عباس وأولمرت يلتقيان دون تقدم واستئناف إمداد غزة بالوقود
آخر تحديث: 2008/1/28 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/28 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/21 هـ

عباس وأولمرت يلتقيان دون تقدم واستئناف إمداد غزة بالوقود

إيهود أولمرت وعد محمود عباس بمنع حدوث أزمة إنسانية في قطاع غزة (الفرنسية)

انتهى اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس في القدس الغربية الأحد دون إحراز تقدم، وفق ما ذكرت مصادر إسرائيلية وفلسطينية.
 
لكن ديفد بيكر المتحدث باسم أولمرت قال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أبلغ  عباس أثناء اجتماعهما -الذي استمر ساعتين- بأن إسرائيل ستواصل السماح بدخول الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة.
 
وأشار إلى أن الرجلين تحدثا عن "ضرورة منع حدوث أزمة إنسانية في غزة"، لكنهما لم يناقشا باستفاضة مسألة معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع.
 
وقال مراسل الجزيرة في القدس إن موضوع إدارة المعابر لم يكن مطروحا أو تأجل البحث فيه إلى موعد بعد لقاء عباس مع الرئيس المصري حسني مبارك الأربعاء القادم، مشيرا إلى أن إسرائيل ترفض أي تعديل على صيغة اتفاق معبر رفح.
 
وكانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت في وقت سابق أن لقاء عباس وأولمرت سيبحث عدة قضايا أهمها قضية تسلم الرئاسة الفلسطينية إدارة معابر قطاع غزة خصوصا معبر رفح.

وقد تصدر تدفق الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية. وفي الاجتماع قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن المصريين يعملون على إغلاق الحدود مع غزة إلا أن ذلك يحتاج لمزيد من الوقت.

إمدادات الوقود
إسرائيل تمنع أو تقلص إمدادات الوقود إلى غزة منذ أشهر (رويترز-أرشيف)
وفي سياق متصل بالوضع الإنساني في غزة، أبلغت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا بأنها ستواصل مد القطاع بالوقود اللازم لكنها ستعود إلى تقليصه إذا استمر الفلسطينيون في إطلاق الصواريخ.

وذكرت مصادر قضائية إسرائيلية أن ممثلي الحكومة التزموا باستئناف إمدادات الوقود لمحطة التوليد الكهربائي في غزة بنحو 2.2 مليون لتر أسبوعيا، أي ما كانت عليه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وتزود المحطة غزة بنحو 25 إلى 30% من التغذية بالتيار الكهربائي، في حين تأتي البقية من إسرائيل عبر خطوط التوتر العالي.

خلافات المعابر
وبخصوص مسألة إدارة المعابر، رفضت حركة حماس سيطرة حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية على معبر رفح بين قطاع غزة ومصر.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن اتفاقية المعبر التي تنص على وجود مراقبين دوليين فيه أصبحت جزءا من الماضي، مؤكدا رفض الحركة لها.

وفي تصريح لوكالة رويترز قال أبو زهري إن حماس تلقت تطمينات من مصر بأن القاهرة لم تتوصل لاتفاق مع الرئيس الفلسطيني يستبعد حماس من إدارة حدود غزة.
 
 فلسطينيو غزة يواصلون عبور الحدود من وإلى القطاع عبر مصر (الفرنسية)
وتناقض تصريحات أبو زهري تصريحات أدلى بها وزير الخارجية في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية رياض المالكي الذي قال إن مصر وافقت بالفعل على تولي عباس السيطرة على المعبر واستبعاد حماس.

ولم تؤكد مصر أو تنفي ما جاء على لسان وزير الخارجية الفلسطيني، ولكن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أكد أن مصر سوف تتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بضبط الحدود المصرية مع قطاع غزة في أسرع وقت.

وفي هذا الإطار قال مراسل الجزيرة في رفح إن الجدل القائم بشأن إدارة المعابر سيستمر حتى موعد اجتماع وفد من حركة حماس والحكومة المقالة بالقيادة المصرية، ولقاء عباس مع الرئيس المصري لبحث هذا الموضوع فإما يجدا حلا أو يكرسا الجدل.

مع استمرار تدفق عشرات آلاف من فلسطينيي غزة إلى مصر للتزود بالحاجات الأساسية في ظل استمرار الإغلاق الإسرائيلي المحكم لبقية المعابر، أبقت السلطات المصرية الحدود مفتوحة مع قطاع غزة مع إعرابها عن الأمل في تنظيم دخول وخروج الفلسطينيين إلى أراضيها.

وفي السياق تجمع مئات من الفلسطينيين المقيمين في الخارج أمام مقر الأمن العام في شمالي سيناء للحصول على تصاريح تخولهم المرور عبر الأراضي المصرية للسفر إلى الخارج.

وفي ظل هذه التطورات علمت الجزيرة من مصادر في حماس أن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وصل إلى الرياض على رأس وفد قيادي.
المصدر : الجزيرة + وكالات