السلطات المصرية أكدت إبقاء حدودها مفتوحة مع غزة (الفرنسية)

أعلنت الحكومة المصرية أنها تأمل بتنظيم دخول وخروج الفلسطينيين إلى أراضيها عبر معبر رفح إضافة إلى الدخول في محادثات مع الأطراف المعنية لوضع نظام حدودي جديد.
 
وأوضح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في اجتماع لمجلس الأمن القومي المصري أن قرار القاهرة السماح لأبناء غزة بالعبور لتخفيف معاناتهم اتخذ قبل عدة أيام، مؤكدا التزام بلاده بذلك.
 
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي أكدت فيه السلطات المصرية على لسان محافظ شمال سيناء اللواء أحمد عبد الحميد إبقاء حدودها مفتوحة مع قطاع غزة في وقت يواصل فيه آلاف الفلسطينيين من سكان القطاع المحاصر تدفقهم إلى رفح المصرية ومدينة العريش لليوم الخامس على التوالي.
 
تجاوزات
وفي نفس الإطار أشار أبو الغيط إلى أن 36 من عناصر الأمن المصري نقلوا إلى المستشفى يوجد بعضهم في حالة خطرة "بسبب التصرفات التي قامت بها بعض العناصر الفلسطينية".
 
ووصف هذه التصرفات باستفزازات مقلقة لمصر، قائلا إن على الإخوة الفلسطينيين إدارك أن قرار مصر استضافتهم والتخفيف عن معاناتهم يجب ألا ينتهي بتهديد حياة قوات الأمن المصري.
 
وحاول الأمن المصري صباح الجمعة استعادة السيطرة على الحدود ولكن ناشطين فلسطينيين فتحوا ثغرة جديدة في الجدار الحدودي بين الجانبين باستخدام جرافة.
 
للإشارة فإن معبر رفح، الذي يعتبر المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي، مغلق منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع في منتصف يونيو/حزيران الماضي.
 
مبارك عرض وساطته بين حماس وفتح(الفرنسية-أرشيف)
مبادرة مصرية
وعلى الصعيد السياسي أعلنت مصر أنها ستوجه دعوتين منفصلتين عاجلتين لوفدين من حماس والسلطة الفلسطينية لزيارة مصر والتباحث حول الأوضاع  الحدودية بين مصر وقطاع غزة.
 
وقد أعلنت حركة حماس على لسان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل قبولها الدعوة المصرية للحوار مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) دون شروط.
 
كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري تأكيده ترحيب الحركة بهذه الدعوة. وقال "نحن جاهزون لتلبيتها".
 
وكان الرئيس المصري حسني مبارك أعلن أمس أن بلاده على استعداد لاستئناف وساطتها بين حركتي فتح وحماس من أجل التوصل إلى توافق فلسطيني يدعم الموقف الفلسطيني والعربي في المفاوضات مع إسرائيل ويؤدي إلى إنهاء الحصار الذي يعاني منه الفلسطينيون.
 
يذكر أن إسرائيل تفرض حصارا على قطاع غزة منذ  17 يناير/كانون الثاني الجاري.
 
وفي السياق كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت سابق تقديم مشروع للأمم المتحدة والجامعة العربية لضمان إنهاء الحصار عبر استلام المعابر مجددا.
 
وأعرب عن استعداده للحوار مع حماس إذا تراجعت عما وصفه بـ"الانقلاب"، مشيرا إلى أنه قدم مشروعا شاملا لإعادة حماس إلى السلطة، رغم أنها "ارتكبت" بسيطرتها على غزة "جريمة بحق الشعب الفلسطيني".
 
ومن المنتظر أن يبحث عباس الأحد التطورات الأخيرة في غزة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت.
 
الحركات المتضامنة مع غزة وعدت بسلسلة فعاليات في الأيام القادمة (الفرنسية) 
مسيرة تضامنية
وفي السياق وصل مئات المواطنين العرب واليهود المؤيدين للسلام إلى شمال غزة في إطار مسيرة تضامنية حاملين كميات كبيرة من المواد التموينية.
 
وذكرت مراسلة الجزيرة أن المشاركين تجمعوا في الجانب الإسرائيلي من معبر بيت حانون بشمال القطاع ثم انتقلوا للاعتصام فوق تل يشرف على المناطق الشرقية من مدينة غزة وأحيائها الشرقية والبلدات القريبة منها.
 
وأضافت أن هذه المبادرة التي نظمتها حركات وطنية عربية ويسارية يهودية ومنظمات حقوقية ستليها سلسلة فعاليات في الأيام القادمة منها اللجوء إلى القضاء والدعوة إلى مسيرات مماثلة في دول أخرى كالولايات المتحدة وإيطاليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات