عمليات العبور في الساعات الماضية اتسمت بقدر من الفوضى والتوتر (رويترز)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها قبلت دعوة وجهتها مصر لعقد محادثات مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في القاهرة لحسم الخلافات الحالية بين الحركتين.

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل "باسم حماس أرحب بهذه الدعوة الكريمة ونحن على استعداد للتجاوب معها وبرعاية مصرية للحوار مع الأخوة بحركة فتح والرئاسة الفلسطينية". وأضاف "أنا وكل إخواني نرحب بالمشاركة في الحرص على إنجاح هذا الحوار".

كما قال مشعل إنه يبقى بعد ذلك متابعة تفصيلات وترتيبات الحوار, مشيرا إلى أن هذه المسألة "مرهونة بالجهة الراعية للحوار". وشدد مشعل على أن حماس دائما مع الحوار وتتجاوب مع الجهود والوساطات العربية والإسلامية.

مشعل رحب بدعوة القاهرة (رويترز)
من جهته كشف عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد الحوراني عن اتصالات سياسية بين السلطة الفلسطينية والقيادة المصرية للبحث عن صيغة سياسية "تجعل من الحوار بين فتح وحماس ممكنا"، في ضوء التطورات السياسية الميدانية على الحدود المصرية-الفلسطينية.
وعما إذا كان هذا هو الرد الرسمي من "فتح" على مبادرة الرئيس حسني مبارك، قال الحوراني إن فتح تدرس الدعوة المصرية بمستوى الجدية اللازمة، مشيرا إلى أن الاتصالات جارية على أعلى المستويات من أجل إقناع حماس بالتراجع عما قامت به "ليعود حرس الرئاسة إلى استلام المعابر".

و رحب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة أحمد بحر بمبادرة مبارك, ودعا إلى التفاعل الإيجابي والمباشر معها للخروج من المأزق الذي استحال إليه الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الفلسطيني بسبب الحصار والانقسام.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد قال في وقت سابق إنه دعا الطرفين لإجراء محادثات في القاهرة فورا, مشيرا إلى أنه لا يجب الزج بمصر في الخلافات الراهنة بين فتح وحماس. كما شدد مبارك على أن مصر لن تسمح بتجويع الفلسطينيين في قطاع غزة.

من جهة ثانية من المنتظر أن يبحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد التطورات الأخيرة في غزة، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت.
 
تطورات ميدانية
على صعيد آخر أصيب ستة جنود مصريين وفلسطيني واحد بجروح طفيفة في اشتباك وتدافع عند معبر رفح الحدودي, قبل أن يعاود الفلسطينيون تدفقهم من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية سعيا لكسر الحصار الإسرائيلي الجمعة.
قوات الأمن المصرية تواجه مصاعب متزايدة في رفح (الفرنسية)
وقالت قوات الأمن المصرية إن أحد حراس الحدود أصيب برصاصة في قدمه عندما قام مسلحون يسيرون بشاحنة صغيرة في الشطر الفلسطيني من مدينة رفح بإطلاق عيارات نارية متقطعة، تارة في الهواء وأخرى باتجاه الأراضي المصرية.

أما باقي الجنود فقد أصيبوا بجروح طفيفة جراء تعرضهم لرشق بالحجارة من فلسطينيين غاضبين لإغلاق المعبر. وقد ردت الشرطة المصرية باستخدام الهراوات وخراطيم المياه.

وكانت السلطات المصرية قد حاولت في بداية يوم الجمعة السيطرة على الحدود ووقف عبور الفلسطينيين, إلا أن الأمور عادت مجددا ليتواصل التدفق عبر المعبر, بعد فتح ثغرة في الجدار الحدودي بواسطة جرافة من الجانب الفلسطيني.

في غضون ذلك طالب المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية  سامي أبو زهري الحكومة المصرية بالإبقاء على المعبر مفتوحا حتى يتمكن الفلسطينيون من الحصول على احتياجاتهم الضرورية.
واتهم في تصريحات خاصة لـ"قدس برس" السلطة الفلسطينية بالمشاركة في الضغوط الدولية على القاهرة لمنع فتح معبر رفح مع غزة.

وقال إن محاولات الأمن المصري إعادة إغلاق معبر رفح أمر يخالف تصريحات الرئيس حسني مبارك، الذي قال بأنه لن يسمح بتجويع الفلسطينيين في غزة.

المصدر : وكالات