إجراءات أمنية مشددة في بيروت وحزب الله يطالب بالتحقيق
آخر تحديث: 2008/1/28 الساعة 16:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/28 الساعة 16:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/21 هـ

إجراءات أمنية مشددة في بيروت وحزب الله يطالب بالتحقيق

أحداث مار مخايل أدت لمقتل ثمانية وإصابة خمسين (الفرنسية)

شدد الجيش اللبناني من إجراءاته الأمنية على أطراف ضاحية بيروت الجنوبية عقب مقتل ثمانية وإصابة خمسين في احتجاج على انقطاع التيار الكهربائي، في حين طالب حزب الله بإجراء تحقيق وإعلان نتائجه.

وتمركزت عربات عسكرية قرب ساحة مار مخايل التي انطلق منها أمس الاحتجاج الشعبي، وكثف الجيش تواجده خصوصا على المداخل الجانبية المؤدية لمنطقة عين الرمانة بعد ورود أنباء عن تقدم متظاهرين نحوها حسب ما ذكرت وسائل إعلام الأكثرية، كما شهدت الشوارع حركة خفيفة مع إعلان اليوم حدادا وطنيا.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت عندما قطع متظاهرون الطريق القديم المؤدي إلى مطار بيروت الدولي، ورشقوا قوات الجيش بالحجارة. ونفت حركة أمل التي ينتسب إليها أحد القتلى أي صلة لها بهذه المظاهرات. وينتمي أربعة من القتلى لحزب الله.

وامتدت الاحتجاجات إلى مدينة بعلبك في سهل البقاع وجنوب لبنان, حيث قام متظاهرون بقطع الطرق الرئيسية والثانوية لفترات وجيزة بين مدينتي صيدا وصور بواسطة الإطارات المحروقة.

حزب الله طالب الجيش بتحديد من أصدر الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين (الفرنسية)

مطالبة بالتحقيق
في هذه الأثناء، طالب حزب الله قيادة الجيش بإجراء تحقيق فوري وإعلان نتائجه وعدم تجهيل الفاعل كما دعا المتظاهرين إلى الهدوء.

ودعا الحزب في بيان إلى "الإعلان الواضح والصريح للبنانيين عن الجهة المجرمة التي قتلت مواطنين أبرياء، هل الضحايا سقطوا برصاص الجيش؟ وبالتالي من أصدر الأمر للجنود بإطلاق النار؟ أم أن هناك جهة أخرى فمن هي"؟

واعتبر أن "تجهيل المجرم أو التغطية على الجريمة إمعان في استباحة الدماء البريئة وتهديد الاستقرار والسلم الأهلي في البلد" محملا "سلطة الأمر الواقع الحاكمة وأركانها المسؤولية عن كل قطرة دم سفكت".

وكان الجيش ذكر في بيان له أن "الاحتجاجات تزامنت مع حصول إطلاق نار أدى إلى مقتل مواطنين أحدهما كان يعمل في إطار تهدئة الوضع إضافة إلى إصابة آخرين بجروح فيما بوشر التحقيق لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية مطلقي النار".

ولم يستبعد حزب الله احتمال قيام عناصر في الجيش باستهداف المتظاهرين، دون أن يستبعد وجود جهة ثالثة، حيث ألمحت بعض وسائل إعلام المعارضة إلى أنها القوات اللبنانية إحدى قوى 14 آذار.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت سلام خضر إن حزب الله حمل فريق السلطة مسؤولية الأحداث، لكنه سيشيع قتلاه فرديا عصر اليوم تجنبا لأي احتكاكات محتملة أو أي احتقان على مستوى الشارع.

وتوقعت أن يكون للحادث تداعيات كثيرة على المستوى السياسي خصوصا في ظل مطالبة المعارضة وحزب الله بإعلان نتائج التحقيق، وتوضيح من أعطى الأمر للجنود بإطلاق النار. 

المصدر : الجزيرة + وكالات