الأميركيون يقولون إن نحو 90% من المقاتلين بالعراق أجانب (الفرنسية-أرشيف)

تقول القوات الأميركية في العراق إن جل المقاتلين الأجانب في هذا البلد ينحدرون من السعودية وبلدان شمال أفريقيا ويقفون وراء أغلب الهجمات المسلحة التي تشهدها البلاد.
 
ويستند الأميركيون في تلك التقديرات إلى وثائق صادرتها قواتهم الخريف الماضي في مدينة سنجار بمحافظة نينوى (شمال بغداد) أثناء ملاحقة مقاتلين من تنظيم القاعدة.
 
وتتعلق تلك الوثائق بهويات 606 مقاتلين أجانب دخلوا العراق بين أغسطس/آب 2006 وأغسطس/آب 2007 ويبلغ أصغرهم سنا 16 عاما وأكبرهم 54 عاما.
 
وتفيد تلك الوثائق بأن 40% من المقاتلين الأجانب ينحدرون من بلدان شمال أفريقيا، وخاصة من ليبيا التي قدم منها 19% من المقاتلين وأن 40% ينحدرون من السعودية.

وحسب تلك الوثائق التي يصفها الأميركيون بأنها خزان مهم للمعطيات عن تنظيم القاعدة بالعراق فإن جل المقاتلين الليبيين قادمون من مدينتي درنة وبنغازي الساحليتين التي ينحدر منهما أيضا جل أعضاء الجماعة الليبية المقاتلة التي انضمت لتنظيم القاعدة قبل نحو شهرين.
 
ويقول الجيش الأميركي في العراق إنه على ضوء تلك الوثائق بدأ في إعادة النظر بشأن طبيعة الجماعات المسلحة وهوية منفذي الهجمات الانتحارية في العراق.
 
وانطلاقا من تلك المصادر يقول الجيش الأميركي إن تسعة انتحاريين من كل عشرة هم أجانب خلافا للتقديرات السابقة التي كانت ترجح أن ثلاثة أرباع الانتحاريين في العراق أجانب.
 
وتحمل بعض تلك الوثائق أختام مجلس شورى المجاهدين الذي رأى النور مطلع 2006 وشكل مظلة لعدد من الجماعات المسلحة، فيما تحمل وثائق أخرى خاتم ما يعرف بـ"دولة العراق الإسلامية" التي أعلن عن ميلادها أواخر 2006.
 
إحصائيات تقول إن تنظيم القاعدة نفذ 4500 هجوم ضد مدنيين في 2007 (الفرنسية-أرشيف)
خلفيات ومهام
وحول خلفيات توجههم للعراق تختلف إجابات المقاتلين بشأن أولى اتصالاتهم بالمنسقين الذين رتبوا رحلتهم لبلاد الرافدين. فمنهم من يقول إن ذلك جرى عن طريق أصدقاء أو أقارب أو شخص، ومنهم من يقول إن الاتصال تم "في المسجد"، أو عن طريق "أخ عاد من العراق".

وحسب تلك الوثائق التي نشرها الموقع الإلكتروني للمركز الأميركي لمكافحة الإرهاب فإن المقاتلين الأجانب كانوا يمارسون مهنا مختلفة قبل التوجه للعراق ومنهم من كان سمكريا، أو عاملا، أو رجل قانون، أو شرطيا، أو مدرسا، أو جنديا.
 
ونقلت صحيفة الواشنطن بوست في تقرير لها آراء محللين أميركيين بشأن تنظيم القاعدة بالعراق يقولون إن الشبكة منظمة بشكل محكم وأن تجنيد أعضائها يتم وفق آليات دقيقة.
 
وتورد الصحيفة الأميركية أرقاما تشير إلى أن تنظيم القاعدة في العراق نفذ أكثر من أربعة آلاف وخمسمائة هجوم ضد المدنيين خلال 2007 أسفرت عن مقتل ثلاثة آلاف و870 وإصابة 18 ألفا آخرين.
 
ويقول المحللون المهتمون بالشؤون الأمنية إنه بالرغم من أن أغلب أعضاء تنظيم القاعدة بالعراق من أهل البلد، فإن قيادة التنظيم تعود لأجانب لهم صلات مباشرة بالقيادة المركزية للشبكة.

المصدر : الواشنطن بوست