سالفاكير يؤكد استمرار مشكلة حدود شمال وجنوب السودان
آخر تحديث: 2008/1/21 الساعة 07:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :بارزاني يوجه رسالة للأكراد يقول فيها إن ما جرى في كركوك كان بقرار فردي من بعض الأشخاص
آخر تحديث: 2008/1/21 الساعة 07:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/14 هـ

سالفاكير يؤكد استمرار مشكلة حدود شمال وجنوب السودان

سالفاكير (يسار) مع علي عثمان محمد طه نائب الرئيس البشير (الأوروبية)

أكد سالفاكير ميارديت رئيس حكومة جنوب السودان والنائب الأول لرئيس الجمهورية أن الخلافات مع الحكومة المركزية حول الحدود لا تزال قائمة، في وقت طالبت منظمة حقوق الإنسان تركيا بممارسة الضغط على الرئيس البشير -خلال زيارته اليوم لأنقرة- لوقف الانتهاكات في إقليم دارفور.

ففي خطاب ألقاه الأحد بإحدى الكنائس في جوبا عاصمة إقليم جنوب السودان -الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي- قال سالفاكير إن حكومة الإقليم رفضت مطالب الخرطوم لإعادة نشر بعض وحداتها إلى الجنوب بعد الاشتباكات التي وقعت مؤخرا على طول الحدود بين الجانبين.

وأوضح سلفاكير أن الجيش الحكومي طلب من الجيش الشعبي لتحرير السودان التراجع لمسافة خمسين كيلومتراً إلى بلدة أويل، مشيرا إلى أن ذلك يتناقض مع اتفاق الطرفين العام الفائت على الانسحاب إلى طرفي النهر الفاصل بين الشمال والجنوب.

وشدد رئيس جنوب السودان في حديثه على أن المطالب التي تقدمت بها الحكومة المركزية بالخرطوم تثبت أن المشكلة القائمة بين الجانبين بشأن الحدود الغنية بمكامن النفط، لم تحل بعد.

وتأتي هذه التصريحات بوقت يستعد الفريق المكلف بترسيم الحدود بين الشمال والجنوب للبدء بعمله في فبراير/ شباط المقبل، استنادا إلى اتفاق السلام الموقع بين الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم برئاسة الرئيس عمر البشير عام 2005.

وينص هذا الاتفاق على أن يحصل إقليم الجنوب على 50% من عائدات النفط المستخرج من الحقول المكتشفة داخل أراضيه.

واتهم سلفاكير الحكومة في الخرطوم بمحاولة دفع الجيش الجنوبي إلى الوراء، في محاولة لتغير الواقع على الأرض مع قدوم لجنة ترسيم الحدود.

كذلك شدد على أن حكومة الجنوب لن تقبل بدخول القبائل الشمالية أراضيها بسلاحها بحثا عن المرعى، في إشارة إلى قبيلة المسيرية العربية التي اتهمها بتلقي السلاح الثقيل من الجيش الحكومي.

يُذكر أن اشتباكات اندلعت الآونة الأخيرة بين المسيرية والجيش الشعبي أثارت مخاوف من احتمال نسف اتفاق السلام الهش بين الشمال والجنوب، والذي يتيح للجنوبيين إجراء استفتاء عام 2011 لتقرير مصير الجنوب من حيث بقائه جزءا من السودان أو انفصاله كليا.

البشير إلى أنقرة
وفي شأن متصل بالأزمة في دارفور، طالبت منظمة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) أنقرة بممارسة الضغوط على الرئيس السوداني أثناء زيارته التي تبدأ اليوم الاثنين لتركيا من أجل "وقف انتهاكات حقوق الإنسان بالإقليم".

جاء ذلك في رسالة وجهتها المنظمة إلى حكومة أنقرة، أعربت فيها عن "استغرابها لأن الحكومة التركية قررت تكريم رئيس مسؤول عن انتهاكات مكثفة لحقوق الانسان".

وطالبت المنظمة السلطات التركية بتأكيد بمبادئ حقوق الانسان عبر دعوة البشير إلى "وضع حد للفظاعات والتجاوزات المتواصلة في دارفور".

موسى هلال زعيم قبيلة المحاميد
وكان مكتب الرئاسة التركية أعلن أن البشير سيبحث مع نظيره عبد الله غل ورئيس وزرائه رجب طيب أردوغان عددا من القضايا الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية.

في هذه الأثناء توقعت مصادر إعلامية أن يثير قرار حكومة الخرطوم تعيين موسى هلال بمنصب حكومي انتقادات دولية، وخاصة من قبل واشنطن التي تتهم هذا الأخير بتورطه في دعم وتنسيق مليشيا الجنجويد بإقليم دارفور.

وكان وزير الحكم الاتحادي عبد الباسط سبدرات أكد في تصريح نقلته وكالة رويترز للأنباء أن هلال عين مستشارا له، علما بأن الرئاسة السودانية نفت بوقت سابق هذه المعلومات.

وأضاف سبدرات أن هلال سيمارس عمله من الخرطوم، لافتا إلى أن منصبه سيتطلب منه السفر إلى المناطق النائية لاسيما أن وزارة الحكم الاتحادي مسؤولة عن تنسيق العلاقة بين الإدارات الإقليمية والحكومة المركزية.

يُشار إلى أن هلال هو زعيم قبيلة المحاميد، وهي جزء من قبيلة الرزيقات العربية القوية في دارفور. وتتهمه واشنطن بأنه منسق مليشيا الجنجويد التي ترى الولايات المتحدة أنها تقف وراء ارتكاب جرائم حرب في دارفور، وهو ما نفاه هلال.

بيد أن جماعات حقوقية سبق وقالت إنها التقت شهود عيان أبلغوها بوجود هلال في أماكن ارتكاب أعمال وحشية خلال الصراع المسلح الدائر في الإقليم المضطرب منذ خمس سنوات.

المصدر : وكالات