موسى أثناء لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة (الفرنسية)

أعلن مجلس النواب اللبناني إرجاء جلسته لانتخاب رئيس جديد للجمهورية التي كانت مقررة غدا إلى الاثنين الموافق 11 فبراير/شباط المقبل، إفساحا في المجال للحوار بين الأطراف المعنية بشأن المبادرة العربية لحل الأزمة.

جاء ذلك في بيان رسمي صدر اليوم الأحد عن الأمانة العامة للمجلس التي أشارت إلى أن التأجيل يأتي لإعطاء الفرصة أمام الحوار الذي انطلق الخميس الماضي في الاجتماع الرباعي بين النائب ميشال عون عن المعارضة والنائب سعد الحريري والرئيس السابق أمين الجميل عن الأكثرية بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وكان من المفترض عقد اجتماع آخر أمس السبت بين القيادات المذكورة لكنه أبدل بلقاء مندوبين عن الأطراف المعنية بعد اعتذار النائب عون بسبب وعكة صحية ألمت به.

المبادرة العربية
ومن جانبه قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى -الذي يغادر لبنان اليوم الأحد- إن "الصعوبات في كل مكان وفي كل زاوية من الملف اللبناني، وإن المسألة تحتاج إلى عمل كثير".

بري: التفسير الواقعي يعني توزيع مقاعد الحكومة المقبلة على أساس المثالثة
 (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت تصريحات موسى بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، حيث أشار إلى أن المبادرة العربية "لم تصل إلى طريق مسدود، إنما إلى باب مسدود يمكن فتحه".

وأوضح موسى أن العرب "لن يضغطوا على المعارضة ولا على الموالاة"، داعيا الطرفين إلى "الجلوس سوية" لإيجاد الحل.

وكان موسى جدد التأكيد على أن تفسير المبادرة العربية في فقرتها المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة يرتكز على عدم حصول "الأكثرية على الأغلبية زائد واحد وعدم حصول المعارضة على الثلث زائد واحد (أي الثلث المعطل).

ويتناقض هذا التفسير مع ما يراه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري -أحد أقطاب المعارضة- الذي قال في تصريح له أمس السبت إن "التفسير الواقعي والحقيقي" للمبادرة العربية هو توزيع مقاعد الحكومة المقبلة على أساس المثالثة بين الأكثرية والمعارضة ورئيس الجمهورية أي بمعدل عشرة وزراء لكل طرف.

وذكر مراسل الجزيرة في بيروت عباس ناصر أن موسى عقب على كلام بري بقوله "إنه يمثل وجهة نظر بري في تفسير المبادرة العربية"، الأمر الذي لن يرضي المعارضة التي سبق وأعلنت رفضها لهذا التفسير متهمة الدول العربية بالانحياز إلى جانب فريق الأكثرية.

يشار إلى أن موسى عاد إلى بيروت أمس السبت قادما من دمشق حيث التقى الرئيس السوري بشار الأشد ونائبه فاروق الشرع ووزير خارجيته وليد المعلم.

المصدر : وكالات