الوزيرة نورية الصبيح فندت كل الانتقادات الموجهة لها ونالت ثقة البرلمان مجددا (رويترز)
 
وصفت وزيرة التربية والتعليم العالي الكويتية نورية الصبيح، وهي العضو النسائي الوحيد في الحكومة، نيلها ثقة أعضاء مجلس الأمة (البرلمان) مجددا بأنه تاريخي في التاريخ السياسي بالبلاد.
 
وجاء تصريح الوزيرة الصبيح عقب تصويت في البرلمان على مذكرة لحجب الثقة عنها، عارضها 27 نائبا من أصل خمسين وصوت لها 19 نائبا وامتنع نائبان، بينما لم يحق لعضوين آخرين التصويت لأنهما وزيران.
 
وقالت الوزيرة الصبيح في أول تصريح لها بعد أن جدد أعضاء البرلمان ثقتهم فيها "هذا اليوم تاريخي من أيام الممارسة الديمقراطية التي ينعم بها وطننا العزيز".
 
وبذلك تعود نورية الصبيح بقوة لمقعدها الوزاري، مسجلة سابقة في تاريخ تجربة المرأة السياسية الكويتية وقدرتها على الوقوف في وجه الاستجوابات النيابية.
 
وتعهدت وزيرة التربية ببذل قصارى جهدها للإفادة من الملحوظات التي وردت في الاستجواب، لإنجاز إستراتيجية تطوير التعليم للنهوض به ومعالجة مشكلاته، والقضاء على أية سلبيات تعوق مسيرة تطويره.
 
غالبية أعضاء مجلس الأمة عارضوا سحب الثقة عن الوزيرة الصبيح (الفرنسية-أرشيف)
خلفيات الاستجواب
وكان النائب سعد الشريع قد تقدم بطلب لسحب الثقة عن الوزيرة الصبيح على خلفية "التهكم على المؤسسة التشريعية وتضليل نواب الأمة وإهدار مبدأ التعاون بين السلطتين" و"تجاوزات ومخالفات إدارية وقانونية".
 
كما تحمل مذكرة حجب الثقة الوزيرة مسؤولية "تراجع التعليم مع تفرغ الوزيرة لتصفية الحسابات مع قيادات الوزارة والروابط التعليمية والجامعة" وتتهمها بـ"الاعتداء على ثوابت وقيم المجتمع".
 
وفي جلسة الاستجواب فندت الوزيرة الصبيح الانتقادات الموجهة لها وحصلت على تأييد واسع في صفوف النواب.
 
لكن النائب الشريع يرى أن أداء الوزيرة كان سيئا، متمنيا "ألا تستمر في منصبها، فالاستجواب ليس قبليا أو فئويا كما يحلو للبعض تصويره بدليل وقوف نواب قبليين مع الوزيرة".
 
ويذكر أن الحياة البرلمانية الكويتية شهدت منذ بدايتها عام 1961 تقديم 14 طلبا لسحب الثقة من وزراء -من ضمنهم استجواب الصبيح الأخير- أسفرت عن تجديد الثقة لسبعة وزراء، واستقالة ثلاثة، إضافة إلى استقالة الحكومة مرتين، وحل مجلس الأمة مرة واحدة.

المصدر : الجزيرة