إرجاء لقاء طرفي الأزمة اللبنانية ونصر الله يطالب بالشراكة
آخر تحديث: 2008/1/20 الساعة 05:03 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/20 الساعة 05:03 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/13 هـ

إرجاء لقاء طرفي الأزمة اللبنانية ونصر الله يطالب بالشراكة

نبيه بري دعا لتفسير جديد للمبادرة العربية (الفرنسية)

أرجئ اجتماع مقرر بين ممثلي الأكثرية النيابية والمعارضة بلبنان مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بسبب وعكة صحية ألمت بزعيم التيار الوطني الحر ميشال عون.

وقال مصدر من قوى 14 آذار إن موسى أبلغ الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل ورئيس كتلة تيار المستقبل سعد الحريري أن الاجتماع الذي كان مقررا عند التاسعة من مساء السبت بين الجميل وعون بحضور الحريري أرجئ بعد أن أبلغ موسى عن دخول عون إلى المستشفى بسبب وعكة صحية.

واستعيض عن الاجتماع بلقاء بين مندوبين عن الأطراف بمن فيهم الجامعة العربية التي يغادر أمينها العام بيروت الأحد، كما أفاد مصدر دبلوماسي عربي.

وبسبب اللغط الذي أثاره اعتذار عون عن عدم حضور الاجتماع الذي دعا إليه موسى أجرت محطة أورانج تي في الناطقة باسم التيار الوطني الحر اتصالا هاتفيا بعون أكد فيه بأنه "بحاجة إلى معالجة لبضعة أيام"، دون أن يذكر ما إذا كان في منزله أو في المستشفى.

وأوضح أن لديه "حصوة والتهابات في المجاري البولية تحتاج لبضعة أيام من المعالجة"، مضيفا أن "لا شيء خطير وكل شيء على ما يرام".

وتابع عون أن الاجتماع لن يتعطل بسبب غيابه وسيحضر عنه مسؤول الاتصالات السياسية جبران باسيل، وأوضح أن "الاجتماع هو لإعطاء أجوبة وأجوبتنا معروفة".

من ناحيته أكد مستشار عون سيمون أبي رميا أن عون لم يدخل المستشفى، مشيرا إلى أنه مصاب برشح بسيط.

وأكد أن مرض عون ليس تهربا من الاجتماع بممثلي الأكثرية، وقال "ليس مرضا سياسيا وإرادة اللقاء موجودة".

وكان موسى أكد من دمشق أن الجامعة تمكنت من إيجاد دينامية في الاتصال بين الأطراف اللبنانية وإقامة علاقات عمل بينها. وأضاف عقب لقائه الرئيس السوري بشار الأسد أنه ناقش مع المسؤولين السوريين الوضع في لبنان واستمع إلى وجهة النظر السورية حول ما يجري.

عمرو موسى أكد أن الجامعة تمكنت من إيجاد دينامية في الاتصال بين الأطراف اللبنانية (رويترز)
جدل

تحركات موسى تتزامن مع جدل بين المعارضة والأكثرية حول تفسير الفقرة المتعلقة بالحكومة، إذ تطالب المعارضة إما بالمثالثة في التركيبة الحكومية أو بـ"الثلث الضامن" الذي يسمح لمن يملكه أي الثلث زائدا واحدا بتعطيل القرارات التي لا يرضى عنها، بينما ترفض الأكثرية منح المعارضة "الثلث المعطل"، وكذلك المثالثة.

وفي هذا الإطار رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري -وهو أحد أقطاب المعارضة- تفسير موسى لمبادرة وزراء الخارجية العرب حول لبنان، داعيا إياهم إلى "الاجتماع مجددا والإتيان بتفسير آخر".

وقال إن "التفسير الواقعي والحقيقي" للمبادرة العربية هو توزيع مقاعد الحكومة المقبلة على أساس المثالثة بين الأكثرية والمعارضة ورئيس الجمهورية.

وكان موسى قال إن "هناك تفسيرا واضحا للمبادرة العربية (فيما يتعلق بالحكومة)، فلا الأكثرية تأخذ النصف زائدا واحدا ولا المعارضة تأخذ الثلث زائدا واحدا".

كما أعطى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط تفسيرا لهذه النقطة في المبادرة العربية يلتقي مع تفسير موسى.

وقال أبو الغيط في تصريحات صحفية إن "منطق هذا الحل أن هناك انتخابات جرت في أبريل/ نيسان 2005، وأسفرت عن غالبية وأقلية، وبالتالي منهج المثالثة إنما يساوي بين الأقلية والغالبية في عدد الأصوات. وحقيقة الأمر أن عدد النواب عند الغالبية أكثر منه عند الأقلية، وفي هذا السياق اجتمع جميع العرب على هذه الرؤية".

وتنص المبادرة العربية على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا وتشكيل حكومة وحدة وطنية "على ألا يتيح التشكيل ترجيح قرار أو إسقاطه بواسطة أي طرف ويكون لرئيس الجمهورية كفة الترجيح".

حسن نصر الله انتقد ضمنيا العرب لانحيازهم للأكثرية (الجزيرة)
تصريحات نصر الله

في هذه الأثناء اتهم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله العرب بالضغط على فريق لبناني دون آخر، داعيا إلى تسوية تقوم على الشراكة.

وقال نصر الله في خطاب ألقاه في بيروت بذكرى عاشوراء إن على الوساطة العربية أن تسعى لإنجاز تسوية حقيقية بين الفرقاء اللبنانيين تقوم على أساس الشراكة لا الضغط على فريق دون آخر "من أجل أن يستسلم ويعترف باستئثار فريق آخر لإدارة البلاد".

وشدد أمام عشرات الألوف من أنصاره على أن من يراهنون على تنازل المعارضة عما قال إنه حقها واهمون.

لكن نصر الله جدد ترحيبه بالمبادرة العربية معربا عن أمله "أن تصل إلى النتائج المطلوبة".

المصدر : وكالات