قادة فلسطينيون يستذكرون مآثر حبش في تشييعه
آخر تحديث: 2008/1/28 الساعة 22:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/28 الساعة 22:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/21 هـ

قادة فلسطينيون يستذكرون مآثر حبش في تشييعه

المشيعون استذكروا رفاق حبش الذين قضوا نحبهم قبله (الجزيرة نت) 

محمد النجار-عمان

شيع الآلاف في الأردن جثمان مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة القوميين العرب جورج حبش، حيث ووري الثرى في مقبرة سحاب شرق العاصمة عمان، بعد أن تمت مراسم التشييع الأخيرة عليه في كنيسة الروم الأرثوذكس غرب العاصمة الأردنية.

وهتف المشيعون وسط مشاعر الحزن لـ"الحكيم" ولفلسطين ولنضال شعبها، كما استذكروا في هتافاتهم رفاق حبش الذين قضوا نحبهم قبله، لا سيما أبو علي مصطفى، وغسان كنفاني وغيرهم من القيادات الفلسطينية.

وتقدم المشيعين قادة الفصائل الفلسطينية، يتقدمهم رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، ومن بينهم رئيس الوزراء الفلسطيني السابق أحمد قريع وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه والوزير السابق والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني مصطفى البرغوثي، ورئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد، والأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة، وغيرهم من القيادات الفلسطينية وممثلي الأحزاب والنقابات الأردنية.

عزام الأحمد طالب الفصائل الفلسطينية بالتعلم من جورج حبش كيفية الحفاظ على الوحدة (الجزيرة نت)

الوحدة بوجه الاحتلال
وقال ماهر الطاهر نائب الأمين العام للجبهة الشعبية في كلمة بالمشيعين "نعاهد الحكيم أن نستمر في وحدتنا الفلسطينية" مشيرا إلى أن الاختلاف كان ولا يزال موجودا في فلسطين، لكن على الجميع أن يوجهوا أسلحتهم وبوصلتهم تجاه الاحتلال الإسرائيلي.

وكشف الطاهر عن أن حبش سأله أثناء وجوده في العناية المركزة قبل يوم من وفاته عن أوضاع غزة، فأبلغه بأن الفلسطينيين تمكنوا من اقتحام معبر رفح، وأن الحصار بدأ يتفسخ، وقال "لقد شعر بالفرح رغم ظرفه الصحي الدقيق وقال إن ما حصل في رفح يجب أن يحدث بين كل الدول العربية ويجب أن تزول كل الحدود".

وقالت هيلدا حبش، زوجة القائد الراحل ردا على سؤال للجزيرة نت عن الوصية التي تركها خلفه إنه "أوصى بالوحدة ثم الوحدة والمقاومة لتحرير فلسطين".

أما رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد فاعتبر أن "الشعب الفلسطيني فقد رجلا كبيرا وعملاقا من عمالقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وأحد حماة الثورة والوحدة الفلسطينية".

وأضاف الأحمد للجزيرة نت أن على كافة الفصائل الفلسطينية أن تتعلم من الحكيم "كيف تختلف وكيف تحافظ على وحدتها على قاعدة البرنامج الوطني الفلسطيني".

من جهته قال شيخ المناضلين الفلسطينيين بهجت أبو غربية للجزيرة نت إن حبش كان قدوة للمناضلين، حيث أمضى حياته جميعها مناضلا شريفا قدوة لكل من انتهج طريق النضال.

خيانة الأمانة
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي رشاد أبو شاور أن الرسالة التي تركها حبش "كبيرة وعميقة وسيحملها بعض الموجودين في جنازته".

"
رشاد أبو شاور اعتبر أن بعض الموجودين في جنازة حبش ليسوا أوفياء لرسالته وهم ممن تنازلوا عن فلسطين وساروا على طريق أوسلو
"

وزاد "بعض الموجودين في جنازة حبش ليسوا أوفياء لها وهم ممن تنازلوا عن فلسطين وممن قدموا البرامج المرحلية، والذين ساروا على طريق أوسلو، فهؤلاء غرباء عن هذه الجنازة وعن مبادئ الحكيم وقيمه".

واعتبر أبو شاور أن رحيل حبش هو إعلان "لرحيل آخر القادة القوميين الكبار، الذين نظروا للقضية الفلسطينية بصفتها قضية قومية أساسية".

ومنذ مساء الأحد فتح حزب الوحدة الشعبية الأردني بيتا لتلقي التعازي بجورج حبش، كما ستبدأ السفارة الفلسطينية باستقبال التعازي بالقائد الفلسطيني اعتبارا من مساء الاثنين.

وكان حبش (80 عاما) قد توفي مساء السبت الماضي بعد صراع مع المرض الذي لازمه في السنوات الأخيرة، وهو الأمر الذي دفعه للتنحي عن الأمانة العامة للجبهة الشعبية، وتسليمها لأبي علي مصطفى الذي اغتالته إسرائيل عام 2001.

المصدر : الجزيرة