مواجهات البصرة والناصرية اختبار للقوات العراقية بعد انسحاب البريطانيين (الفرنسية)

قتل جندي أميركي إثر انفجار عبوة ناسفة خلال مواجهات في شمال العاصمة العراقية بغداد, ليرتفع إلى 3927 عدد قتلى الجيش الأميركي منذ اجتياح العراق في مارس/ آذار 2003.

ولم يشر بيان للجيش الأميركي إلى مزيد من التفاصيل, واكتفى بالإشارة إلى أن الجندي لقي مصرعه في عملية قتالية, ليرتفع إلى 23 عدد الأميركيين الذين قتلوا في العراق خلال يناير/ كانون الثاني الجاري.

مواجهات متواصلة
على صعيد آخر يسيطر التوتر على مدن الجنوب العراقي في أعقاب مواجهات عنيفة بين الشرطة والجيش العراقيين وبين عناصر طائفة شيعية أطلقت على نفسها اسم "جند السماء", حيث قتل أكثر من ستين وأصيب نحو مئة آخرين.

وذكرت الشرطة أن 36 قتيلا سقطوا في مدينة البصرة وعشرة آخرون في الناصرية, خلال مواجهات وصفت بأنها أول اختبار حقيقي لعناصر الأمن العراقية بعد انسحاب القوات البريطانية.

خسائر الأميركان تواصلت في العراق (الفرنسية)
وأشارت مصادر الشرطة إلى أن مقاتلات أميركية شاركت في قصف مواقع للمسلحين المنتمين للطائفة, واعترفت بأن عناصر جند السماء نجحت في تنفيذ سلسلة عمليات من الكر والفر.

وقال متحدث باسم الجيش الأميركي إن المقاتلات حلقت فوق مناطق الاشتباكات التي تواصلت أثناء الليل, مشيرا إلى إمكانية اندلاع المزيد من المواجهات.

وذكرت الشرطة العراقية في الوقت نفسه أن زعيم "جند السماء" أبو مصطفى الأنصاري قتل خلال المعارك التي وقع أعنفها في البصرة, طبقا لما قاله قائد الشرطة بالمحافظة اللواء عبد الجليل خلف.

ونقلت رويترز عن شهود عيان أن مسلحين من جند السماء هاجموا أربعة مراكز للشرطة في البصرة, في حين أشار خلف إلى أن المنطقة التي وقعت فيها الاشتباكات لنحو ثماني ساعات تخضع لسيطرة قوات الأمن العراقية باستثناء عدد قليل من الشوارع.

كما اعترف خلف بمقتل ستة شرطيين، مشيرا إلى اعتقال 30 من أعضاء الطائفة التي قالت إن عناصرها هاجموا الشرطة "لشعورهم بالاضطهاد".

وتأتي هذه المعارك في وقت تتواصل فيه الاحتفالات بذكرى عاشوراء بعدما وصلت ذروتها مع حلول منتصف الليلة الماضية بمشاركة أكثر من 2.5 مليون شخص تدفقوا على مدينة كربلاء وسط إجراءات أمن مشددة.

وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد أعلن في وقت سابق أنه قد لا يمدد فترة تجميد نشاط جيش المهدي بسبب ما أسماه المتحدث باسمه بنشاط العصابات المتزايد.

المصدر : وكالات