استمرت زيارة الفريق أسبوعا كاملا التقى فيه جميع أطراف النزاع بالإقليم (الفرنسية)

أجرى فريق الوساطة الدولية لإحلال السلام في دارفور المكون من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي مباحثات في الخرطوم مع وزير الخارجية السوداني دينغ ألور تركزت على تسريع العملية السلمية والأوضاع الأمنية في الإقليم.

وحذر يان إلياسون مبعوث الأمم المتحدة للسلام في دارفور وسالم أحمد سالم مبعوث الاتحاد الأفريقي للسودان من تأثير التوترات المتزايدة بين السودان وجارتها تشاد على خطط إحلال السلام في دارفور.

وحث مبعوثا الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي أطراف الصراع في دارفور على حضور محادثات السلام، بعد أن أدت الانقسامات في صفوف المتمردين ومقاطعة المحادثات إلى عدم إحراز تقدم باتجاه المفاوضات.

وطالب الوفد الحركات المسلحة بإعداد نفسها لاجتماعات في أروشا من المقرر أن تجرى خلال ستة أسابيع. وجاء ذلك في أول زيارة يقوم بها المبعوثان للسودان منذ فشل مفاوضات السلام في أكتوبر/ تشرين الأول.

وقال إلياسون للصحفيين بعد زيارة استمرت أسبوعا "هذا تحد لنرى إن كانت هناك إرادة سياسية للمضي قدما، وأتمنى أن تقبل الأطراف هذا التحدي". وأكد أنه حصل على ضمانات فصيلين من جماعات التمرد الرئيسية الخمس لحضور اجتماع في غضون ستة أسابيع تقريبا لتوحيد المواقف قبل استئناف المفاوضات.

وترفض بعض الفصائل ليبيا مكانا لعقد المحادثات بدعوى أن الزعيم الليبي معمر القذافي أدلى بتصريحات تقلل من شأن كفاحهم لحصول سكان غرب السودان النائي على حقوق متساوية. وتضع حركة العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم وحركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد النور شروطا صعبة لحضور أي محادثات.

وأفاد المبعوثان بأن العملية التي بدأت في مدينة سرت الليبية ستنتهي هناك، رغم أنهما لم يستبعدا إجراء محادثات مؤقتة في أماكن أخرى.

يذكر أن الولايات المتحدة تصف أعمال العنف في الإقليم بأنها إبادة جماعية، وهو مصطلح تحجم الحكومات الأوروبية عن استخدامه وترفضه الحكومة السودانية. وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرتي اعتقال ضد مسؤول حكومي وزعيم مليشيا موالية للحكومة بتهمة ارتكاب جرائم حرب لكن الخرطوم رفضت تسليمهما.

ويتبادل السودان وتشاد الاتهامات بدعم كل منهما لمتمردين يهدفون إلى الإطاحة بحكومة الجانب الآخر. وقصفت تشاد أهدافا في دارفور في وقت سابق من هذا العام، قائلة إنها تهاجم مواقع للمتمردين التشاديين داخل الأراضي السودانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات