مرقدا الإمامين العسكرين في سامراء تعرضا لعمليتين تفجيريتين (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

انطلقت في مدينة سامراء العراقية الواقعة شمال العاصمة بغداد أعمال إعادة إعمار مرقدي الإمامين العسكريين اللذين تعرضا لعمليتين تفجيريتين وقعت أولاهما في فبراير/ شباط 2006 وأججت أعمال العنف الطائفي في البلاد.

وقد بدأت شركة تركية المرحلة الأولى من إعمار مرقدي الإمامين العاشر علي الهادي والحادي عشر الحسن العسكري ويتوقع أن تستمر على مدى ستة أشهر.

وقال رشيد خلف المهندس في مجلس الإعمار العراقي للجزيرة نت إن الشركة التركية يوكيليم تسلمت بالفعل خلال الأيام الماضية موقع العمل، لتبدأ المرحلة الأولى التي تتضمن رفع الأنقاض وتجميع القطع النادرة التي تناثرت خلال التفجير الذي استهدف الروضة العسكرية.

وستجري أشغال هذه المرحلة تحت إشراف لجنة فنية تلقت تدريبات مكثفة على أساليب العمل علي يد الشركة المنفذة في أنقرة والمختصة في تشييد مثل هذه المراقد.

وتتكون اللجنة من ممثلين عن مجلس الإعمار ووزارتي السياحة والآثار والإسكان والتعمير إضافة إلى ممثلين عن الوقفين السني والشيعي.



شركة تركية تتعهد بإعادة بناء مرقدي الإمامين (الفرنسية-أرشيف)
مرحلة ثانية
وكشف خلف أن المرحلة الثانية من إعادة إعمار المرقدين ستبدأ في أغسطس/ آب المقبل وتتضمن بناء القبة الرئيسية وجدرانها وما فيهما من زخرفة فنية فائقة الروعة وفق تصميم تولته شركة تركية وبنفس مواصفات البناء السابق.

وعن تمويل المشروع أوضح المهندس خلف أن الحكومة العراقية خصصت 11 مليون دولار لإعمار المرقد إضافة إلى نحو 1.5 مليون دولار مخصصة من قبل منظمة اليونيسكو.

ويتضمن تمويل المرحلة الثانية مبالغ مخصصة ضمن ما يعرف بميزانية الأقاليم. وبعد تلك المرحلة يتمم إقامة مشاريع مكملة خاصة بمدينة سامراء وتدخل في إطار تقديم الخدمات لزوار المراقد.



تشديد أمني
وتجري عملية إعادة إعمار المرقدين وسط تدابير أمنية صارمة حيث نشرت ثلاثة أفواج أمنية في سامراء لتوفير الحماية للعاملين بالشركة التركية للمضي في أشغالهم في ظروف آمنة.

وقال عقيد الشرطة جابر الجابري للجزيرة نت إن وزارتي الداخلية والدفاع في الطريق إلى تشكيل فوج رابع يتكفل بتأمين الطريق بين بغداد وسامراء، وذلك لنقل العاملين والمواد اللازمة لعمل الشركة التركية المتعهدة.

إعادة إعمار الإمامين العسكريين تجري وسط تدابير أمنية صارمة (رويترز-أرشيف)
في السياق قال الشيخ عدنان المرهج أحد شيوخ العشائر في سامراء التي كانت قبل قرنين مركزا للمرجعية الشيعية قبل أن تنتقل إلى مدينة النجف إن "مجلس عشائر مدينة سامراء انتهى من إجراء مسح للمعلومات التفصيلية عن المتطوعين من سكان المدينة، وذلك لإلحاقهم بأفواج المتطوعين الذين سيقومون بالعمل تحت إمرة الشركة التركية".

وتابع الشيخ المرهج في حيث مع الجزيرة نت أن أعداد المتطوعين من أهالي مدينة سامراء بلغ نحو 1120 متطوعا بعد بحث أمني دقيق لضمان استقلالية المتطوعين الذين سيعملون بواقع دوامين صباحي ومسائي من أجل الإسراع بالعمل والانتهاء من المرحلة الأولى في الفترة المحددة لها.

المصدر : الجزيرة