احتجاجات ضد حصار غزة ودعوات لانعقاد مجلس الأمن
آخر تحديث: 2008/1/22 الساعة 01:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/22 الساعة 01:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/15 هـ

احتجاجات ضد حصار غزة ودعوات لانعقاد مجلس الأمن

الفلسطينيون بين نيران الخوف والجوع والمرض جراء الحصار الجائر على غزة (الفرنسية)

تواصلت المظاهرات والاعتصامات والتنديدات العربية والإسلامية والدولية على الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة, فيما قررت الجامعة العربية طلب عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي للبحث في الوضع الإنساني الحرج الذي يشهده القطاع.

وجاء في بيان للجامعة العربية بعد اجتماع عاجل للمندوبين الدائمين أنه تم تكليف "المجموعة العربية في نيويورك بالتقدم بطلب عاجل لعقد جلسة لمجلس الأمن للنظر في الموقف الخطير بغزة واتخاذ إجراءات عاجلة تجاه سلطات الاحتلال الإسرائيلي".

وقد وصف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى حصار غزة بأنه "جريمة حرب". وأضاف في تصريحات للجزيرة "أن ذلك دليل على أن إسرائيل غير راغبة في السلام".

وفي سياق التنديد بالحصار الإسرائيلي, أقيم اعتصام حاشد أمام معبر رفح عند الحدود مع مصر بمشاركة نواب من المجلس التشريعي الفلسطيني. واصطفت سيارات إسعاف أمام المعبر مطالبة بإدخال الجرحى والمرضى إلى مصر.

وقد طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجامعة العربية باتخاذ قرار يلزم القاهرة بفتح معبر رفح الحدودي, واتهمت السلطة الفلسطينية بالمشاركة في الحصار.

المصريون نددوا بممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين (روتيرز)
بالمقابل طالبت الخارجية المصرية إسرائيل بوقف ما وصفته بالعقاب الجماعي للفلسطينيين, كما دعت في الوقت نفسه حماس إلى وقف هجماتها الصاروخية على إسرائيل لإنهاء الأزمة في غزة. أما جماعة الإخوان المسلمين المصرية فطالبت الحكومة بفتح معبر رفح للسماح بدخول قوافل الإغاثة للقطاع.

كما دعا الرئيس المصري حسني مبارك في اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى ضرورة وقف "الاعتداءات" على غزة, ووقف التصعيد العسكري واستهداف الشعب الفسلطيني بغزة.
 
تحركات شعبية
كما شهدت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مظاهرات ومسيرات واسعة. ففي مخيم عين الحلوة ومخيم شاتيلا خرجت مظاهرات كبيرة شارك فيها الآلاف, مطالبين برفع الحصار عن غزة, ورددوا شعارات منددة بالاحتلال محملين المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث في غزة.

وفي عمان أوقفت الأجهزة الأمنية عناصر من حزب جبهة العمل الإسلامي كانوا يوزعون منشورات تدعو إلى المشاركة في فعاليات الحزب لنصرة غزة. وقد نفذ الحزب اعتصاما أمام مقره للتنديد بالحصار الإسرائيلي, وطالب بطرد السفير الإسرائيلي من بلده.

أما الملكة رانيا حرم الملك الأردني عبد الله الثاني فدعت -أثناء زيارتها مرضى القطاع بمدينة الحسين الطبية بعمان- إلى مناشدة المجتمع الدولي "لوقف العقوبات الجماعية التي يتعرض لها السكان الأبرياء" بالقطاع.

دمشق بدورها أدانت حصار غزة, وقالت في بيان لوزارة الخارجية إنها ترى أن "فتح المعابر ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني مسؤولية عربية ودولية تستوجب التحرك الفوري لوضع حد لهذه العقوبات الجماعية والجرائم الإسرائيلية".

آلاف الأردنيين خرجوا للتضامن مع سكان غزة (رويترز)
كما ناشد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية التحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية واتخاذ إجراءات عقابية بحقها.
 

وفي المغرب خرج الآلاف في مدينة طنجة شمالي البلاد بدعوة من حركات إسلامية لمطالبة الأنظمة العربية بالتدخل من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وامتد الغضب إلى الجزائر حيث خرج الآلاف من طلبة الجامعات للتضامن مع الفلسطينيين.


وفي الخرطوم تظاهر مئات الطلاب احتجاجا على العدوان الإسرائيلي المستمر على الفلسطينيين بغزة. وسلم المتظاهرون مذكرة احتجاجية لممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالعاصمة السودانية.

ونظم مئات الطلاب الموريتانيين مظاهرات ضخمة للتنديد بحصار غزة. وهتف الطلاب بشعارات تستنكر قطع التيار الكهربائي, رافعين لافتات تطالب بتحرك عربي وإسلامي عاجل لإمداد سكان غزة بالكهرباء.

كما طالب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في اتصال هاتفي مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بعقد اجتماع طارئ لمنظمة المؤتمر الإسلامي لبحث التطورات الأخيرة بغزة و"منع جرائم النظام الصهيوني".

أما الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو فطالب مجلس الأمن بالانعقاد بشكل طارئ لبحث التطورات في غزة على ضوء تصعيد إسرائيل حصارها.
 
نداءات دولية
أولمرت قال إن على سكان غزة السير على  الأقدام بدلا من استخدام السيارات (رويترز)
وعلى الصعيد الدولي طالب الاتحاد الأوروبي إسرائيل بالسماح لاستئناف إمدادات الوقود وفتح المعابر الحدودية, قائلا إن الحصار سيزيد الوضع سوءا ولن يجدي في منع الهجمات.

كما انتقدت لندن الإغلاق المفروض على كافة معابر القطاع. وقال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند إن تصاعد العنف مؤخرا بين سكان غزة والإسرائيليين "خطير للغاية", داعيا جميع الأطراف إلى "ضبط النفس".

وأعربت باريس بدورها عن أسفها الشديد للحصار الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية إن بلادها قلقة للغاية إزاء الوضع الإنساني في غزة, مضيفة أن "الإجراءات المتخذة تؤدي إلى عقاب جماعي بحق السكان المدنيين الذين يعانون أصلا".

وإزاء كل تلك التحركات والتنديدات قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن حكومته لن تزود غزة إلا بالحد الأدنى من الإمدادات طالما أن القطاع خاضع لسيطرة حركة حماس, مبررا الحصار المفروض منذ أيام بإطلاق المقاومة للصواريخ على إسرائيل.

وفي لهجة سخرية ضد الفلسطينيين قال أولمرت "في رأيي يمكن لكل سكان غزة السير على الأقدام والاستغناء عن وقود سياراتهم لأن لديهم نظاما إرهابيا قاتلا لا يسمح للسكان في جنوب إسرائيل بالعيش في سلام".
المصدر : الجزيرة + وكالات