مصر تبدأ ضبط حدودها مع غزة تدريجيا
آخر تحديث: 2008/1/25 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/25 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/18 هـ

مصر تبدأ ضبط حدودها مع غزة تدريجيا

الشرطة المصرية بدأت بإغلاق الحدود تدريجيا أمام فلسطينيي القطاع (الفرنسية)

بدأت قوات الأمن المصرية صباح اليوم إغلاقا تدريجيا لحدودها مع قطاع غزة، في محاولة لوقف التدفق الفلسطيني العارم لأراضيها المستمر منذ يومين.

وقال مراسلو الجزيرة على جانبي الحدود إن السلطات هناك منعت صباح اليوم دخول الفلسطينيين من القطاع إلى مدينة العريش المصرية، فيما استمر التدفق الفلسطيني إلى مدينة رفح الحدودية لليوم الثالث على التوالي، بعد أن أحدث مسلحون فلسطينيون فجوة بالجدار الحدودي بين مصر والقطاع.

وذكر مصدر أمني بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الجانب المصري أبلغهم مسبقا بأنه سيتم إغلاق العريش، فيما ستظل رفح مفتوحة فترة أطول نسبيا، لفتح المجال أمام الفلسطينيين لاستكمال تزودهم بالمواد الغذائية والتموينية بعد أن كادت أن تنفد من القطاع بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.

وأفاد المصدر نفسه بوجود تنسيق مشترك بين الجانبين منذ أمس من أجل تنظيم وضبط عمليتي التدفق والإغلاق.

وأكد مراسلو الجزيرة أن ما يجري هو ضبط باتجاه عودة الحدود تدريجيا لوضعها الطبيعي، وأشاروا إلى وقوع بعض المناوشات البسيطة بين رجال الشرطة وبعض الفلسطينيين.

مئات الآلاف من الفلسطينيين عبروا مصر لمدة يومين (الجزيرة)
وقال شهود عيان إن العشرات من قوات الأمن المصرية أقامت صباح اليوم الحواجز عند مداخل العريش التي تبعد 45 كلم عن رفح، وقاموا بإرجاع الفلسطينيين إلى رفح.

وعلى الجانب الفلسطيني، أقامت الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة إسماعيل هنية المقالة بالقطاع، حواجز أمنية لتفتيش الفلسطينيين العائدين من الأراضي المصرية، تحسبا لإدخال أسلحة أو مخدرات أو أي من المواد الممنوعة.

وحسب الأمم المتحدة فإن أكثر من سبعمائة ألف فلسطيني من أصل 1.5 مليون يعيشون بالقطاع، عبروا الحدود المصرية خلال اليومين الماضيين. وقاموا بشراء حاجياتهم من مدينتي رفح والعريش المصريتين، كما قامت جمعيات خيرية مصرية بإرسال عدة شاحنات محملة بالأغذية كمعونات مجانية لفلسطينيي القطاع.

الموقف المصري
وفيما يتعلق برؤية القاهرة للتطورات الأخيرة على الحدود مع غزة، جدد الرئيس المصري حسني مبارك أمس رفضه تجويع الفلسطينيين في غزة بسبب الحصار، وإن كان قد حمل كلا من إسرائيل وحماس مسؤولية تدهور الأوضاع بالقطاع.

وبالمقابل رفضت القاهرة تلويح تل أبيب برغبتها التخلي عن مسؤولياتها تجاه القطاع بما في ذلك تزويده بالكهرباء والدواء والمياه، وإحالة هذه المسؤوليات لمصر.

القاهرة فتحت المجال أمام فلسطينيي القطاع لشراء احتياجاتهم التموينية (رويترز)
وأكدت الخارجية أن ما جرى على الحدود هو وضع مؤقت، فرضته الأوضاع الإنسانية الصعبة بالقطاع التي تسبب بها الحصار الإسرائيلي.

كما حذرت كل من السلطة الفلسطينية وقيادة حماس من خطورة النوايا الإسرائيلية، فيما ينتظر أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد غد الأحد رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت لبحث آخر التطورات بالقطاع.

وكان هنية قد طلب من المصريين تنظيم لقاء مشترك، مع القيادة الفلسطينية في رام الله لبحث مسألة إدارة المعابر في القطاع، ووضع حد للسيطرة الإسرائيلية المحكمة عليها.

الموقف الأميركي
وفيما يتعلق بالموقف الأميركي من التطورات على معبر رفح، دعت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس القاهرة لتحمل مسؤولياتها وضبط الحدود مع القطاع محملة حماس مسؤولية تفجر الأوضاع بغزة، فيما أكدت أن إسرائيل تجاوبت مع المخاوف الأميركية بشأن الأوضاع الإنسانية في غزة.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن دبلوماسي عربي، تأكيده أن القاهرة أكدت لواشنطن أن الأوضاع على الحدود مع غزة ستعود إلى طبيعتها قريبا.

وقد تفجرت هذه الأزمة بعد إقدام السلطات الإسرائيلية على تشديد الحصار على غزة الأسبوع الماضي ووقف تزويده بالكهرباء والوقود، الأمر الذي أغرق القطاع بظلام دامس لأكثر من ليلتين متتاليتين مما هدد حياة آلاف الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات