شرطة الرمادي استهدفت بهجومين انتحاريين وتم إحباط ثالث (رويترز-أرشيف)

تجددت الهجمات الانتحارية بمحافظة الأنبار غرب العراق وحصدت ستة قتلى و13 جريحا، تزامنا مع سقوط قتلى من المشاركين في إحياء ذكرى عاشوراء ومقتل آخرين في مواجهات على هامشها بالناصرية والبصرة.

وذكر مصدر أمني عراقي أن انتحاريين هاجما في وقت متزامن مركزي شرطة في حي العبيدي في الطرف الشمالي لمدينة الرمادي ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص بينهم ضابطان وجرح 13 آخرين.

وأضاف المصدر أن الشرطة تمكنت من القبض على انتحاري ثالث كان ينوي أن يهاجم في الوقت نفسه مركزا آخر للشرطة في الحي نفسه.

وكانت الرمادي (100 كيلومتر غرب بغداد) قد شهدت قبل نحو عام انخفاضا ملحوظا في عدد الهجمات بعد أن بادر زعماء قبليون من العرب السنة إلى تشكيل جبهة مناهضة لتنظيم القاعدة في المنطقة.

تلعفر وكركوك
وفيما تواصل العنف الدموي بأنحاء العراق قتل تسعة أشخاص في اليوم الأخير من إحياء ذكرى عاشوراء في مدينتي كركوك وتلعفر شمال بغداد في انفجار نتيجة سقوط صاروخ.

المشاركون بإحياء عاشوراء استهدفوا بهجوم صاروخي في تلعفر وتفجير بكركوك(الفرنسية-أرشيف)
وذكر مسؤول محلي في تلعفر التي تقطنها غالبية تركمانية أن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب حوالي 20 في سقوط صاروخ كاتيوشا على تجمع للشيعة التركمان خلال إحياء ذكرى عاشوراء في المدينة.

وأوضح ضابط في الشرطة أن الصاروخ وقع على مجموعة من الناس أثناء عودتهم من المشاركة في إحياء الذكرى في المدينة (420 كيلومترا شمال بغداد).

وكان شخصان قد قتلا صباحا في مدينة كركوك (290 كيلومترا شمال بغداد) وأصيب آخران أثناء توجههم للمشاركة في إحياء عاشوراء جراء انفجار عبوة زرعت في سلة قمامة.

وشهدت مراسم هذا العام أحداثا دموية في مدينتي الناصرية والبصرة جنوب بغداد حيث وقعت مواجهات في اليومين الماضيين بين قوى الأمن وأتباع جماعة شيعية عقائدية تؤمن بظهور وشيك للإمام المهدي ما أدى -حسب آخر حصيلة للضحايا- إلى مقتل 27 شخصا.

وأشار مصدر في شرطة الناصرية اليوم إلى حسم المعركة في المدينة مع الجماعة التي يطلق عليها اسم "المهداوية" وتسميها الحكومة بالفئة الضالة.

غير أن المصدر نفسه أشار اليوم إلى مقتل اثنين من الشرطة وسط الناصرية بنيران قناص من الجماعة، وأن قوى الأمن اعتقلت قناصين لا تزيد أعمارهما عن 14 عاما، واكتشفت أن إحدى حسينيات المدينة كانت مفخخة من قبل مسلحي الجماعة الذين كانوا متحصنين بداخلها.

دمار خلفه الاشتباك في البصرة بين قوى الأمن وجماعة المهداوية (الفرنسية)
وقتل في الناصرية (320 كيلومترا جنوب بغداد) 28 شخصا، حسب محافظ ذي قار عزيز كاظم علوان، وأصيب نحو 100 من المدنيين، في حين اعتقل 25 مسلحا من الجماعة.

حملة البصرة
وفي البصرة شنت قوى الأمن حملة على أفراد الجماعة الذين وصفهم بيان لمكتب رئيس الحكومة نوري المالكي بالمنحرفين، واتهمهم بمهاجمة مسيرات عاشوراء ومراكز الشرطة في البصرة والناصرية.

وقال قائد شرطة المحافظة اللواء عبدالكريم خلف إن الجماعة التي وصفها بالمتطرفة تكبدت مقتل 30 من أتباعها، في حين اعتقل 72 آخرون في المواجهات منذ أمس، مضيفا أن سبعة من رجال الأمن قتلوا في المواجهات.


وكانت المواجهات قد اندلعت في وقت واحد في البصرة والناصرية بين الشرطة والجماعة التي تؤمن بظهور وشيك للإمام المهدي والتابعة لرجل دين يدعى أحمد حسن البصري الملقب باليماني.

المصدر : وكالات