نصر الله قال خلال إحياء عاشوراء إن من يراهنون على تنازل المعارضة واهمون (الفرنسية)

اتهم الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله العرب بالضغط على فريق لبناني دون آخر، داعيا إلى تسوية تقوم على الشراكة، في حين رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري تفسير الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى للمبادرة العربية قبيل عودة الأخير إلى بيروت لاستئناف وساطته.

وقال نصر الله في خطاب ألقاه اليوم في بيروت بذكرى عاشوراء إن على الوساطة العربية أن تسعى لإنجاز تسوية حقيقية بين الفرقاء اللبنانيين تقوم على أساس الشراكة لا الضغط على فريق دون آخر "من أجل أن يستسلم ويعترف باستئثار فريق آخر لإدارة البلاد".

وشدد أمام عشرات الألوف من أنصاره على أن من يراهنون على تنازل المعارضة عما قال إنه حقها واهمون.

لكن نصر الله جدد ترحيبه بالمبادرة العربية معربا عن أمله "أن تصل إلى النتائج المطلوبة".

من جانبه رفض بري -وهو أحد أقطاب المعارضة- تفسير موسى لمبادرة وزراء الخارجية العرب حول لبنان، داعيا إياهم إلى "الاجتماع مجددا والإتيان بتفسير آخر".

وقال إن "التفسير الواقعي والحقيقي" للمبادرة العربية هو توزيع مقاعد الحكومة المقبلة على أساس المثالثة بين الأكثرية والمعارضة ورئيس الجمهورية.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أكد خلال زيارته للبنان بين الأربعاء والجمعة أن "هناك تفسيرا واضحا للمبادرة العربية (فيما يتعلق بالحكومة) فلا الأكثرية تأخذ النصف زائدا واحدا ولا المعارضة تأخذ الثلث زائدا واحدا".

موسى قال في دمشق إنه أوجد دينامية اتصال بين فرقاء الأزمة اللبنانية(الفرنسية)
وتنص المبادرة العربية على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا وتشكيل حكومة وحدة وطنية "على ألا يتيح التشكيل ترجيح قرار أو إسقاطه بواسطة أي طرف ويكون لرئيس الجمهورية كفة الترجيح".

دينامية اتصال
في الأثناء قال عمرو موسى الذي يتوقع عودته اليوم من دمشق إلى بيروت لاستئناف الوساطة، إن الجامعة تمكّنت من إيجاد دينامية في الاتصال بين الأطراف اللبنانية وإقامة علاقات عمل بينها.

وأضاف عقب لقائه الرئيس السوري بشار الأسد أنه ناقش مع المسؤولين السوريين الوضع في لبنان واستمع إلى وجهة النظر السورية حول ما يجري.

والتقى موسى في دمشق التي وصلها أمس مع الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم، مؤكدا أنه يسير في مهمته ببيروت "على طريق الحل وخطوة خطوة".

وكان موسى قد نجح الأربعاء الماضي في جمع قطب المعارضة النائب ميشال عون ونظيره في الموالاة سعد الحريري بحضور الرئيس الأسبق أمين الجميل بعد انقطاع في اللقاءات بين الطرفين دامت ما يقارب الأشهر الثلاثة.

وثيقة سرية
في غضون ذلك كشف عون وجود ما وصفه بوثيقة سرية في محفوظات الأمن العام اللبناني، قال إنها تتضمّن حديثا لرئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2000 قال فيه إنه لا يرى إمكانية للهروب من التوطين الذي أصبح مفروضا.

قطع بحرية فرنسية وألمانية تتبع لليونيفيل أجرت مناورات مع الجيش اللبناني(رويترز-أرشيف)
وحسب الوثيقة فإن مصلحة لبنان هي في مزيد من الاستدانة لأن كل الديون ستمحى عندما يفرض واقع توطين الفلسطينيين.

وقد وصف مكتب النائب سعد الحريري ما أورده عون بأنه عار عن الصحة, معتبرا أن عون يريد إغلاق أبواب الحوار بأي وسيلة ومنها استحضار وثيقة من إعداد أجهزة المخابرات في عهد الوصاية السورية, بحسب بيان مكتب الحريري.

لكن المكتب الإعلامي لعون ردّ بدوره على ذلك، مشيرا إلى أنه استند إلى وثيقة رسمية موجودة في محفوظات الأمن العام اللبناني.

مناورات
في سياق آخر بدأت قوة الأمم المتحدة بجنوب لبنان المعروفة باليونيفيل أول عملية تدريب بحري مشترك مع الجيش اللبناني تضمنت إنزالا بمواكبة مروحيات عسكرية.

وتستمر المناورات ثلاثة أيام وتشارك فيها بالإضافة إلى قوة اليونيفيل البحرية (المانية) والقوات المسلحة اللبنانية قطع بحرية فرنسية وإيطالية أتت خصيصا لهذا الأمر، وفق بيان صادر عن القوة الدولية.

المصدر : وكالات