أحمد أبو الغيط بعث برسائل إلى واشنطن وأوروبا بشأن رؤية مصر لمسألة المعابر
(الفرنسية-أرشيف)

أعلنت مصر أنها تريد أن تسيطر السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على المعبر الحدودي بينها وبين قطاع غزة. في حين اتفق الاتحاد الأوروبي على دراسة إعادة مراقبيه إلى حدود غزة بشرط موافقة السلطة الفلسطينية ومصر وإسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية المصرية إن القاهرة تريد أن تسيطر سلطة عباس على المعبر الحدودي بينها وبين قطاع غزة. وقالت الوزارة في بيان إن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بعث برسائل شفهية إلى عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين، ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية إن "أبو الغيط أكد في رسائله على أهمية تفهم المجتمع الدولي لضرورة عدم تكرار إجراءات العقاب الجماعي الإسرائيلي ضد سكان القطاع لما ينتج عنها من تداعيات سلبية وغير إنسانية.

وأشار المتحدث المصري إلى أهمية "تعاون الجانب الإسرائيلي مع الجهود الحالية لتنظيم عمل المعابر من خلال نشر أفراد السلطة الوطنية الفلسطينية فيها واستئناف عمل المراقبين التابعين للاتحاد الأوروبي".

اتفاقات 2005
وفي التطورات، قال وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد مستعد لدارسة استئناف مهمة المراقبة في رفح بمقتضى بنود الاتفاقات الدولية المعنية المرتبطة بالدخول والحركة، التي جرى التوصل إليها في نوفمبر/كانون الأول 2005.

وأكد الوزراء الأوربيون في بيان إن ذلك "مشروط بالتوصل لاتفاق مسبق بين السلطة الفلسطينية ومصر وإسرائيل". كما أعرب الاتحاد عن "قلق بالغ تجاه الوضع الإنساني في غزة". وحث البيان الأوروبي إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها تجاه القطاع.

وأعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا للصحفيين عند وصوله لحضور اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء أنه سيتوجه إلى مصر في نهاية الأسبوع لإجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك.
 
يصل سولانا إلى القاهرة للتباحث مع الرئيس المصري نهاية الأسبوع (الفرنسية-أرشيف)
مساندة أوروبية
وأبدى الاتحاد الأوروبي مساندته لخطة عباس بالسيطرة على معبر رفح والمعابر الرئيسية في قطاع غزة مع إسرائيل، ولكن هذه الخطوة تواجه معارضة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كما لا توافق إسرائيل على هذه الفكرة أيضا قائلة إن قوات الأمن التابعة لعباس غير قادرة على مواجهة قوات الأمن التابعة لحماس.

في غضون ذلك قال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن موقف الحركة من مسألة معبر رفح بين قطاع غزة ومصر هو أن يكون معبرا فلسطينيا مصريا وفق ترتيبات جديدة. لكن أبو زهري لم يذكر تفاصيل عن هذه الترتيبات.

إدانة عربية
وكان مجلس جامعة الدول العربية دان "الإجراءات العدوانية الإسرائيلية والحصار المتواصل على الأراضي الفلسطينية".
 
وحمّل المجلس في اجتماعه في القاهرة على المستوى الوزاري إسرائيل -باعتبارها قوة احتلال- المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

يذكر أن وفدين من حركة حماس من الداخل والخارج سيتوجهان إلى القاهرة الأربعاء المقبل للتباحث في موضوع الحصار المفروض على قطاع غزة وقضية المعابر.
 
وكانت إسرائيل أجرت محادثات أولية في مطلع الأسبوع مع أعضاء ببعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي، والمتمركزين الآن في مدينة عسقلان، ولم يطلب المسؤولون الإسرائيليون على وجه التحديد من مراقبي الاتحاد الأوروبي العودة للمعابر.

المصدر : الجزيرة + رويترز