قتلى وجرحى في احتجاجات بيروت وأمل تدعو للتهدئة
آخر تحديث: 2008/1/28 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/28 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/21 هـ

قتلى وجرحى في احتجاجات بيروت وأمل تدعو للتهدئة

المتظاهرون أحرقوا سيارة وإطارات في ضاحية بيروت الجنوبية (الفرنسية)

لقي سبعة لبنانيين على الأقل مصرعهم وأصيب 22 آخرون في تظاهرات احتجاجية على انقطاع الكهرباء تطورت إلى مواجهات دامية مع قوى الأمن في عدد من أحياء العاصمة بيروت مساء الأحد.
 
ونقلت وكالات الأنباء عن مسؤول في حركة أمل المعارضة -التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري- ومصادر أمنية قولهم إن أحد القتلى ينتمي إلى حركة أمل بينما ينتمي ثلاثة آخرون لحزب الله أو أنهم مقربون منه.
 
كما شهدت مناطق في جنوب لبنان حركات احتجاج مماثلة حيث قام متظاهرون في بلدات بينها النبطية وسكيكة وعجلون بقطع الطرقات وإشعال الإطارات.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت إن قوات الجيش تمكنت من السيطرة على الاحتجاجات في تلك المناطق وفي مدينة بعلبك في البقاع التي شهدت تظاهرات مماثلة.
 
ونفت المراسلة وقوع أي انفجار أثناء أعمال العنف، مشيرة إلى وجود التباس مع انفجار زجاجات بسبب حرق الإطارات، في حين أفاد شهود عيان بانفجار سيارة أحرقها المتظاهرون في الضاحية الجنوبية لبيروت.
 
وشملت التظاهرات أحياء في جنوب شرق بيروت امتدت لاحقا إلى طريق المطار المجاور للضاحية الجنوبية للعاصمة.
 
واندلعت الاشتباكات عندما قطع عدد من المتظاهرين الطريق القديم المؤدي إلى مطار بيروت الدولي، ورشقوا قوات الجيش بالحجارة لدى محاولتها تفريقهم.
 
وأفادت مراسلة الجزيرة في بيروت أن الجيش فتح تحقيقا في ملابسات سقوط هذا العدد من القتلى والجرحى، بعدما أطلق الجيش الرصاص في الهواء لتفريق المحتجين إثر تحول التظاهرة إلى أعمال شغب وفق ما ذكرت مصادر أمنية وشهود.
 
وفي المقابل ذكرت مصادر أمنية وشهود أن مسلحين مجهولين أطلقوا الرصاص على قوى الأمن خلال التظاهرات.
 
وواجهت قوى الأمن في مناسبات عدة خلال الأيام الفائتة تظاهرات احتجاجية على انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من أحياء الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله وحركة أمل لم تصل فيها المواجهات إلى ما وصلت إليه تظاهرات اليوم.
 
دعوة للتهدئة
الجيش دفع بتعزيزات إلى مناطق التظاهرات (الفرنسية)
وقد نفت حركة أمل أي صلة لها بهذه المظاهرات، ودعت أنصارها إلى الانسحاب من الشوارع والتوقف عن الاحتجاجات.
 
وقال أحد مسؤولي الحركة النائب علي حسن خليل للجزيرة إنه أصبح واضحا أن لا علاقة لحركته بهذا التحرك، بعدما أصدر الجيش بيانا أكد فيه أن القتيل من حركته كان يعمل في إطار تهدئة الأوضاع مع الجيش.
 
وجدد خليل دعوته إلى انسحاب المحتجين من الشوارع، مشيرا إلى أن ما حدث من شغب وأعمال عنف لا يخدم قضية المحتجين.
 
وأكد أن الجهود تنصب على تهدئة الأوضاع وعودة الأمور إلى طبيعتها وممارسة الجيش لدوره وفتح تحقيق جدي لمعرفة الأسباب التي أدت إلى سقوط هذا العدد من القتلى والجرحى.
 
ولدى سؤاله عن وجود عناصر أخرى تدخلت في هذه الاحتجاجات، لم يستبعد خليل أي شيء في مثل هذه الأوضاع، مشيرا إلى أن هناك متظاهرين يحاولون استغلال مثل هذه الحوادث، مستدلا بأقوال بعض الوزراء الذين قالوا إنهم حاولوا استغلال هذه الحادثة للتحريض أكثر وتعميق الجرح أكثر.
 
وتتهم الأكثرية المعارضة باستخدام هذه التظاهرات لغايات سياسية، وهو ما تنفيه الأخيرة.
 
وتأتي هذه التظاهرات وسط أزمة سياسية حادة على خلفية تقاسم السلطة بين الأكثرية النيابية والمعارضة.
 
ويعاني لبنان من فراغ في سدة رئاسة الجمهورية  منذ 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007.
المصدر : الجزيرة + وكالات