جثتا السائحتين البلجيكيتين نقلتا إلى صنعاء (الأوروبية)

اعتقلت قوات الأمن اليمنية ما لا يقل عن عشرة مشتبه بهم وأغلقت جميع الطرق والمنافذ المؤدية إلى محافظة حضرموت شرقي البلاد، عقب هجوم شنه مسلحون على فوج سياحي خلف أربعة قتلى هما سائحتان بلجيكيتان ويمنيان أحدهما سائق والآخر يعمل مترجما ودليلا سياحيا.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في صنعاء أن أربعة آخرين أصيبوا في الهجوم الذي وقع ظهر الجمعة في وادي حضرموت (450 كلم) شرق العاصمة.
 
وأوضح المراسل أن مجموعة السياح كانت تضم 15 شخصا بينهم سائق ومرشدون. وذكر مسؤولون محليون أن السياح البلجيكيين كانوا متوجهين في خمس سيارات من وادي حضرموت إلى منطقة شبام التاريخية عندما وقع الهجوم.
 
وفور وقوع الهجوم كثفت قوات الأمن البحث عن منفذيه، مدعومة بمروحيات عسكرية تقوم بملاحقة الفاعلين الذين فروا إلى محافظة شبوه شرق البلاد وفق ما ذكره مصدر أمني يمني.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول محلي يمني اتهامه للقاعدة بالمسؤولية عن مهاجمة الفوج السياحي، كما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول آخر عدم استبعاده تورط القاعدة بالنظر إلى أسلوب الهجوم وتهديدات التنظيم المتكررة ضد المصالح الأجنبية في المنطقة.
 
موقف بلجيكا
الهجوم جاء بعد أشهر من هجوم مماثل استهدف سياحا إسبان (رويترز-أرشيف)
من جانبه قال وزير الخارجية البلجيكي كارل دوغشت إن بلاده لا تملك أي معلومات عن ضلوع تنظيم القاعدة في الهجوم، لكنه أشار إلى أنه وقع في منطقة معروفة بأوضاعها الأمنية الخطيرة و"تطرفها الديني ومشاكلها القبلية".
 
وطالب الوزير السلطات اليمنية بالكشف عن ملابسات الهجوم، مضيفا أنه كان على السياح الأخذ بعين الاعتبار خطورة المنطقة. وأشار إلى أن بلجيكا نصحت رعاياها في بيان نشر على الإنترنت بعدم زيارة اليمن.
 
ويأتي الهجوم على السياح البلجيكيين بعد أقل من أسبوع على نشر فرع تنظيم القاعدة في اليمن أول مجلة إلكترونية له بعنوان "صدى الملاحم"، متعهدا بالإفراج عن أفراد التنظيم المعتقلين في السجون اليمنية والرد على قتل الحكومة للمسلحين.
 
يشار إلى أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى تنفيذ نحو 200 عملية اختطاف استهدفت سياحا أجانب في اليمن منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي انتهت كلها بسلام، ماعدا حادثة اختطاف 16 رهينة غربية عام 1998 والتي انتهت بمقتل أربعة منهم.
 
وباتت الهجمات على الأجانب في اليمن -سواء بقتلهم أو اختطافهم- من الحوادث المألوفة في السنوات الأخيرة.
 
وكان آخر استهداف للسياح باليمن في يوليو/ تموز الماضي عندما قتل سبعة إسبان في هجوم بسيارة مشحونة بالمتفجرات على فوجهم بعد زيارتهم معبد عرش بلقيس في مأرب الذي يعود إلى ما قبل ثلاثة آلاف عام.
 
وكانت السلطات اليمنية أكدت أن أربعة أفراد من القاعدة قتلوا في عملية استهدفت المسؤولين المفترضين عن الهجوم على السياح الإسبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات