خالد مشعل ترأس وفدا من حماس زار السعودية العام الماضي (رويترز-أرشيف)

وصل وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل الاثنين إلى الرياض لإجراء محادثات مع القيادة السعودية تتعلق بآخر التطورات على الساحة الفلسطينية.
 
وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق للجزيرة إن الوفد سيبحث كافة الملفات وأهمها الوضع في قطاع غزة والحصار وإدارة المعابر وخاصة معبر رفح.
 
وفي السياق قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن وفدين من حركة حماس من الداخل والخارج سيتوجهان إلى القاهرة يوم الأربعاء المقبل للتباحث في موضوع الحصار المفروض على قطاع غزة وقضية المعابر.
 
وشدد على ضرورة إعادة النظر بشكل جدي في التفاهمات السابقة التي جعلت إسرائيل تتحكم في المعابر الفلسطينية وخاصة بالنسبة لمعبر رفح.
 
وجدد هنية استعداد حكومته وحركته لتلبية دعوة الرئيس المصري حسني مبارك لاستئناف الحوار بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، مطالبا وزراء الخارجية العرب -الذين عقدوا اجتماعا استثنائيا في القاهرة- بوضع ترتيبات عملية لرفع الحصار عن غزة.
 
وقد أوضح الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو أن مفاوضات وفد حماس ستجري منفصلة عن المحادثات التي سيجريها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اليوم نفسه بالقاهرة.
 
وكان وزير الخارجية في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية رياض المالكي قال إن مصر وافقت بالفعل على تولي عباس السيطرة على المعبر واستبعاد حماس.
 
ولم تؤكد مصر أو تنفي ما جاء على لسان المالكي، ولكن نظيره المصري أحمد أبو الغيط أكد أن القاهرة ستتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بضبط الحدود المصرية مع قطاع غزة في أسرع وقت.
 
عباس وأولمرت
اجتماع إيهود أولمرت ومحمود عباس
لم يحرز تقدما (الفرنسية)
على صعيد آخر انتهى اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس الغربية الأحد، دون إحراز تقدم أو حتى بحث مطلب السلطة الفلسطينية تولي أمن الرئاسة إدارة شؤون المعابر في القطاع.
 
وقال مراسل الجزيرة في القدس إن موضوع إدارة المعابر لم يكن مطروحا وتأجل البحث فيه إلى ما بعد لقاء عباس مع الرئيس المصري الأربعاء القادم، مشيرا إلى أن إسرائيل ترفض أي تعديل على صيغة اتفاق معبر رفح.
 
من جانبه قال ديفد بيكر المتحدث باسم أولمرت إن الأخير أبلغ عباس أثناء اجتماعهما الذي استمر ساعتين، بأن إسرائيل ستواصل السماح بدخول الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة.
 
وأشار إلى أن الرجلين تحدثا عن "ضرورة منع حدوث أزمة إنسانية في غزة"، لكنهما لم يناقشا باستفاضة مسألة معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع.
 
أما رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات فقد وصف لقاء عباس وأولمرت بأنه جدي ومعمق وركز على بحث الأوضاع في غزة. وأكد رفض السلطة للمحاولات الإسرائيلية للبحث عن ذرائع للتخلي عن مسؤوليتها القانونية تجاه القطاع.
 
وقال عريقات في مؤتمر صحفي بمقر الرئاسة في رام الله إن الاجتماع بحث عددا من القضايا الأساسية خاصة قضايا الوضع النهائي والاستيطان والأسرى والحصار واتفق على الاجتماع مرة أخرى خلال أسبوعين.
 
إمدادات ومرور
 الحركة عند معبر رفح تراجعت
بسبب الأحوال الجوية (رويترز)
وفي سياق متصل بالوضع الإنساني في غزة، أبلغت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا بأنها ستواصل مد القطاع بالوقود اللازم، لكنها ستعود إلى تقليصه إذا استمر الفلسطينيون في إطلاق الصواريخ.
 
وقد أدت الأحوال الجوية إلى تراجع في حركة مرور أهالي القطاع نحو الأراضي المصرية عبر رفح، في حين بدأ عدد من أفراد الأمن الفلسطينيين والمصريين تطبيق إجراءات تنظيمية على جانبي الحدود لتيسير حركة المرور في الاتجاهين.
 
وعلى الجانب المصري من المعبر تجمع مئات من الفلسطينيين ممن يقيمون بالخارج أمام مقر الأمن العام في شمال سيناء للحصول على تصاريح تخول لهم المرور عبر الأراضي المصرية للسفر إلى الخارج.

المصدر : الجزيرة + وكالات