤسسات الأمنية والجيش، وعدم التسامح مع أي طرف تتبين مسؤوليته في الأحداث التي وقعت الأحد في ضاحية بيروت الجنوبية.

وقد بدأ الجيش تحقيقات لكشف ملابسات هذه الأحداث التي أسفرت عن سقوط ستة قتلى كما ساهمت في تزايد حدة التوتر وتبادل الاتهامات على الساحة السياسية بين فريقي السلطة والمعارضة.

وفي هذا الإطار اتفق رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وقائد الجيش ميشال سليمان على ضرورة اتخاذ إجراء سريع وفعال لمعرفة حقيقة ما جرى أثناء المواجهات في اجتماع حضره مدير المخابرات في الجيش اللبناني جورج خوري.

لبنانيون يشيعون أحد ضحايا الأحداث (رويترز)
وقد شيعت حركة أمل وحزب الله قتلاهما في المواجهات التي اندلعت الأحد إثر مظاهرات احتجاجية على انقطاع الكهرباء. وفضل الفصيلان تشييع القتلى في جنازات فردية تفاديا لتشييع جماعي قد يزيد من حدة التوتر في الشارع اللبناني.

اتهامات متبادلة
وأثارت الأحداث التي تلت الاحتجاجات حملة اتهامات متبادلة بين قوى السلطة والمعارضة، إذ طالبت حركة أمل وحزب الله بإجراء تحقيق سريع لمعرفة الملابسات, بينما اتهمت السلطة المعارضة بالتصرف حسب ما وصفته بتوجيهات المحور السوري الإيراني لتغيير الوضع الحالي في لبنان.

وشكك رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع في أن تكون احتجاجات ليسل الأحد عفوية، ودافع عن تدخل الجيش.

وقال جعجع -وهو موال للحكومة- في مؤتمر صحفي إن "ما نشهده اليوم هو محاولة لقلب الأوضاع في لبنان"، مبديا أسفه "لاستغلال الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة في الصراع السياسي".

ومن جهتها أعربت فرنسا عن "قلقها البالغ" لما وقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، داعية كل الأطراف إلى "ضبط النفس والتحلي بالمسؤولية".

سمير جعجع شكك في عفوية الاحتجاجات (الفرنسية-أرشيف)
وأعرب وزير الخارجية برنار كوشنر عن تشاؤمه الكبير إزاء الوضع في لبنان الذي وصفه بـ"الخطير جدا" غداة المواجهات الدامية.

وقال كوشنر في ختام اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي في بروكسل "لا يوجد تقدم. في كل مرة توضع عراقيل جديدة. الأمر سلبي للغاية". وأكد مساندته للجامعة العربية في سعيها للتوصل إلى حل".

مطالب لحزب الله
وقد طالب حزب الله قيادة الجيش بإجراء تحقيق فوري وإعلان نتائجه وتحديد الفاعل، كما دعا المتظاهرين إلى الهدوء.

ودعا الحزب في بيان إلى "الإعلان الواضح والصريح للبنانيين عن الجهة المجرمة التي قتلت مواطنين أبرياء، معتبرا أن "تجهيل المجرم أو التغطية على الجريمة إمعان في استباحة الدماء البريئة وتهديد الاستقرار والسلم الأهلي في البلد"، محملا "سلطة الأمر الواقع الحاكمة وأركانها المسؤولية عن كل قطرة دم سفكت".

ولم يستبعد حزب الله احتمال قيام عناصر في الجيش باستهداف المتظاهرين، دون أن ينفي إمكانية وجود جهة ثانية لم يحددها.

المصدر : الجزيرة + وكالات