مطالبة المعارضة أتت بعد تعرض موريتانيا لـ"عمليتين إجراميتين" (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

طالبت المعارضة الموريتانية بالإسراع في وضع إستراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب، بعد أن تعرض البلد في أسبوع إلى ما وصفته بعمليتين إجراميتين تمثلت أولاهما في اغتيال أربعة سياح فرنسيين وجرح الخامس في حين استهدفت الثانية قتل ثلاثة جنود موريتانيين.

وناشدت المعارضة أمس السلطات المختصة اتخاذ كافة التدابير للقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، مع ضرورة التزام إنارة الرأي العام الوطني حول مختلف تطورات وملابسات هذه الأحداث ومجريات التحقيق فيها بسرعة وشفافية.

ودعت أحزاب المعارضة كل القوى الوطنية إلى تنظيم يوم تشاوري يناقش الأبعاد المختلفة لظاهرة الإرهاب التي وصفها بيانها بالغريبة على الشعب الموريتاني، وذلك بهدف الخروج من هذا اليوم التشاوري برؤى موحدة وإستراتيجية مشتركة لعمل وطني حول أسباب هذه الظاهرة والقضايا اللصيقة بها.

بناء جهاز الأمن
وقال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم وأحد قادة المعارضة محمد ولد مولود إن هناك اعتقادا قويا لدى المعارضة بضرورة وضع حد للكثير من التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد، ومن ضمنها التيارات المتطرفة سواء كانت دوافع التطرف دينية أو عرقية أو سياسية، مسجلا في الوقت ذاته تحفظا شديدا على التصور الأميركي للإرهاب وأسبابه.

وأوضح للجزيرة نت أن المعارضة دعت إلى نقاش حول وضع الإرهاب في موريتانيا من أجل السعي أولا إلى تحديد سياسة أمنية تتناول كل مخاطر الأمن العام، وفي مقدمة ذلك الاتفاق على تعريف موحد للإرهاب، والذي في نظره يجب أن يكون أي تطرف يرهب المواطن العادي ويمس أمنه مهما كانت دوافعه ومبرراته.

وطالب ولد مولود بمراجعة حقيقية وإعادة بناء الجهاز الأمني الموريتاني في ظل التحديات التي تعيشها البلاد في الوقت الحاضر، مشيرا إلى أنه أسس في السابق من أجل قمع ومتابعة قوى المعارضة لا أكثر، أما اليوم فهو يواجه تحديات حقيقية تتعلق بحماية الأمن العام ودولة القانون.

المصدر : الجزيرة