تفجير الطائرة الفرنسية فوق النيجر خلف 170 قتيلا (الفرنسية-أرشيف)

أمرت محكمة أميركية الجماهيرية الليبية وستة من عناصر استخباراتها بدفع تعويضات تقدر بأكثر من ستة مليارات دولار لعائلات أميركيين قتلوا بتفجير طائرة تابعة لخطوط الطيران الفرنسية (يوتا) فوق النيجر عام 1989.

وحكم القاضي هنري كنيدي بدفع هذه المبالغ إلى ورثة سبعة من الضحايا الأميركيين وأقاربهم وللشركة الأميركية مالكة الطائرة وهي من طراز دي سي-10، بحسب وثائق صادرة عن المحكمة.

وجاء في الحكم أن المدعين "أثبتوا من خلال شهادتهم الموثوقة أنهم عانوا من خسائر اقتصادية وألم ومعاناة وقلق نفسي شديد خلال السنوات الـ18 التي أعقبت قيام ليبيا عن قصد بقتل ركاب طائرة يوتا رحلة 772".

واستند القاضي في قراره إلى قانون تعويض الأضرار الأميركي، وأمر طرابلس بدفع أكثر من 550 مليون دولار لكل من عائلات الضحايا الأميركيين. كما أمر ستة من مسؤولي الاستخبارات الليبيين بدفع ثلاثة أضعاف ذلك المبلغ للضحايا.

وسيحصل كل فرد من أفراد عائلة الضحايا على مبلغ يتراوح ما بين عشرين و104 ملايين دولار استنادا إلى علاقتهم بالضحايا، وبناء على الولاية التي يقيمون فيها والقوانين المحلية للولاية. وستحصل شركة إنترليس المالكة للطائرة على مبلغ 120 مليون دولار.

وامتدح ستيوارت نيوبيرغر -وهو محام لأسر الضحايا- الحكم، وقال إنه يثبت أن سيادة القانون ستسود دائما على ما سماه الإرهاب الذي ترعاه أي دولة.

وأضاف نيوبيرغر أنه بسبب أحكام مماثلة لهذا الحكم رفضت ليبيا "الإرهاب" وانضمت مجددا إلى الدول المتحضرة في العالم.

من جهته قال رئيس لجنة أقارب الضحايا ديلوم دينوا دو سان مارك إن القرار يؤكد ما وصفه بدور الحكومة الليبية في تنظيم الهجوم. وأضاف أنه يظهر كذلك أن المواطنين الأميركيين محميون من الأضرار أكثر من غيرهم من مواطني الدول الأخرى.

وأشار محامو الشركة التي تمثل المدعين إلى أن الجماهيرية أمامها حتى 25 فبراير/ شباط القادم لاستئناف الحكم.

وكانت الرحلة 772 متوجهة من باريس إلى تشاد يوم 19 سبتمبر/ أيلول 1989 عندما انفجرت حقيبة كانت تحمل قنبلة بمخزن الأمتعة في الطائرة أثناء تحليقها على ارتفاع 35 ألف قدم.

وسقطت الطائرة شمال شرق النيجر بعد حوالي دقيقة ونصف إلى ثلاث دقائق، مما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 170 شخصا.

ولم تعترف الجماهيرية مطلقا بمسؤوليتها عن سقوط الطائرة التي قتل فيها مواطنون من 16 بلدا من بينهم 54 فرنسيا و48 كونغوليا و25 تشاديا وأربعة بريطانيين.

لكن في يناير/ كانون الثاني 2004، وقعت طرابلس اتفاقا قدمت بموجبه تعويضات بقيمة 170 مليون دولار (133 مليون يورو) عن تفجير الطائرة الفرنسية عام 1989.

وفي أبريل/ نيسان 2007، اعتبر القاضي نفسه أن ليبيا مسؤولة مباشرة عن التفجير مستندا إلى معلومات قدمتها الخارجية الأميركية والقضاء الفرنسي.

المصدر : وكالات