الفلسطينيون تدفقوا على مصر للتزود بحاجاتهم الأساسية في ظل حصار إسرائيلي خانق (رويترز)

واصل فلسطينيو قطاع غزة التدفق بالآلاف على الأراضي المصرية عبر معبر رفح لليوم السادس على التوالي وسط محاولات مصرية لضبط هذه العملية.

وأدت الأحوال الجوية إلى تراجع في حركة مرور أهالي القطاع نحو رفح المصرية والعريش، في حين بدأ عدد من أفراد الأمن الفلسطينيين والمصريين تطبيق إجراءات تنظيمية على جانبي الحدود لتيسير حركة المرور في الاتجاهين. كما بدأت الجرافات إزالة الوحل والطين من أراضي المعبر.

يأتي ذلك في حين أبلغت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا بأنها ستواصل مد القطاع بالوقود اللازم، لكنها ستعود إلى تقليصه إذا استمر الفلسطينيون في إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل.

الرئيس الفلسطيني عرض سيطرة قواته على معبر رفح (رويترز) 
حوار

وإضافة لجهود الحكومة المصرية على الأرض، دعا الرئيس حسني مبارك من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح) إلى حوارين منفصلين في القاهرة للتوصل لترتيبات إدارة المعبر.

وبينما أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن وفدين من حركة حماس من الداخل والخارج سيتوجهان إلى القاهرة الأربعاء المقبل للتباحث في موضوع الحصار المفروض على قطاع غزة وقضية المعابر، شدد على ضرورة إعادة النظر بشكل جدي في التفاهمات السابقة التي جعلت إسرائيل تتحكم في المعابر الفلسطينية خاصة معبر رفح.

واعتبر هنية أن هذه التفاهمات تمت بعيدا عن إرادة الشعب الفلسطيني.

وكان وزير الخارجية في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية رياض المالكي قد قال عقب لقاء جمع رئيس الحكومة سلام فياض مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن مصر وافقت بالفعل على تولي السلطة الفلسطينية السيطرة على المعبر.

وهذا ما أكده أيضا رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات الذي اعتبر أن هناك محاولات إسرائيلية لفصل الضفة الغربية عن غزة.

فتح المعبر
وفي هذا السياق دعا وزراء الخارجية العرب إلى إعادة فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة "وفقا للترتيبات المتفق عليها دوليا".

وفي القرار الذي اعتمدوه في ختام اجتماعهم أمس بالقاهرة دعا الوزراء كل الأطراف المعنية إلى استئناف العمل بالترتيبات المتفق عليها دوليا لضمان إعادة تشغيل كافة معابر قطاع غزة بما في ذلك معبر رفح بما يضمن تجنب انفجار الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

وعبر الوزراء العرب عن "ترحيبهم بإعلان السلطة الفلسطينية استعدادها لتحمل مسؤولية كافة معابر قطاع غزة مستقبلا".

يأتي ذلك في حين وصل وفد من حركة حماس برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل اليوم الاثنين إلى الرياض لإجراء محادثات مع القيادة السعودية حول الوضع الفلسطيني والحصار الإسرائيلي على غزة.

لقاء عباس وأولمرت لم يفض إلى نتائج ملموسة (الفرنسية)
لا نتائج

من ناحية أخرى لم يحقق اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس الغربية أمس الأحد، أي تقدم على صعيد المفاوضات المفتوحة بين الطرفين فيما يتعلق بقضايا الحل النهائي.

كما لم يبحث الطرفان مطلب السلطة الفلسطينية تولي أمن الرئاسة إدارة شؤون المعابر في القطاع.

وقال مراسل الجزيرة في القدس إن موضوع إدارة المعابر لم يكن مطروحا وتأجل البحث فيه إلى ما بعد لقاء عباس مع الرئيس المصري الأربعاء القادم، مشيرا إلى أن إسرائيل ترفض أي تعديل على صيغة اتفاق معبر رفح.

من جانبه قال ديفد بيكر المتحدث باسم أولمرت إن الأخير أبلغ عباس أثناء اجتماعهما الذي استمر ساعتين، أن إسرائيل ستواصل السماح بدخول الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة.
 
وأشار إلى أن الرجلين تحدثا عن "ضرورة منع حدوث أزمة إنسانية في غزة"، لكنهما لم يناقشا باستفاضة مسألة معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع.

أما رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات فقد وصف لقاء عباس وأولمرت بأنه جدي ومعمق، مضيفا أنه ركز على بحث الأوضاع في غزة. وأكد رفض السلطة للمحاولات الإسرائيلية في البحث عن ذرائع للتخلي عن مسؤوليتها القانونية تجاه القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات