دورية للقوات الحكومية بأحد أحياء العاصمة الصومالية مقديشو (رويترز) 

ارتفعت حصيلة القتلى جراء اشتباكات اندلعت بالعاصمة مقديشو بين القوات الحكومية الصومالية والإثيوبية وبين مسلحين -يعتقد بانتمائهم للمحاكم الإسلامية- إلى عشرين قتيلا على الأقل، في وقت رفض الرئيس عبد الله يوسف إجراء حوار مع المحاكم متهما إريتريا بدعم من وصفهم بالإرهابيين.

فقد نقلت مصادر إعلامية عن شاهد عيان يقطن بالقرب من قاعدة للقوات الإثيوبية جنوب مقديشو، قوله إن هذه الأخيرة تعرضت أمس الخميس لهجوم قيل إن المحاكم الإسلامية نفذته بالهاون والقذائف الصاروخية الأخرى.

وأضاف شهود آخرون أنهم رأوا جنديين إثيوبيين وآخرين صوماليين بين القتلى، مشيرين إلى أن القوات الإثيوبية ردت على الهجوم بقصف مدفعي أصابت قذائفه عددا من المنازل حيث قتل أكثر من تسعة مدنيين بأحياء متفرقة.

وذكر شاهد آخر أن اثنين من جيرانه قتلا جراء سقوط قذيفة هاون على منزلهما، وأن مدنيا ثالثا لقى مصرعه من رصاصة مجهولة المصدر.

مقاتلون تابعون للمحاكم الإسلامية (أرشيف)
وفي سوق بكارة تحدث أحد أصحاب المحال التجارية عن مصرع  شخص واحد وإصابة خمسة جراء القصف المدفعي الإثيوبي.

وقالت مصادر محلية أخرى إن القوات الإثيوبية حاولت الاقتراب من السوق أمس فتعرضت لهجوم مسلح، مما أدى لاندلاع اشتباكات عنيفة بين الطرفين أعقبها تبادل لقصف بقذائف الهاون.

فيما ذكر شاهد عيان أن الدبابات الإثيوبية وجهت نيران مدافعها إلى السوق المزدحم مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين.

وكان مصدر طبي بمستشفى مدينة ذكر أنه تم استقبال 15 شخصا للعلاج بينهم أربعة قتلى، فيما أفاد مسؤولون بالمستشفى نفسه أنه تم استقبال 57 جريحا بينهم 15 طفلا.

وفي حادث منفصل، أصيب خمسة أشخاص بانفجار استهدف قافلة للقوات الإثيوبية كانت على الطريق ما بين مقديشو ومدينة أفيغوي الواقعة على بعد 300 كلم إلى الغرب، فيما أشار مصدر طبي إلى وفاة أحد الجرحى لاحقا بمستشفى حوا عبدي متأثرا بجراحه.

الرئيس الانتقالي
وفي الشأن السياسي، أكد رئيس الصومال الانتقالي عبد الله يوسف رفض حكومته فتح حوار مع المحاكم الإسلامية حتى تلتزم ببرنامج حكومته.

وأشار في لقاء خاص مع الجزيرة إلى أنه يسعى لإقامة دولة صومالية موحدة، منتقدا "احتلال" جمهورية أرض الصومال لبلدة "لاسعنوت".

كما حذر يوسف إريتريا قائلا إنها ستندم على ما وصفه بتدخلاتها في شؤون بلاده ودعمها لمن وصفهم بالإرهابيين الذين يتبعون تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن، في إشارة إلى الإسلاميين المناهضين للحكومة والقوات الإثيوبية.

يُذكر أن الأوضاع الأمنية المضطربة بالصومال تسببت بنزوح مئات آلاف المدنيين من منازلهم، وسط ظروف معيشية واقتصادية غاية في الصعوبة.

المصدر : الجزيرة