زحام على الأفران في غزة التي توقف معظمها عن العمل بسبب نقص الوقود (رويترز)

قالت إسرائيل إنها سمحت بمرور كميات محددة من الوقود والأدوية إلى قطاع غزة، في حين شدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على أن إطلاق الصواريخ على إسرائيل لن يتوقف إلا بزوال الاحتلال مثنيا على جهود الرئيس محمود عباس في التخفيف من الحصار.

فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية موشي رونين أمس الاثنين أن الوزير إيهود باراك قرر السماح باستئناف تزويد القطاع بالوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الطاقة الكهربائية والأدوية، بدءا من اليوم الثلاثاء بما يسمح "بتلبية حاجات قطاع غزة لفترة غير محددة".

في حين أوضح المتحدث باسم الخارجية أريه ميكيل أن حكومته "ستواصل درس الوضع والتحرك وفق ما يجري على الميدان" دون أن يستبعد تعليق تزويد القطاع مجددا في حال إطلاق صواريخ على إسرائيل.

وأضاف ميكيل أنه سيتم تزويد القطاع بـ2.2 مليون لتر من الوقود عبر معبر كرم سالم "مما سيمكن من تشغيل المحطة لتنتج ستين ميغاواط خلال أسبوع" علاوة على خمسمائة ألف لتر من الوقود لتشغيل المولدات وتحديدا تلك الملحقة بالمستشفيات، والسماح بدخول خسمين شاحنة تحمل المنتجات الغذائية الأساسية ومساعدات طبية منها 13 شاحنة من الأردن.

حركة حماس
وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة الأقصى التابعة لحركة حماس، اعتبر رئيس المكتب السياسي إعادة تزويد القطاع بالوقود "خطوة تصوب الخطأ" ورحب بالجهود التي بذلها الرئيس عباس لتحقيق ذلك، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة العمل لرفع الحصار عن القطاع والضفة الغربية.

بيد أن خالد مشعل أكد أيضا على أن إطلاق الصواريخ الذي تذرعت به تل أبيب لفرض إغلاق تام على القطاع منذ الخميس الفائت، لن يتوقف إلا بزوال الاحتلال.

مشعل: إطلاق الصواريخ لن يتوقف حتى زوال الاحتلال (الجزيرة-أرشيف)

وكانت الرئاسة الفلسطينية أعلنت أمس على لسان المتحدث باسمها نبيل أبو ردينة نجاحها في إقناع الحكومة الإسرائيلية باستئناف تزويد القطاع بالوقود.

وأشار أبو ردينة إلى أن الرئيس عباس جدد استعداده لاستلام وفتح معابر قطاع غزة تسهيلا لحركة المواطنين الفلسطينيين.

وفي معرض تعليقه على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي قال إنه يمكن لسكان غزة السير على أقدامهم بدلا من استخدام السيارات، شدد القيادي بحماس محمود الزهار في مقابلة تلفزيونية على أن الشعب الفلسطيني لن يتراجع عن طريق "الجهاد والمقاومة مهما بلغت التضحيات وعظمت المعاناة حتى النصر أو الشهادة".

وقد حاولت حكومة أولمرت على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع شلومو درور التقليل من أثر الحصار الذي فرضته على قطاع غزة، معتبرة أنه "لا يوجد في غزة أزمة إنسانية" وأن الأمرلا يعدو كونه حركة دعائية تقوم بها حماس.

الوضع في غزة
وعلى الأرض لا يزال سكان القطاع يعيشون كارثة إنسانية حقيقية جراء الحصار، وتوقف محطة الكهرباء الوحيدة التي توفر 30% من حاجات القطاع عن العمل نتيجة نفاد مخزونها من الوقود.

وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) في وقت سابق أمس أنها ستوقف "الأربعاء أو الخميس" توزيع مساعداتها الغذائية على نصف سكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة في حال تواصل الحصار.

فيما حذر الصليب الأحمر الدولي من أن المستشفيات بالقطاع لم تعد تملك من المحروقات ما يكفي لأكثر من يومين أو ثلاثة على أبعد تقدير.

وقد لفتت منظمة أوكسفام الإنسانية إلى الآثار الصحية الخطيرة التي قد تنجم عن "توقف تام لشبكة ماء الشرب والمجاري الذي بات على وشك الحدوث في غضون ساعات" مشيرة إلى أن "ستمائة ألف شخص من السكان لا يحصلون حاليا على مياه الشرب".

المصدر : وكالات