اتجاه للتهدئة في لبنان بعد حملة فرنجية على صفير
آخر تحديث: 2008/1/18 الساعة 18:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/18 الساعة 18:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/11 هـ

اتجاه للتهدئة في لبنان بعد حملة فرنجية على صفير

نصر الله صفير عقد اجتماعا مع رؤساء الرهبانيات بعد حملة سليمان فرنجية عليه (الفرنسية/أرشيف) 

دعت البطريركية المارونية في لبنان إلى وقف زيارات المتضامنين معها إلى مقرها في بكركي شمال بيروت بعد الحملة الكلامية التي شنها الوزير السابق سليمان فرنجية على شخص البطريرك نصر الله صفير.

وأصدرت أمانة سر البطريركية بيانا دعت فيه الراغبين في التوجه إلى مقر البطريركية إلى الامتناع عن ذلك طوال الأيام الثلاثة المقبلة، ليتركوا مجالا للبطريرك والمطارنة "لتكريس يوم صلاة وتفكير للمساعدة على إخراج البلد من محنته".

وأقام البطريرك اليوم خلوة استثنائية بمشاركة رؤساء الرهبانيات أعلن بعدها المطران سمير المظلوم أنه تم خلالها التداول في الشؤون الوطنية داعيا جميع اللبنانيين إلى مواكبة الأحداث بالصلاة "لأجل إنارة عقول الجميع".

وكانت شخصيات سياسية ووفود شعبية قصدت الخميس بكثافة مقر البطريركية المارونية تضامنا مع صفير بعد هجوم شنه الوزير سليمان فرنجية خلال مقابلة متلفزة.

وكان فرنجية وصف البطريرك بأنه "موظف لدى السفارتين الفرنسية والأميركية". ثم قال إن صفير قارب التسعين من عمره وعليه أن يتنحى. واتهمه بتنفيذ توجيهات من الأميركيين والانحياز إلى الأكثرية، معتبرا أن على رجل الدين ألا يتعاطى في السياسة.

وألمح فرنجية كذلك إلى أن البطريركية تتلقى أموالا من تيار المستقبل بزعامة سعد الدين الحريري واتهم صفير بالانحياز إلى طرف والتخلي عن دوره المرجعي.

سليمان فرنجية: لسنا هواة مشاكل مع بكركي(الفرنسية)
مؤتمر لفرنجية
من جانبه عقد فرنجية صباح الجمعة مؤتمرا صحفيا في بنشعي شمالي لبنان أعلن فيه أن ما "قيل قد قيل". وأضاف "لسنا هواة مشاكل مع بكركي"، متابعا أن "البطريرك، إذا تكلم في السياسة، فسيواجه بالسياسة".

وتابع "إذا حصلت تظاهرات استنكار، ستحصل من جانبنا تظاهرات مقابلة لشرح وجهة نظرنا". وقال فرنجية إنه "مع التهدئة، ولن يتكلم في الموضوع بعد الآن".

ويرى فرنجية أن البطريرك صفير فشل في تحمل مسؤولياته، مشيرا إلى أن مشكلته هي أنه يعتبر أن رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون منافسا له في حين يجب عليه أن يدعمه للحفاظ على حقوق المسيحيين.

كما لم يحيّد فرنجية رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع عن الهجوم، معتبرا أن الشخصين "صفحة سيئة جدا في تاريخ لبنان وفي رقبتهما دماء ألف مسيحي على الأقل".



لقاءات موسى
بموازاة ذلك يواصل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مشاوراته في بيروت سعيا لحل الأزمة الرئاسية اللبنانية قبل أن يتوجه إلى دمشق للمشاركة في احتفالات اختيارها عاصمة ثقافية للعرب لهذه العام.

وفي هذا الإطار التقى موسى اليوم برئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يعتبر أيضا أحد أقطاب المعارضة.

وقد نجح عمرو موسى الذي سيعود في وقت لاحق اليوم إلى بيروت في عقد لقاء أمس بين النائبين سعد الحريري عن فريق السلطة وميشال عون عن فريق المعارضة بمشاركة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل.

نبيه بري التقى عمرو موسى اليوم قبل التوج إلى دمشق (الأوروبية).
وأشار موسى بعد الاجتماع الذي اعتبر اختراقا في جدار الأزمة إلى حدوث تقدم بشأن بعض النقاط الخلافية. غير أن الجميل قلل اليوم في حديث للجزيرة من أهمية اللقاء مؤكدا أنه تركز على بناء الثقة بين الأطراف الذين لم يعقدوا لقاءات مباشرة منذ نحو ثلاثة أشهر.

ويسعى موسى في بيروت إلى تطبيق بنود المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية التي أقرت في وقت سابق من هذا الشهر خلال اجتماع لوزراء الخارجية العرب والتي تنص على انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا، وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون فيها للرئيس الكفة المرجحة، والاتفاق على قانون للانتخابات النيابية.

المصدر : وكالات