آلاف الفلسطينيين يتدفقون على الأراضي المصرية لليوم الخامس على التوالي (رويترز)

أكدت السلطات المصرية إبقاء حدودها مفتوحة مع قطاع غزة في وقت يواصل فيه آلاف الفلسطينيين من سكان القطاع المحاصر تدفقهم إلى رفح المصرية ومدينة العريش لليوم الخامس على التوالي.
 
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن محافظ شمال سيناء اللواء أحمد عبد الحميد أن "الفلسطينيين سيستمرون في العبور حتى يحصلوا على كل احتياجاتهم من السلع الغذائية والمنتجات المختلفة".
 
وأضاف أن قوات الأمن تلقت تعليمات بتسهيل عبور الفلسطينيين وإرشادهم إلى الأماكن التي يمكن أن يجدوا فيها احتياجاتهم.
 
وحاولت قوات الأمن المصرية صباح الجمعة استعادة السيطرة على الحدود ولكن ناشطين فلسطينيين قاموا أمس بفتح ثغرة جديدة في الجدار الحدودي بين الجانبين باستخدام جرافة.
 
وللإشارة فإن معبر رفح الذي يعتبر المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي، مغلق منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع في منتصف يونيو/حزيران الماضي.
 
وذكرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أن 700 ألف فلسطيني عبروا الحدود المصرية أي نحو نصف سكان قطاع غزة الذي فرضت إسرائيل حصارا عليه منذ 17 يناير/كانون الثاني الجاري.
 
مسيرة تضامنية
وفي سياق متصل وصل مئات المواطنين العرب واليهود المؤيدين للسلام إلى شمال غزة في إطار مسيرة تضامنية حاملين كميات كبيرة من المواد التموينية.
 
وذكرت مراسلة الجزيرة أن هذه المبادرة ستليها سلسلة فعاليات خلال الأيام القادمة من ضمنها اللجوء إلى القضاء والدعوة إلى مسيرات مماثلة في دول أخرى كالولايات المتحدة وإيطاليا.
 
عباس اتهم إسرائيل بفرض عقاب جماعي على الفلسطينيين (الفرنسية)
عقاب جماعي

من جهة ثانية، اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في افتتاح المؤتمر الوطني الشعبي عن القدس في رام الله، الحكومة الاسرائيلية بأنها "تريد معاقبة الشعب الفلسطيني معاقبة جماعية وتحاصر وتفرض عقابا جماعيا، وهذا يحصل في غزة".
 
وأوضح أن "الحصار يحصل أيضا في الضفة الغربية التي تقيم فيها إسرائيل أكثر من 640 حاجزا عسكريا".
 
وكشف في نفس الإطار عن تقديم مشروع للأمم المتحدة والجامعة العربية لضمان إنهاء الحصار عبر استلام المعابر مجددا، ودعا إلى إيقاف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية "حتى لا تعطوا الإسرائيليين ذريعة لتدمير البلد".
 
وأعرب عن استعداده للحوار مع حماس إذا تراجعت عما وصفه بـ"الانقلاب" مشيرا إلى أنه قدم مشروعا شاملا لإعادة حماس إلى السلطة، رغم أنها "ارتكبت" بسيطرتها على غزة "جريمة بحق الشعب الفلسطيني".
 
ومن المنتظر أن يبحث عباس الأحد التطورات الأخيرة في غزة، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت.
 
وفي هذه الأثناء، أعلنت حركة حماس أنها قبلت دعوة الرئيس المصري حسني مبارك لإجراء محادثات مع حركة فتح في القاهرة لحسم الخلافات الحالية بينهما.
 
ومن جهته أكد عزام الأحمد رئيس كتلة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في المجلس التشريعي الفلسطيني أن عباس أكد في اتصالاته مع اللجنة الرباعية وأطراف اتفاقية المعابر استعداد السلطة الفلسطينية للإشراف على المعابر للتخفيف عن معاناة سكان غزة.
 
وفي نفس الوقت قال للجزيرة إن "فتح جاهزة للحوار مع حماس في إطار الشرعية بعد إعادة الأمور إلى ما كانت عليه".

المصدر : الجزيرة + وكالات