دعوات لكسر الحصار وقلق على الوضع الإنساني في غزة
آخر تحديث: 2008/1/20 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/20 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/13 هـ

دعوات لكسر الحصار وقلق على الوضع الإنساني في غزة

الأطفال هم الأكثر تأثرا جراء العدوان والحصار الإسرائيلي على غزة (الفرنسية)

دعت الحكومة الفلسطينية المقالة الدول العربية والإسلامية لتحمل مسؤولياتها والقيام بواجبها تجاه الشعب الفلسطيني والعمل على وقف العدوان والمجازر الدموية والقصف البشع  الذي يطال كل الفلسطينيين والذي خلف 38 شهيدا منذ الثلاثاء الماضي.
 
ودعا المتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو مصر إلى اتخاذ "قرار جريء وشجاع" وفتح معبر رفح الحدودي لإدخال المواد الأساسية وإنقاذ جرحى العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع وعلاجهم في الخارج.
 
ويعيش قطاع غزة في عزلة تامة عن العالم بعد إحكام إسرائيل حصارها وإغلاق جميع المعابر والمنافذ المؤدية إليه منذ أمس، وهو ما يهدد حياة سكانه البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة ويغرقه في ظلام دامس بسبب قطع إمدادات الوقود المغذية لمحطات الكهرباء.
 
وقد بدأ بالفعل نفاد الوقود من محطات قطاع غزة، وعزا أصحاب محطات الوقود السبب في ذلك إلى الإقبال الشديد إثر أنباء عن نية إسرائيل تقليص كمية الوقود الذي تزود به القطاع.
 
وقال رئيس جمعية أصحاب محطات الوقود في غزة محمود الخزندار إن إسرائيل لم تزود القطاع بالوقود اليوم بعد تدفق كميات قليلة أمس، مشيرا إلى أنه في حال عدم الحصول على الوقود سينقطع التيار الكهربائي.
 
ويتم إنتاج قسم كبير من الطاقة الكهربائية في القطاع عن طريق محولات تستخدم الوقود الثقيل. وتخدم هذه المحولات المؤسسات الحكومية بما فيها المستشفيات والمناطق السكنية، ما يعني أن انقطاع التيار الكهربائي سيعرض حياة المرضى للخطر وفساد ما تبقى من الطعام.
 
وأكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة متوقف منذ الجمعة، حيث يعبر في الأوقات العادية ما بين 15 و20 شاحنة محملة بالمواد الأساسية يوميا.
 
ووصف مدير عمليات وكالة أونروا في الضفة والقطاع جون كينغ قرار إسرائيل إغلاق المعابر بالكارثي والمدمر، وأشار في مقابلة مع الجزيرة إلى وجود شح في الغذاء والدواء في المستشفيات، محذرا من كارثة إنسانية في حال بقاء الإغلاق، ودعا إلى فتح المعابر.
 
عدم السكوت
عمرو موسى طالب المجتمع الدولي بعدم الوقوف عند حد الأسف على ما يجري في فلسطين (الفرنسية-أرشيف)
وإزاء ما يحدث في غزة، قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن ما يجرى في القطاع من قتل وتجويع للفلسطينيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن السكوت عليه.
 
وطالب المجتمع الدولي بعدم الوقوف عند حدود الأسف عن ما يجري.
 
من جانبه دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الحكومات العربية وشعوبها للوقوف إلى جانب قطاع غزة الذي يتعرض لاعتداءات إسرائيلية مستمرة. وقال في كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى عاشوراء إن أبسط الأمور في هذا الجانب هو فك الحصار.
 
قلق أممي
 الاحتلال يواصل عدوانه على غزة تدميرا وقتلا (رويترز)
ومن جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه الشديد للانعكاسات الإنسانية إزاء إغلاق قطاع غزة، وكرّر نداءه لوقف فوزري لأعمال العنف.
 
وأضاف أن مثل هذا القرار يحرم السكان من إمدادات الوقود اللازمة لضخ المياه وتوليد الكهرباء للمنازل والمستشفيات، ويؤدي استمراره إلى نقص إضافي في الغذاء والمساعدات الطبية.
 
وأطلق جون هولمز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية  نداء مماثلا، ودعا إسرائيل إلى عدم ممارسة سياسة العقاب الجماعي ضد سكان غزة بسبب هجمات صاروخية تنطلق من الأراضي الفلسطينية.
 
كما طالب بإعادة فتح نقاط العبور إلى غزة، مشيرا إلى أن الإغلاق الجديد يزيد من تدهور الوضع الكارثي أصلا لسكان القطاع.
 
وفي جنيف أعلنت الأمم المتحدة في بيان لها أمس أن مجلسها لحقوق الإنسان سيجتمع الأربعاء المقبل في جلسة طارئة لبحث الوضع في غزة بناء على طلب دول عربية وإسلامية.
المصدر : الجزيرة + وكالات