الاحتلال يواصل عدوانه ودعوات دولية لفك حصار غزة
آخر تحديث: 2008/1/19 الساعة 15:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/19 الساعة 15:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/12 هـ

الاحتلال يواصل عدوانه ودعوات دولية لفك حصار غزة

كثير من ضحايا العدوان الإسرائيلي الحالي في غزة من الأطفال (الجزيرة)

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة المستمر منذ الثلاثاء الماضي، وسقط في أحدث الغارات فجر اليوم شهيدان من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قصف على مخيم جباليا شمال القطاع.

ويرفع القصف الجديد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع في أربعة أيام إلى 38 شهيدا وأكثر من 100 جريح، بينهم 46 من الأطفال أصيبوا أمس جراء قصف الاحتلال مبنى تابعا لوزارة داخلية الحكومة المقالة، في حين استشهد ناشط من القسام متأثرا بجروح أصيب بها في غارة على غزة الخميس الماضي.

وفي تفاصيل الغارة الأخيرة قالت متحدثة عسكرية باسم الاحتلال إن القصف استهدف سيارة كانت تحمل صواريخ من نوع قسام وأسلحة أخرى شمال غزة.
 
لكن كتائب القسام قالت في بيان لها إن الشهيدين علي جمعة وإيهاب البنا سقطا في اشتباكات مع قوة إسرائيلية خاصة شرق بلدة جباليا، وقد أكد شهود عيان تسلل تلك القوة إلى منطقة عزبة عبد ربه والاشتباك مع المقاومين.
 
وأوضح الشهود أن طائرة للاحتلال أطلقت صاروخا بالتزامن مع إطلاق قذائف مدفعية على المنطقة نفسها ما أدى إلى سقوط شهيدين وستة جرحى.
 
وفي السياق شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين مماثلتين على المنطقة نفسها في محيط مقبرة "الشهداء" شرق جباليا دون تسجيل إصابات، في حين ذكر شهود العيان أن عددا من الدبابات والآليات العسكرية للاحتلال وبغطاء من مروحيات توغلت فجر اليوم شرق مدينة غزة وسط إطلاق النار.

استهداف الداخلية
القصف دمر مبنى تابعا لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة (الفرنسية)
واستهدفت طائرات الاحتلال أمس أحد المباني التابعة لوزارة داخلية الحكومة الفلسطينية المقالة غرب مدينة غزة، ما أسفر عن تدميره بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة في عدد من الشقق السكنية والمنازل المجاورة.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح بأن المبنى خال منذ عدة أشهر بعد تعرضه عدة مرات للقصف، لكن غارة أمس تسببت في استشهاد فلسطينية كانت قريبة من المبنى وإصابة 46 آخرين بجروح.

وقالت مصادر طبية إن الجرحى معظمهم من الأطفال سبعة منهم في حال الخطر. وتشير الأرقام إلى أن ألف طفل فلسطيني استشهدوا وجرح 18 ألفا على الأقل منذ سبتمبر/ أيلول 2000, إضافة إلى قائمة طويلة ممن أصبحوا يتامى. 

وبالتزامن مع العدوان على غزة قتلت قوات الاحتلال في الضفة الغربية أمس أحمد سناقرة أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مخيم بلاطة بمدينة نابلس.

تنديد وحصار
الأمم المتحدة طالبت إسرائيل بإنهاء إغلاق المعابر في غزة (الفرنسية-أرشيف)
وقد أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجمات الإسرائيلية على غزة. لكنه اتهم حماس من جانب آخر بالسعي لإجهاض ما أسماه حلم الفلسطينيين في إقامة دولتهم.

وفي خطوة تصعيدية أخرى أغلقت سلطات الاحتلال إغلاقا كاملا جميع المعابر بينها وبين قطاع غزة ابتداء من أمس دون أن تحدد موعدا لإعادة فتحها.

وأثار القرار الإسرائيلي ردود فعل دولية منددة، حيث دعا جون هولمز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إسرائيل إلى عدم ممارسة سياسة العقاب الجماعي ضد سكان غزة بسبب هجمات صاروخية تنطلق من الأراضي الفلسطينية.

كما انتقد هولمز قرار وزارة الدفاع الإسرائيلية إغلاق جميع المعابر الحدودية لإسرائيل مع غزة، وهو ما منع توصيل شحنة مساعدة من الأمم المتحدة إلى سكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة ويعتمد معظمهم على المساعدات الأجنبية.
 
وانضم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى هولمز في دعوة إسرائيل لإنهاء الإغلاق، قائلا إنه يحرم السكان من إمدادات الوقود اللازمة لضخ المياه وتوليد الكهرباء للمنازل والمستشفيات.
 
وفي جنيف أعلنت الأمم المتحدة في بيان لها أن مجلسها لحقوق الإنسان سيجتمع الأربعاء المقبل في جلسة طارئة لبحث الوضع في غزة بناء على طلب دول عربية وإسلامية.
 
على الجانب الفلسطيني دعا المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة طاهر النونو مصر إلى فتح معبر رفح لفك العزلة عن القطاع وإتاحة الفرصة لعلاج المصابين.
المصدر : الجزيرة + وكالات