فلسطينيون يتناولون الطعام على الشموع في غزة (الفرنسية)

غرقت أجزاء واسعة من قطاع غزة في الظلام بعد توقف محطة الكهرباء التي تزوده بالطاقة عن العمل بشكل كامل نتيجة قرار إسرائيل إغلاق المنافذ مع غزة، فيما قالت السلطة الفلسطينية إن مصر وافقت على طلب فلسطيني لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث التطورات الأخيرة في غزة.

ويهدد هذا التوقف بالتأثير سلبيا على قطاعات الصحة وتصريف المجاري وغيرها.

وكان رفيق مليحة مدير مشروع محطة الكهرباء -التي تغطي بين 30% و35% من احتياجات قطاع غزة من الكهرباء- قال في وقت سابق إن "العمل توقف في واحدة من توربينتين في المحطة".

وأضاف "لليوم الثالث على التوالي لم نتسلم أي كمية من الوقود للمحطة وهذا أمر سيوقف عمل المحطة كليا وهو أمر خطير على نواحي الحياة".

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن المستشفيات باتت تعاني من عجز في الكهرباء ما يهدد حياة العديد من المواطنين لا سيما من يعاني منهم من أمراض مزمنة، مشيرا إلى نفاد الوقود من نحو ثمانين محطة.

وازدادت حدة الأزمة مع عجز المواطنين عن التزود بوقود التدفئة في وقت تلف فيه غزة موجة برد قارس مع استعداد الطلاب لامتحانات نهاية الفصل الدراسي.

الأجهزة الطبية في المستشفيات مهددة بالتوقف عن العمل (الفرنسية)
وقف الحصار
وفي هذا السياق دعت الحكومة الفلسطينية المقالة على لسان المتحدث باسمها طاهر النونو مصر إلى اتخاذ "قرار جريء وشجاع" بفتح معبر رفح لكسر الحصار المفروض على غزة وتسهيل إدخال البضائع وإسعاف المرضى والجرحى.

من ناحيته قال نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وممثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مصر إن السلطة الفلسطينية طلبت من مصر عقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب للبحث في التطورات الأخيرة في غزة.

وأضاف شعث بعد مباحثات أجراها مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن مصر من جانبها وافقت على عقد هذا الاجتماع.

طوابير طويلة للفلسطينيين للحصول على لقمة الخبز (الفرنسية)

إدانات
وفي ردود الفعل على الحصار وجه مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من غزة آلان جون غينغ, نداء عاجلا إلى العالم للتدخل الفوري لحل الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين قالت إن الحصار ينتهك حقوق الإنسان الأساسية، فيما اعتبرته منظمة أوكسفام الإنسانية ومقرها لندن غير مجد وغير قانوني.

وفي وقت سابق أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه إزاء الوضع في القطاع، وطالب بوقف تصعيد العنف.

كما أدان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو إسرائيل "لارتكابها المجازر المتتالية في قطاع غزة" ودعا الأمم المتحدة  ومجلس الأمن للتدخل لفك "الحصار الظالم" عن قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات