سجين عراقي يعذب بيد سجانيه البريطانيين (الفرنسية-أرشيف)
 
دافع الجيش البريطاني عن أداء قواته في العراق معتبرا أن الانتهاكات وجرائم قتل المدنيين التي ارتكبتها تلك القوات محدودة، وأعمال فردية قام بها حفنة من الجنود الخارجين.
 
واعتبر الجيش في تقرير صدر اليوم الجمعة بعد تحقيق استمر ثلاثة أعوام في انتهاكات في الفترة بين عامي 2003 و2004، أن عددا ضئيلا من الجنود البريطانيين سلكوا سلوكا مشينا، ولكن الغالبية العظمى أظهرت استقامة وشجاعة وانتماء.
 
وستثير نتائج التقرير الذي أعده العميد روبرت أتكين غضب أسر أربعة عراقيين قتلوا بيد جنود بريطانيين في جنوب العراق، من بينهم أقارب بهاء موسى وهو عامل شاب في فندق توفي أثناء التحقيق معه وتبين وجود 93 إصابة في جسده.
 
"
التقرير درس خمس وسائل للاستجواب منها تغطية الرأس والوقوف على أصابع القدمين مع الاستناد باليدين المرفوعتين إلى الجدار والتعرض للضوضاء والمنع من النوم ومنع الطعام والشراب وهي وسائل حظرتها بريطانيا في عام 1972
"
ومثل 21 جنديا وضابطا بريطانيا أمام محاكم عسكرية بشأن حالات القتل، ولكن لم يتم إدانة سوى جندي واحد فقط بعد اعترافه، واتهم محامو أسرة موسى وأسر العراقيين القتلى الآخرين الجيش البريطاني بالتستر على الجنود.
 
وقورنت الانتهاكات التي ارتكبها جنود بريطانيون بالانتهاكات التي تعرض لها معتقلون عراقيون بأيدي جنود أميركيين في سجن أبو غريب، والتي خلص الجيش الأميركي في تحقيقات بشأنها أيضا إلى أنها من أفعال حفنة من الجنود الفاسدين، وليست ظاهرة منتشرة بين القوات الأميركية.
 
آليات الاستجواب
وفي تقريره اقترح أتكين توضيح آليات الاستجواب للجنود بصورة أفضل، وتأصيل القيم الأساسية للجيش لديهم، لكنه خلص إلى أنه بخلاف ذلك لا يوجد تعذيب منهجي.
 
وأشار أتكين إلى أن الضغط على القوات البريطانية كان أحد أسباب عمليات القتل والانتهاكات في العراق ومن بينها تعرض مجموعة من العراقيين للتقييد والضرب بيد جنود بريطانيين في واقعة تم تصويرها ونشرت لقطات منها.
 
ودرس التقرير خمس وسائل للاستجواب منها تغطية الرأس والوقوف في وضع مجهد على أصابع القدمين مع الاستناد باليدين المرفوعتين إلى جدار، والتعرض للضوضاء والمنع من النوم ومنع الطعام والشراب، وهي وسائل حظرتها بريطانيا عام 1972.
 
ولم يتم استخدام كل هذه الوسائل بحسب التقرير في العراق، ولكن أتكين يقول إن بعضها كتغطية الرأس تم استخدامه ضد عراقيين، ولم يقدم تقريره تفسيرا لسبب استخدام تلك الوسائل، واكتفى بالقول بعد نشر التقرير إنها تحتاج لمزيد من التحقيق.

المصدر : رويترز