تحرير أسعار المحروقات يزيد من معاناة الطبقة الفقيرة في الأردن (الجزيرة نت)
نظمت الأحزاب السياسية والنقابات المهنية الأردنية اعتصاما في العاصمة عمان احتجاجا على رفع الأسعار وتوجه الحكومة لرفع الدعم بشكل كامل عن المحروقات.

وقال نقيب المحامين الأردنيين صالح العرموطي في كلمة ألقاها في الاعتصام الذي تم في مقر مجمع النقابات المهنية وشارك فيه أغلب رؤساء النقابات الأربعة عشر، إن "زيادة الأسعار ورفع الدعم عن المحروقات خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها".

وحمّل العرموطي الحكومة المسؤولية لما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في البلاد. ودعا مجلس النواب الأردني إلى "عدم إقرار موازنة" العام الحالي والتي تخلوا من أي دعم للمحروقات.

من ناحيته قال رئيس لجنة الحريات في نقابة المهندسين ميسرة ملص "هذا احتجاج على نية الحكومة تحرير أسعار النفط وتحميل هذه الكلفة العالية للمواطن الفقير بينما كل إجراءاتها الباقية تعمل على تخفيف الأعباء عن الطبقة الرأسمالية".

أما الأمين العام لحزب البعث الأردني فؤاد دبور فدعا إلى "عقد مؤتمر وطني حقيقي تشارك فيه كل الفعاليات السياسية والاقتصادية في البلاد من أجل البحث عن حلول لأزمات هذا البلد".

ورفع المئات من المحتجين لافتات كتب عليها "تحرير أسعار المشتقات النفطية يساوي تجويع الشعب الأردني" و"أوقفوا سياسات تحرير الأسعار" و"رفع الأسعار كارثة حقيقية" و"الأردن ليس للأغنياء فقط".

وكانت أحزاب المعارضة دعت في الـ26 من الشهر الماضي الحكومة إلى "التراجع عن قرار تحرير الأسعار الذي رأت أنه "سيفضي إلى نتائج كارثية".

ومن المتوقع أن ترفع الحكومة في الموازنة التي سيناقشها البرلمان هذا الشهر الدعم عن الوقود بأنواعه وبعض السلع الأخرى بهدف تخفيض العجز المتنامي في الموازنة.

ويخشى كثير من الأردنيين أن يؤدي ذلك لتآكل أكبر في دخلهم واختفاء الطبقة الوسطى.

وكان الأردن الذي يستورد معظم احتياجاته من النفط الخام، زاد أسعار المشتقات النفطية أربعة أضعاف بعد توقف تزويده بالنفط بأسعار تفضيلية إثر الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

المصدر : وكالات