أعمال العنف في الضاحية أسفرت عن مقتل ثمانية وإصابة خمسين (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في بيروت سلام خضر أن هدوءا نسبيا يخيم على العاصمة اللبنانية بعد الأحداث التي شهدتها الضاحية الجنوبية بين الجيش اللبناني ومتظاهرين كانوا يحتجون على انقطاع التيار الكهربائي في عدد من أحياء بيروت.
 
وقد أصدر حزب الله بيانا حمل فيه حكومة فؤاد السنيورة مسؤولية ما جرى من مواجهات سقط خلالها ثمانية قتلى وأكثر من خمسين جريحا.
 
وجاء في البيان أن الحزب يحمل الحكومة "مسؤولية كل قطرة دم سالت", كما طالب "قيادة الجيش اللبناني بتوضيح ما حصل أمام الرأي العام وإجراء تحقيق وإعلان النتائج". وأعلن متحدث باسم الحزب أنه دعا المتظاهرين إلى الهدوء.
 
وأعرب مسؤول أمني لبناني عن خشيته من استمرار المظاهرات في الأيام  المقبلة. وقال طالبا عدم كشف اسمه "وحدهم رجال السياسة قادرون أن يقرروا ضبط مناصريهم أو إعطاءهم الضوء الأخضر لزرع الفوضى.. كل شيء يدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون هناك تصعيد وأن هذه التظاهرات قد تنظم بصورة يومية".
 
وكانت الاشتباكات قد اندلعت عندما قطع متظاهرون الطريق القديم المؤدي إلى مطار بيروت الدولي، ورشقوا قوات الجيش بالحجارة. ونفت حركة أمل التي ينتسب إليها أحد القتلى أي صلة لها بهذه المظاهرات. وينتمي أربعة من القتلى لحزب الله.
 
وامتدت الاحتجاجات إلى مدينة بعلبك في سهل البقاع وجنوب لبنان, حيث قام متظاهرون بقطع الطرق الرئيسية والثانوية لفترات وجيزة بين مدينتي صيدا وصور بواسطة الإطارات المحروقة.
 
الجيش اللبناني دعا المواطنين إلى الهدوء والتعاون معه لإنهاء الأزمة (الفرنسية)
الجيش اللبناني
من جهته قال الجيش اللبناني في بيان إنه فتح تحقيقا لمعرفة ملابسات الأحداث وتحديد المسؤولين عن إطلاق النار.
 
وجاء في البيان "عند الساعة الرابعة من بعد ظهر الأحد تجمع حشد من المواطنين في حي معوض وتقاطع كنيسة مار مخايل-الشياح ولاحقا في مناطق أخرى وأشعلوا الإطارات وقطعوا الطرقات احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي".
 
وأضاف "على أثر ذلك تدخلت وحدات الجيش لإعادة فتح الطرقات وتفريق المتظاهرين، وتزامنت هذه الاحتجاجات مع حصول إطلاق نار أدى الى مقتل مواطنين اثنين أحدهما كان يعمل في إطار تهدئة الوضع إضافة إلى إصابة آخرين بجروح، فيما بوشر التحقيق لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية مطلقي النار".
 
وأوضح أن قوات الجيش لا تزال تعمل على ضبط الوضع وإعادة الهدوء التام إلى أماكن التجمعات, وأهاب بالمواطنين "التحلي بروح المسؤولية الوطنية والتعاون مع هذه القوى الساهرة على أمنهم واستقرارهم".
 
من جهته أعلن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الاثنين يومَ حداد وطني، ودعا اللبنانيين إلى انتظار نتائج التحقيقات التي يجريها الجيش والقوى الأمنية للوقوف على حقيقة ما جرى.
 
وتبادلت قوى الأكثرية والمعارضة الاتهامات, في حين أصدر التيار الوطني الحر العضو بالمعارضة بيانا أعرب فيه عن الأسف للأحداث، ودعا "السلطات الأمنية والقضائية لفتح تحقيق فوري لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المخالفين".

المصدر : وكالات