أضخم التظاهرات شهدتها صنعاء (الفرنسية)

شهدت بعض العواصم العربية لليوم الثاني على التوالي تظاهرات شعبية غاضبة تطالب العرب باتخاذ موقف حازم لكسر الحصار على قطاع غزة وفتح المعابر، في حين توالت ردود الفعل الرسمية المستنكرة للحصار وسط دعوات عربية وإسلامية للمجتمع الدولي للتحرك وإنهاء العقوبات الجماعية التي تفرضها إسرائيل على أهالي غزة.
 
ونظمت في العاصمة اليمنية صنعاء أضخم التظاهرات بمشاركة عشرات آلاف المحتجين تجمعوا في ثلاثة مظاهرات مختلفة سارت باتجاه السفارة المصرية ومكتب الأمم المتحدة.
 
وسلم المتظاهرون –الذين منعتهم قوات الأمن من الوصول إلى السفارة المصرية- رسالة موجهة للرئيس المصري حسني مبارك طالبوه فيها باتخاذ قرار تاريخي عبر كسر الحصار وفتح معبر رفح، والسماح للمساعدات الإنسانية وللأغذية والدواء بالوصول إلى قطاع غزة لإنقاذ أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني من الموت.
 
كما سلم المحتجون رسالة موجهة إلى الأمم المتحدة طالبوا فيها المجتمع الدولي "برفع معاناة الشعب الفلسطيني وفك حصاره وكف المجازر التي ترتكب على أرضه".
 
 الطلاب تظاهروا في الخرطوم تنديدا بحصار غزة (الفرنسية)
تنديد بالصمت
وفي طرابلس تظاهر ليبيون غاضبون أمام مقر بعثة الأمم المتحدة، استنكارا لحصار قطاع غزة وصمت النظام العربي الرسمي حيال ذلك.
 
وسلم المتظاهرون رسالة لممثل الأمم المتحدة طالبوا فيها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم للإيقاف الفوري "للإبادة الجماعية الجارية".
 
ودعا المتظاهرون إلى اتخاذ موقف عربي حازم يساهم في فك الحصار عن غزة، كما طالبوا الشعب العربي بالضغط على "الأنظمة العربية الصامتة والمتخاذلة لتحمل مسئولياتها".
 
وفي الخرطوم تظاهر مئات معظمهم من الطلبة أمام مبنى الأمم المتحدة تضامنا مع الفلسطينيين في غزة، مطالبين المنظمة الدولية بالتدخل لإنهاء الحصار، وسلموا رسالة موجهة للأمين العام للأمم المتحدة بهذا الخصوص.
 
وفي القاهرة شارك عدد من رموز القوى الشعبية والنقابية في وقفة احتجاجية ضد العدوان الإسرائيلي على غزة أمام نقابة الأطباء المصرية.
 
وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر عن تنظيم سلسلة فعاليات احتجاجية في الأيام المقبلة للمطالبة بفتح معبر رفح، يبدأ بمؤتمر جماهيري غدا أمام مقر الجامعة العربية في القاهرة.

وشهدت موريتانيا والجزائر والمغرب وسوريا والأردن ومخيمات اللاجئين في لبنان تظاهرات مماثلة في اليومين السابقين.

وتظاهر حوالي ثلاثمائة من فلسطيني 48 يتقدمهم ممثلون سياسيون اليوم عند معبر إيرز بيت حانون، مطالبين برفع الحصار، لكن قوات الاحتلال منعتهم من إدخال مساعدات إلى القطاع.
 
وفي سياق ردود الفعل دعا بيان صادر عن المؤتمرات الثلاث المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية، مصر إلى فتح معبر رفح ومد القطاع بالكهرباء.
 
كما طالب الشعوب العربية والإسلامية بوقفة نصرة قوية للشعب الفلسطيني والضغط على الحكومات العربية لكسر الحصار المفروض وتقديم كل أشكال الدعم له.
 
من جانبه ندد الداعية الإسلامي عمرو خالد بـ"الصمت المخزي لضمير العالم" على ما يحدث في غزة، ودعا شباب غزة إلى الصمود، كما طالب المسلمين بصيام يوم الخميس والتضرع إلى الله تعالى لرفع الغمة عن أهل غزة.
 
علي عبد الله صالح دعا لعقد قمة عربية استثنائية (الفرنسية-أرشيف)
مواقف رسمية
وعلى الصعيد الرسمي دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في اتصال هاتفي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى عقد قمة عربية استثنائية مطلع فبراير/شباط في القاهرة للبحث في "الأوضاع المحزنة في غزة التي لا يمكن السكوت عنها" حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية.

وأجرى الملك الأردني عبد الله الثاني اتصالين هاتفين مع الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس، ونقل مصدر في الديوان الملكي اتفاق مبارك والملك عبد الله على رفض استمرار العدوان الإسرائيلي والحصار المفروض على غزة.

وصدرت بيانات في السعودية وسوريا وموريتانيا وتونس تدعو لرفع الحصار ووقف العدوان الإسرائيلي المستمر.

وعلى الجانب الإسلامي فقد دعت ماليزيا –التي تترأس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي- المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن غزة قبل تحوله إلى كارثة إنسانية. وندد رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي بإغلاق معابر غزة واعتبره "لا إنساني".

كما ندد رئيس الوزراء التركي بـ"المأساة الإنسانية" التي يتعرض لها قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي، داعيا المجموعة الدولية إلى التحرك.
 
وقال رجب طيب أردوغان أمام الكتلة البرلمانية لحزبه العدالة والتنمية الحاكم، إن "فلسطين هي أساسا سجن بسماء مفتوحة وشعب غزة يواجه مأساة إنسانية".

المصدر : الجزيرة + وكالات