حسني مبارك وصف المبادرة العربية بشأن لبنان بأنها تتسم بالعدل (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الأطراف السياسية في بلاده للعودة مجددا للحوار لحل أزمة انتخاب رئيس جديد للبلاد, مؤكدا أنه لا يرى بديلا للمبادرة العربية لتسوية الأزمة.
 
ووصف السنيورة عقب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة المبادرة العربية بأنها "الأمر الجدي المطروح على الساحة للإسهام جديا في مساعدة اللبنانيين على الخروج من هذا الوضع الصعب".
 
وحذر رئيس الحكومة اللبنانية من مغبة انعدام الحوار الداخلي, قائلا "إنه ليس أمام اللبنانيين سوى الجلوس مع بعضهم البعض لأنه لا يمكن للأوضاع أن تستمر على هذا النحو، خاصة في ظل تعطيل مجلس النواب وعدم انتخاب رئيس جديد".
 
وكان الرئيس مبارك صرح الأربعاء أن المبادرة العربية بشأن لبنان هي الأفضل لاحتواء الأزمة السياسية، واصفا إياها بأنها تتسم بالعدل. كما حذر من أن الأزمة تحولت إلى مسألة صراعات شخصية, مؤكدا أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يؤدي إلى ضياع  الشعب اللبناني.

تشجيع الحوار
من جانبه قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن مهمة العرب ليست إيجاد حل للأزمة الرئاسية في لبنان, وإنما تشجيع الأطراف السياسية على الحوار ليصنعوا بأنفسهم الحل.
 
وعن المبادرة العربية بشأن الأزمة السياسية, أوضح الوزير السوري أن هناك توافقا لبنانيا على ضرورة تنفيذها, متعهدا ببذل بلاده دعمها من أجل استمرار جهود الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لحل الأزمة.
 
وأمضى موسى في بيروت أياما عدة الأسبوع الماضي، زار أثناءها دمشق وبذل في العاصمتين جهودا لحل أزمة الرئاسة في لبنان، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، اصطدمت بالخلاف على تفسير توزيع الحقائب الوزارية بين الأكثرية النيابية والمعارضة والرئيس المقبل.
 
مواقف
أما باريس فأعلنت أنها لا تعرف الإستراتيجية المناسبة الواجب إتباعها إزاء دمشق بشأن الأزمة اللبنانية.
 
وقال وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنر في تصريحات صحفية "تحدثنا مع سوريا مرارا, لكن هذا لم يسمح بتسوية الأمور, وفي كل مرة كنا نعتقد أننا وجدنا حلا تبرز عقبة جديدة".
 
وأضاف كوشنر أن مبادرة الجامعة العربية تستند إلى وثيقة أساسها المبادرة الفرنسية, لكنه شدد على ضرورة مواصلة المحادثات لإيجاد حل للأزمة.
 
بدوره أعرب ألكسندر سلطانوف نائب وزير الخارجية الروسي عن قلق بلاده إزاء الفراغ السياسي الذي يشهده لبنان.
 
وقدم سلطانوف عقب لقائه برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيروت دعم بلاده من أجل مساعدة اللبنانيين في تجاوز ما وصفها بالمرحلة الأليمة.
 
يشار إلى أن جلسة انتخاب الرئيس في البرلمان اللبناني أرجئت للمرة الـ13 الاثنين الماضي إلى 11 فبراير/شباط المقبل.
 
ورغم اتفاق الفرقاء اللبنانيين على اختيار قائد الجيش العماد ميشال سليمان لمنصب الرئاسة الشاغر منذ 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, غير أن الحكومة والمعارضة اختلفتا بشأن تشكيل الحكومة بعد اختياره.

المصدر : وكالات