مشعل طالب العرب والمسلمين بكسر الحصار المفروض على غزة (الفرنسية-أرشيف)

حمل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل الإدارة الأميركية ما وصفها بالجريمة النكراء المتمثلة في مجزرة غزة التي أسفرت عن استشهاد 23 فلسطينيا منذ أمس.
 
واتهم مشعل في مؤتمر صحفي بالعاصمة السورية دمشق الرئيس الأميركي جورج بوش بتوفير غطاء لمجازر الاحتلال في القطاع, معتبرا ما يحدث من مجازر يأتي ضمن سياق الرؤية الأميركية لما يسمى بالحرب على الإرهاب والتي "تعتبر المقاومة إرهابا".
 
كما أرجع رئيس المكتب السياسي إقدام الاحتلال على معالجة "عقدة غزة" إلى الأزمة الداخلية الإسرائيلية, قائلا إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت يريد الحفاظ على "ائتلافه الهش" والهروب من هزيمته في لبنان, عبر ارتكاب هذه المجازر.
 
وتعهد مشعل بأنه لن يكون هناك أي تهدئة ولا تبادل أسرى مع الاحتلال بعد المجزرة, قائلا إن "الدم الفلسطيني سيقصر من عمر إسرائيل وسيكون مدمرا لها".
 
أما على الجانب الفلسطيني, فقد دعا السلطة إلى وقف المفاوضات "العبثية" مع الاحتلال, خاصة مع استمراره في سياسة الاستيطان, إضافة إلى إعادة "اللحمة الفلسطينية" عبر الحوار غير المشروط. وطالب العرب والمسلمين برفع الحصار عن غزة كخطوة عملية بعد الإدانة.
 
المجزرة الإسرائيلة لاقت استنكارا عربيا وإسلاميا ودوليا (الفرنسية)
وقف المفاوضات
وجاءت تلك التصريحات, فيما طالبت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين بوقف المفاوضات الثنائية بين السلطة وإسرائيل حتى "يتوقف العدوان والحصار والاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري وذلك لمنع استغلال إسرائيل استمرار المفاوضات كغطاء للعدوان والاستيطان".
 
ووجهت الجبهتان في بيان مشترك نداء من أجل "الوفاق والمصالحة الوطنية الشاملة لتوفير المواجهة الناجحة للعدوان الوحشي والاستيطاني والاحتلالي".
 
ردود فعل
عربيا أدان الأردن مجزرة الاحتلال الإسرائيلي بغزة. وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال ناصر جودة إن عمليات الاحتلال "تشكل انتهاكا صارخا يضاف إلى سلسلة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الشعب الفسطيني والتي عبر الأردن أكثر من مرة عن رفضه وإدانته لها".
 
وفي وقت سابق استنكرت القاهرة توغل القوات الإسرائيلية داخل القطاع. وطالب المتحدث باسم الخارجية المصرية تل أبيب بـ"التوقف عن تلك الممارسات التي تؤدي إلى تأزم الموقف، وضبط النفس", مناشدا في الوقت ذاته "الجانب الفلسطيني التوقف عن إطلاق الصواريخ إلى داخل إسرائيل".
 

أما الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فأكد في اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أنه لولا الضوء الأخضر من الرئيس الأميركي "لما وقعت هذه المجزرة والجريمة في غزة".

 
دوليا دعت موسكو عبر الناطق باسم خارجيتها ميخائيل كامينين "كل الأطراف إلى بذل أقصى الجهود لتجنب تصعيد المواجهات المسلحة من أجل كسر دوامة العنف" بغزة, كما دعت إلى وقف الهجمات بالصواريخ على إسرائيل.
 
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن "قلقه العميق", ودعا الفلسطينيين والإسرائيليين إلى التهدئة وتشجيعهم على مواصلة المفاوضات وضبط النفس وتحاشي اللجوء إلى القوة.

المصدر : الجزيرة + وكالات