ولد بلخير (وسط) ذكر في كلمته بالوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة (الجزيرة نت-أرشيف)

دعا رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية (مجلس النواب) مسعود ولد بلخير حكومة بلاده إلى "إعادة النظر" في العلاقات الدبلوماسية التي تقيمها مع إسرائيل منذ سنة 1999، واصفا إياها بأنها علاقات "مشينة".

وقال ولد بلخير -في خطاب ألقاه الأحد في افتتاح الدورة الاستثنائية للجمعية وبثته الاثنين وكالة الأنباء الموريتانية- إن "دماء الشعب الفلسطيني ما زالت تسيل في وضح النهار وأمام العالم".

وأضاف أن "غزة الحبيبة على قلوبنا ماتزال مكبلة بالاحتلال والإغلاق والتجويع والحصار والقتل، مما يدعونا نحن نواب الشعب الموريتاني أن نطالب الحكومة الموريتانية بإعادة النظر في علاقات مشينة مع كيان يقتل إخوتنا ويحتل أراضيهم ويحاصرهم".

ويأتي هذا النداء بعد تصاعد التوتر الناجم عن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، إضافة إلى حرمانها الفلسطينيين من الكهرباء والمواد الأساسية ما أرغم الآلاف منهم على التوجه إلى مصر للتزود بحاجياتهم.

وهذه هي المرة الأولى التي يطالب فيها رسميا مسؤول موريتاني على هذا المستوى بـ"إعادة النظر" في هذه العلاقات، إذ يعد رئيس مجلس النواب ثالث أكبر مسؤول في البلاد بعد رئيس الدولة ورئيس مجلس الشيوخ.

ويشغل ولد بلخير أيضا منصب زعيم حزب التحالف الشعبي التقدمي، المشارك في السلطة، والذي طالب على الدوام بقطع العلاقات مع إسرائيل، وهو مطلب سبق أن أبدته عدة أحزاب من المعارضة في رسالة سلمها قادتها الأسبوع الماضي إلى الرئيس الموريتاني.

وموريتانيا هي إحدى الدول الثلاث في جامعة الدول العربية بعد مصر والأردن التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وقد فتحت نواكشوط هذه العلاقات في ظل نظام الرئيس معاوية ولد الطايع الذي أطيح به عام 2005 في انقلاب عسكري.

نساء موريتانيات في وقفة تضامنية مع الفلسطينيين (الجزيرة نت) 
ويشمل التعاون الموريتاني مع إسرائيل أساسا قطاعي الصحة والزراعة ولا سيما الري بالتنقيط، وفي نواكشوط يتم بناء مركز لعلاج السرطان بتمويل من إسرائيل، كما سبق أن تلقى أطباء وخبراء زراعيون دورات تدريبية في إسرائيل.

وكان الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله أعلن أنه يريد تنظيم نقاش شعبي بشأن الإبقاء على العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل أو قطعها.

وقال في أبريل/نيسان 2007 إن "الملف سيعرض على البرلمان والطبقة السياسية وسنقوم باستشارة مؤسسات المجتمع المدني"، وتعهد بأن "المناقشة ستكون حرة" وبأن "الكلمة الأخيرة ستكون للشعب الموريتاني"، غير أنه لم تتخذ منذ ذلك الحين أي مبادرة في هذا الصدد.

المصدر : الفرنسية