بري يلتقي قائد الجيش وحزب الله وأمل يشيعان قتلاهما
آخر تحديث: 2008/1/29 الساعة 02:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/29 الساعة 02:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/22 هـ

بري يلتقي قائد الجيش وحزب الله وأمل يشيعان قتلاهما

الأحداث الدامية في الضاحية الجنوبية خلفت ثمانية قتلى ونحو خمسين جريحا (رويترز)

شيعت حركة أمل وحزب الله قتلاهما في المواجهات التي اندلعت يوم أمس بالضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت على إثر مظاهرات احتجاجية على انقطاع الكهرباء.

وفضل الفصيلان تشييع القتلى في جنازات فردية تفاديا لتشييع جماعي قد يزيد من حدة التوتر في الشارع اللبناني، بعدما قتل ثمانية أشخاص وأصيب نحو خمسين آخرين في مواجهات أمس التي نفت الحركة والحزب مسؤوليتهما عنها.

لقاء بري وسليمان
وفي لقاء حضره الاثنين مدير المخابرات في الجيش اللبناني جورج خوري، اتّفق رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وقائد الجيش العماد ميشال سليمان على ضرورة اتّخاذ إجراء سريع وفعال لمعرفة حقيقة ما جرى أثناء المواجهات.

وقد اندلعت الاشتباكات عندما قطع متظاهرون الطريق القديم المؤدي إلى مطار بيروت الدولي، ورشقوا قوات الجيش بالحجارة.

وامتدت الاحتجاجات إلى مدينة بعلبك في سهل البقاع وجنوب لبنان, حيث قام متظاهرون بقطع الطرق الرئيسية والثانوية لفترات وجيزة بين مدينتي صيدا وصور بواسطة الإطارات المحروقة.

وذكر الجيش في بيان له أن "الاحتجاجات تزامنت مع حصول إطلاق نار أدى إلى مقتل مواطنين أحدهما كان يعمل في إطار تهدئة الوضع إضافة إلى إصابة آخرين بجروح فيما بوشر التحقيق لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية مطلقي النار".

اتهامات متبادلة
وأثارت الأحداث التي تلت الاحتجاجات حملة اتهامات متبادلة بين قوى السلطة والمعارضة، إذ طالبت حركة أمل وحزب الله بإجراء تحقيق سريع لمعرفة الملابسات, بينما اتهمت السلطة المعارضة بالتصرف حسب ما وصفته بتوجيهات المحور السوري الإيراني لتغيير الوضع الحالي في لبنان.

وشكك رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع في أن تكون احتجاجات يوم أمس عفوية، ودافع عن تدخل الجيش.

وقال جعجع -وهو موال للحكومة- في مؤتمر صحفي إن "ما نشهده اليوم هو محاولة لقلب الأوضاع في لبنان"، مبديا أسفه "لاستغلال الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة في الصراع السياسي".

ومن جهتها أعربت فرنسا الاثنين عن "قلقها البالغ" لما وقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، داعية كل الأطراف إلى "ضبط النفس والتحلي بالمسؤولية".

نبيه بري (يمين) التقى ميشال سليمان وتداولا بشأن مواجهات الأحد (رويترز)
وقال فريديريك دوزانيو مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحفيين "نأمل أن يتم كشف الحقيقة كاملة حول الملابسات المحددة لهذه الحوادث".

وكان الجيش اللبناني قد شدد إجراءاته الأمنية على أطراف ضاحية بيروت الجنوبية عقب المواجهات، وكثف تواجده خصوصا على المداخل الجانبية المؤدية لمنطقة عين الرمانة.

وتمركزت عربات عسكرية قرب ساحة مار مخايل التي انطلق منها المتظاهرون أمس، كما شهدت الشوارع حركة خفيفة مع إعلان اليوم حدادا وطنيا.

مطالبة بالتحقيق
وطالب حزب الله قيادة الجيش بإجراء تحقيق فوري وإعلان نتائجه وتحديد الفاعل، كما دعا المتظاهرين إلى الهدوء.

ودعا الحزب في بيان إلى "الإعلان الواضح والصريح للبنانيين عن الجهة المجرمة التي قتلت مواطنين أبرياء، هل الضحايا سقطوا برصاص الجيش؟ وبالتالي من أصدر الأمر للجنود بإطلاق النار؟ أم إن هناك جهة أخرى فمن هي؟".

واعتبر أن "تجهيل المجرم أو التغطية على الجريمة إمعان في استباحة الدماء البريئة وتهديد الاستقرار والسلم الأهلي في البلد"، محملا "سلطة الأمر الواقع الحاكمة وأركانها المسؤولية عن كل قطرة دم سفكت".

ولم يستبعد حزب الله احتمال قيام عناصر في الجيش باستهداف المتظاهرين، دون أن ينفي إمكانية وجود جهة ثالثة، حيث ألمحت بعض وسائل إعلام المعارضة إلى أن هذه الجهة هي القوات اللبنانية إحدى قوى 14 آذار.

المصدر : الجزيرة + وكالات