ضباط أمن لبنانيون يعاينون موقع الانفجار في الحازمية (الفرنسية) 

أعلن رئيس الوزراءاللبناني فؤاد السنيورة اليوم حدادا وطنيا على ضابط لبناني يشارك في التحقيقات بقضايا الاغتيالات التي تهز هذا البلد قضى أمس بتفجير قوي أودى كذلك بثلاثة أشخاص بينهم أحد مرافقيه في شرق بيروت.

واغتيل رئيس الفرع الفني في شعبة المعلومات بقوى الأمن الداخلي النقيب وسام محمود عيد (31 عاما) ومرافقه الرقيب الأول أسامة مشهور مرعب (30 عاما) واثنان من المارة بانفجار في الحازمية جرح فيه أيضا نحو عشرين آخرين.

ويعمل عيد في الفرع الذي ينظر له على أنه مرتبط بزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري. وقد خلف الضابط القتيل بالمنصب المقدم سمير شحادة الذي أصيب في تفجير مماثل استهدف موكبه بجنوب لبنان عام 2006.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الغالبية النيابية قوله إن الفقيد "كان في طريق عودته من اجتماع مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري" عندما تعرض للاغتيال.

حفرة واشلاء
وتسبب الانفجار في إحداث حفرة عرضها خمسة أمتار في الشارع. وشوهدت الشرطة وهي تجمع أشلاء القتلى بالقرب من الحفرة التي أحدثها التفجير، بينما تحطمت نوافذ المباني والمنازل في محيط خمسمائة متر.

عشرون شخصا أصيبوا بالانفجار الذي استهدف النقيب عيد (رويترز)
وتضاربت التقديرات حول أسباب الانفجار، حيث أشار أحدها إلى أنه نجم عن عبوة ناسفة، في حين أشار تقدير لمصدر أمني أنه نجم عن سيارة محملة بنحو خمسين كيلوغراما من المتفجرات.

وقال قائد جهاز الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي -لدى تفقده موقع الانفجار- إن الفقيد كان "أهم ضابط في فرع المعلومات"، مضيفا أنه سبق أن استهدف قبل عام بانفجار قنبلة زرعت أمام منزله "كما استهدف عند مداهمة شارع المئتين في طرابلس في إطار ملاحقة عناصر منظمة فتح الإسلام" المشتبه بارتباطها بتنظيم القاعدة.

من جهته ربط وزير الداخلية اللبناني حسن السبع بين اغتيال عيد "والنتائج التي حققها فرع المعلومات منذ عام 2005 "وما وصفه بالنقلة النوعية التي حصلت في الجهاز منذ تلك الفترة.

جنبلاط وجعجع
وفي ردود فعل الساسة المحليين سارع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط إلى ربط الاغتيال بسوريا، وبما اعتبره خوفها من المحكمة الدولية الخاصة بقتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

جنبلاط سارع إلى اتهام سوريا والرئيس الأسد بالوقوف وراء الاغتيال (الفرنسية)
وقال في تصريح للجزيرة إن الرئيس السوري بشار الأسد "لا يريد أن يسمع بالمحكمة الدولية وكل من يقوم بعمل يمكن أن يدل على مسؤوليته في عمليات التفجير التي استهدفت شخصيات في لبنان من سمير قصير إلى جورج حاوي ووسام الحسن يجب أن يتعرض للاغتيال".

واتهم الحريري من جانبه سوريا بالوقوف وراء الاغتيال وقال إن ما حصل "يدعونا إلى إطلاق النداء تلو النداء بوجوب رفع يد النظام السوري عن لبنان، وتعطيل مخطط الاستيلاء مجددا على قراره الوطني المستقل".

من جانبه استنكر حزب الله الاعتداء واعتبر أنه "يأتي في سياق زعزعة الاستقرار الداخلي، وضرب المؤسسات الأمنية والعسكرية التي تشكل ضمانا للأمن وللسلم الأهلي".

ودان "التيار الوطني الحر" بزعامة النائب المعارض ميشال عون اغتيال عيد، بينما اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "لبنان يتعرض لحرب غير معلنة وعلينا أن نكون على استعداد لتلقيها".

المصدر : الجزيرة + وكالات