غزة تكسر الحصار جزئيا وهنية يدعو للحوار بشأن المعابر
آخر تحديث: 2008/1/24 الساعة 07:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/24 الساعة 07:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/17 هـ

غزة تكسر الحصار جزئيا وهنية يدعو للحوار بشأن المعابر

الفرحة ارتسمت على محيا جموع المتدفقين من غزة إلى مصر (رويترز)

تمكن سكان قطاع غزة جزئيا من كسر الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض عليهم وذاقوا طعم الحرية لفترة وجيزة، وذلك بعد تدفق عشرات آلاف الفلسطينيين إلى مدينتي رفح والعريش المصريتين إثر تدمير جزء من الجدار الحدودي بين القطاع ومصر لشراء احتياجات إنسانية وتموينية كادت تنفد.
 
وانتشر آلاف الفلسطينيين في أسواق مدينتي رفح والعريش حتى ساعات متأخرة من الليلة الماضية لشراء احتياجاتهم من المواد الغذائية والأدوية والوقود، وافترشوا الحدائق والشوارع والميادين بعد امتلاء فنادق المدينتين بالفلسطينيين الذين عبروا الحدود في فرصة نادرة للخروج من القطاع الذي يصفه أهله بالسجن الكبير.
 
ورغم أوامر عدم التعرض لفلسطينيي غزة أقامت الشرطة المصرية نقاط تفتيش على طول الطرق لضمان عدم دخول المتدفقين لمحافظات مصرية أخرى.
 
وقد نفدت البضائع من معظم المحال التجارية، فيما تم الاستعانة بشاحنات محملة بالبضائع من المحافظات المجاورة والقاهرة لسد احتياجات أهالي غزة، وقالت صاحبة متجر مصري تدعى حميدة واصفة ما يحدث "هؤلاء الناس متعطشون للحرية والطعام ولكل شيء".
 
سماح وقلق
 سكان غزة تزودوا بالمواد التموينية الأساسية (رويترز)
من جانبه أكد الرئيس المصري حسني مبارك أنه سمح للفلسطينيين بعبور الحدود إلى مصر للتزود باحتياجاتهم من الغذاء "طالما أنهم لا يحملون أسلحة (..) لأنهم يعانون من الجوع بسبب الحصار الإسرائيلي" . لكنه حمل كلا من إسرائيل وحماس مسؤولية ما يجري في غزة.

وفي الإطار نفسه أعربت واشنطن على لسان توم كيسي نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية عن قلقها بسبب تدفق الفلسطينيين عبر رفح إلى مصر بعد تفجير جزء من الجدار الحدودي الفاصل.

جاء ذلك فيما طالب متظاهرون فلسطينيون في رام الله برفع الحصار عن قطاع غزة وبتوحيد الصف الفلسطيني لمواجهة القبضة الحديدية الإسرائيلية. كما أغلقت بعض محطات البنزين في خطوة رمزية تضامنا مع سكان غزة.

إدارة المعابر
وفي تطور متصل قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية في مقابلة مع الجزيرة إن المسؤولين المصريين وعدوا بدراسة اقتراح تقدم به بخصوص استعداد حكومته لإجراء محادثات عاجلة مع قيادة السلطة الفلسطينية ومصر من أجل الاتفاق على إدارة معبر رفح ووضع الترتيبات اللازمة لذلك.
 
وأكد هنية أن "الاستئثار بإدارة الأمور هو سياسة فاشلة" وأن "إدارة الظهر للشرعيات الفلسطينية هي رهانات خاسرة"، وذلك في إشارة إلى قرار الرئيس الفلسطيني إقالة الحكومة بعد سيطرة حماس على قطاع غزة.

وقد فرضت الرئاسة الفلسطينية شروطا قاسية للاستجابة لدعوة هنية، وقال نمر حمّاد مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريح للجزيرة, إن على حماس أن تعترف بفشلها في إدارة الأوضاع في قطاع غزة وأن تطلب من الرئيس عباس إرسال قوات الأمن الفلسطينية إلى غزة للإشراف على المعابر هناك.

أما رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد فقال متحدثا باسم عباس إنه "لن يكون هناك لقاء مع أي كان لا يلتزم بالشرعية الفلسطينية التي يشكل الرئيس محمود عباس رأسها".

حصار مشدد
إيهود أولمرت زعم أنه لن يسمح بأزمة إنسانية في غزة (الفرنسية)
من ناحية ثانية زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه لن يسمح بنشوء أزمة إنسانية في غزة.

وأضاف أولمرت في خطاب أمام مؤتمر هرتزليا "لن نلحق الضرر بإمدادات الغذاء للأطفال والأدوية لمن يحتاجونها والوقود للمؤسسات التي تنقذ الأرواح، لكن لا مبرر للمطالبة بأن نسمح لسكان غزة بأن يعيشوا حياة طبيعية بينما تطلق القذائف والصواريخ من شوارعهم وأفنيتهم على سديروت وغيرها من البلدات في الجنوب".

يأتي ذلك فيما حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في باريس أمس من أن إسرائيل ستواصل فرض "قيود" على قطاع غزة ما دام الفلسطينيون يواصلون إطلاق صواريخ من القطاع باتجاهها.
 
في سياق متصل أجل مجلس الأمن الدولي إلى اليوم الخميس محادثاته للتوصل إلى تسوية بشأن مشروع بيان يطالب برفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، بعد عرقلة صدوره الثلاثاء باعتباره غير مقبول كونه "لا يعتبر إطلاق الصواريخ من جانب الفلسطينيين على إسرائيل السبب الحقيقي لتصعيد الوضع".
المصدر : الجزيرة + وكالات