رجل من فرقة الإطفاء يحاول إخماد النيران (رويترز)

قال مراسل الجزيرة بلبنان إن الانفجار الذي وقع اليوم الجمعة شرقي العاصمة بيروت أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم النقيب وسام عيد قائد وحدة التنصت بجهاز المعلومات التابع لقوى الأمن الداخلي، في حين ذكرت مصادر إعلامية آخرى أن الحادث أسفر عن مصرع عشرة أشخاص بينهم المسؤول الأمني المذكور.

ووقع الحادث بمنطقة الحازمية ذات الأغلبية المسيحية حيث أكدت مصادر قوى الأمن الداخلي أن الانفجار أسفر عن مقتل النقيب عيد ومرافقه، واحتراق عدد من السيارات.

فيما أفادت مصادر لبنانية محلية أن الهجوم استهدف أيضا شخصية قضائية على صلة بملف تفجيرات عين علق التي وقعت العام الماضي، واتهم تنظيم فتح الإسلام بالوقوف وراءها.

وكان مراسل الجزيرة بلبنان ذكر أن السيارة المفخخة أو العبوة الناسفة كانت موجودة بموقف للسيارات قرب موقع الانفجار، مما يدل على أن الجهة التي قامت بتنفيذ الهجوم كانت على علم مسبق بتوقيت الموكب وهوية المسؤول الأمني الذي يستقله.

اتهامات سياسية
وفي هذا الإطار سارعت الأكثرية النيابية المعروفة باسم قوى 14 آذار لاتهام دمشق بالوقوف وراء العملية "من أجل زرع الفوضى في لبنان وتغيير المسرح السياسي الحالي".
 
جاء ذلك على لسان وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت الذي قال للجزيرة إن سوريا متهمة من حيث المسؤولية السياسية كونها ربطت ما بين الأمن والحل للأزمة اللبنانية المتمثلة بالصراع ما بين قوى الأكثرية الداعمة لحكومة فؤاد السنيورة والمعارضة، على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

منظر عام لموقع الانفجار (الفرنسية)
وغمز فتفت من قناة دمشق معتبرا أن اغتيال عيد يدل على سعي دمشق لنسف المبادرة العربية، مستدلا على ذلك باتهام الصحف السورية للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي بالانحياز لقوى 14 آذار في تفسير المبادرة التي وضعها مؤتمر وزراء الخارجية العرب.

النقيب عيد
ولفت فتفت بتصريحه إلى أن عيد كان قائدا لوحدة التنصت التي ساهمت بكشف الأرقام الخليوية التي يشتبه في أن أصحابها على علاقة باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري قبل عامين، وهي الحادثة التي فجرت الأوضاع في البلاد وكانت وراء الضفط الدولي لانسحاب القوات السورية من هناك.
 
كما أكد وزير الرياضة ما ذكرته مصادر محلية عن أن عيد سبق وأصيب خلال اقتحامه شقة بمدينة طرابلس (شمال) في مايو/ أيار الماضي كان يتحصن فيها عدد من مسلحي فتح الإسلام قبل أيام من اندلاع مواجهات نهر البارد.

يُشار إلى أن النقيب القتيل كان تولى منصبه بعد أن أصيب سمير شهادة الضابط الذي كان يسبقه بالمنصب في انفجار قنبلة مزروعة بالطريق جنوب بيروت عام 2006.

وشارك فرع أمن المعلومات برئاسة المقدم وسام الحسن (المقرب من النائب سعد الحريري زعيم تيار المستقبل) بتحقيقات الأمم المتحدة في اغتيال رفيق الحريري، وفي التفجيرات الأخيرة التي استهدفت القوات الأممية المعززة (يونيفيل).

ويعيش لبنان سلسلة من التفجيرات التي كان آخرها تفجير سيارة مفخخة بالسادس عشر من الجاري لدى مرور موكب للسفارة الأميركية بمنطقة الكرنتينا، لكن هجوم اليوم يعتبر الثاني من نوعه من حيث عدد الضحايا منذ اغتيال النائب وليد عيدو (من تيار المستقبل) يوم 13 يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات