مصر تدعو فلسطينيي غزة للمغادرة تمهيدا لإغلاق الحدود
آخر تحديث: 2008/1/25 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/25 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/18 هـ

مصر تدعو فلسطينيي غزة للمغادرة تمهيدا لإغلاق الحدود

الشرطة المصرية دعت الفلسطينيين للمغادرة قبل إغلاق الحدود (رويترز)

واصلت السلطات المصرية ظهر اليوم إغلاق حدودها أمام الفلسطينيين من قطاع غزة، بعد أن سمحت بتدفق مئات الآلاف منهم، طوال اليومين الماضيين لمدينتي العريش ورفح للتزود باحتياجاتهم التموينية والإنسانية التي كادت تنفد بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عدة أشهر.

وقال مراسلو الجزيرة على جانبي الحدود، إن الشرطة المصرية بدأت بعد الظهر إغلاق معبر رفح في وجه الفلسطينيين القادمين من القطاع، وتركت المجال مفتوحا لعشرات الآلاف الموجودين بالجانب المصري للمغادرة، بعد أن كانت قد أغلقت منذ الصباح الحدود المشتركة في مدينة العريش.

وقد أنذرت الشرطة المصرية عبر مكبرات الصوت جميع الفلسطينيين الموجودين بمدينة رفح بأنها ستغلق الحدود تماما، عند الساعة الواحدة بتوقيت غرينتش.

وقالت الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة إسماعيل هنية المقالة في القطاع، إن السلطات المصرية أخبرتهم برغبتها بإعادة الحدود إلى طبيعتها، وأن الطرفين بدآ منذ أمس التنسيق معا لتحقيق هذه الغاية بشكل منظم.

وفقا لشهود عيان فإن مسلحين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع منذ يونيو/حزيران الماضي، تولوا عمليات تفتيش الفلسطينيين العائدين من مصر، تحسبا لدخول أسلحة أو مخدرات أو أي من المواد المحظورة.

فلسطينيو غزة ذاقوا طعم الحرية ليومين (رويترز)
ووفقا لأرقام وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) فإن أكثر من سبعمائة ألف فلسطيني من أصل 1.5 مليون يعيشون بالقطاع، تمكنوا من عبور الأراضي المصرية منذ يوم الأربعاء الماضي، بعد إقدام مسلحين فلسطينيين على فتح ثغرة في الجدار الحدودي بين القطاع ومصر.

وأفاد مراسلو الجزيرة بأن اشتباكات خفيفة ومحدودة وقعت صباح اليوم بين عدد من أفراد الشرطة المصرية، وبعض الفلسطينيين.

إجراءات إسرائيلية
وفي تطور آخر أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رفع درجة التأهب، على طول الحدود مع مصر، وقال مسؤول بالجيش إن هذا الإجراء اتخذ بعد "معلومات عن وجود فلسطينيين متورطين في عمليات إرهابية، بين الحشود التي عبرت للأراضي المصرية".

ويشمل هذا الإجراء خصوصا إغلاق طريق يمتد طول الحدود المصرية في صحراء النقب جنوب إسرائيل، وكانت إسرائيل دعت رعاياها لمغادرة شبه جزيرة سيناء بسرعة، وتجنب التوجه لهذه المنطقة خوفا من هجمات أو عمليات خطف.

وحملت إسرائيل أمس القاهرة مسؤولية التطورات على الحدود مع قطاع غزة، وطالبتها "بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين".

كما لوحت الحكومة الإسرائيلية برغبتها بالتخلي عن مسؤولياتها تجاه القطاع، بما في ذلك إمداده بالكهرباء والمياه والوقود، وإحالة هذه المسؤوليات للقاهرة.

لكن مصر رفضت التلميح الإسرائيلي، وأكدت أن الوضع على الحدود مؤقت، وشددت على لسان الرئيس حسني مبارك، أن سماحها بتدفق الفلسطينيين في الأيام الماضية جاء لاعتبارات إنسانية، وأكد مبارك أنه لن يسمح بتجويع الفلسطينيين بالقطاع، محملا حماس و|سرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية هناك.

نحو نصف سكان القطاع عبروا مصر في اليومين الماضيين (رويترز)
كما رفضت السلطة الفلسطينية في رام الله وحماس بغزة التلميح الإسرائيلي، وأكدتا أنه يهدف لفصل القطاع كليا عن الكيان الفلسطيني، ومن المنتظر أن يبحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذه التطورات، مع رئيس الحكومة الإسرائيلي إيهود أولمرت بعد غد الأحد.

من جانبها دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس القاهرة اليوم للقيام "بواجباتها" وضمان أمن حدودها مع القطاع، وحملت حماس مسؤولية تفجر الوضع الإنساني، فيما دافعت عن إسرائيل مؤكدة أنها استجابت للمخاوف الأميركية بشأن الوضع الإنساني بالقطاع.

وقد تفجرت هذه الأزمة بعد إقدام السلطات الإسرائيلية على تشديد الحصار على غزة الأسبوع الماضي، ووقف تزويده بالكهرباء والوقود، الأمر الذي أغرق القطاع في ظلام دامس لأكثر من ليلتين متتاليتين، وهدد حياة آلاف الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات