مئات المرضى الفسلطينيين مهددون بالموت في ساعات إذا استمر انقطاع الكهرباء (رويترز)

أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة أنها قد توقف مساعداتها لغزة ما لم تخفف إسرائيل إغلاقها معابر القطاع, في حين تفاقمت الأزمة الإنسانية بعد إغلاق المخابز ومحطات البنزين أبوابها بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
 
وقال المتحدث باسم الوكالة كريستوفر جانيس "بسبب نقص النيلون اللازم للحقائب البلاستيكية والوقود اللازم للسيارات ومولدات الكهرباء سيتحتم علينا الأربعاء أو الخميس وقف برنامج توزيع الأغذية على 860 ألف شخص في غزة إذا استمر الوضع الحالي".
 
وبالإضافة إلى المساعدات الغذائية فإن انقطاع الكهرباء بسبب الحصار الإسرائيلي يهدد حياة كثير من المرضى خاصة في مستشفيي الشفاء والنصر خصوصا مرضى الكلى والقلب وسائر الأمراض, حيث أسفر الحصار عن وفاة عشرات المرضى.
 
وضع كارثي
وفي هذا الشأن قالت الناطقة باسم الصليب الأحمر بالقدس إن مستشفيات غزة تملك من الوقود ما يكفي ليومين أو ثلاثة أيام فقط, وإن احتياطي الأدوية تراجع بشكل كبير.
 
وقالت الناطقة ميشال ميرسييه إن الأدوية لم تعد تدخل أو تخرج إلى القطاع "مما سيسبب مشكلة كبرى إذا لم تدخل شاحناتنا التي يفترض أن تتوجه إلى غزة غدا الثلاثاء محملة بالأدوية".
 
أما المتحدث باسم وزارة الصحة في الحكومة المقالة خالد راضي فوصف وضع المرضى بالقطاع بأنه "كارثي". وحذر راضي من أن استمرار عدم تدفق الوقود سيؤدي إلى وفاة مئات المرضى والجرحى في المستشفيات.
 
كما تلا أحد الأطباء بوزارة الصحة بيانا أمام المتظاهرين أكد فيه أن "أكثر من 1700 مريض ينتظرون الموت في ساعات", مضيفا أن 69 جهازا لغسيل الكلى تعالج أكثر من 450 مريضا مهددة بالتوقف ما يعرضهم للموت.
 
معاناة
صفوف طويلة من الفلسطينيين أمام ما تبقى من مخابز مفتوحة (رويترز)
أما في الجانب المعيشي فقد أغلقت محال ومخابز ومحطات البنزين أبوابها بسبب أزمة الوقود. وقد اصطف سكان غزة في صفوف طويلة أمام المحال التي ما زالت مفتوحة. ويتوقع الفلسطينيون مزيدا من النقص في المواد الأساسية ومنها الخبز بسبب استمرار الحصار.
 
كما غمرت مياه الصرف الصحي غير المعالجة الكثير من المناطق المأهولة في القطاع, وذلك بسبب توقف منشآت معالجة المياه المستخدمة عقب قطع التيار الكهرباء والوقود جراء إغلاق المعابر من وإلى غزة.
 
عدوان متواصل
وتأتي كل تلك المعاناة الإنسانية في ظل استمرار العدوان من قبل الاحتلال بغزة والضفة, حيث شن الاحتلال سلسلة من الغارات مما تسبب في استشهاد فلسطينيين وجرح ستة آخرين.

وأوضح مراسل الجزيرة أن أحد الشهيدين من كتائب المجاهدين التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) استشهد في غارة إسرائيلية شرق غزة. وأضاف المصدر أن ستة فلسطينيين آخرين أصيبوا بجروح جراء الغارة التي استهدفت مجموعتين من سرايا القدس وكتائب المجاهدين شمال القطاع.
 
وفي الضفة أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن ناشطا في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، استشهد اليوم برصاص الاحتلال الإسرائيلي في طولكرم.
 
وأوضحت المصادر أن مراد الباشا (23 عاما) استشهد في منزله برصاص قوة إسرائيلية قامت بعملية توغل في طولكرم شمال الضفة الغربية. وحاصرت قوة إسرائيلية منزل الباشا بهدف اعتقاله لكنه رفض تسليم نفسه, فهدم الاحتلال المنزل عليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات